روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الحادي عشر
فَصْلٌ
جَمَاعَةٌ فِي أَيْدِيهِمْ دَارٌ أَوْ أَرْضٌ ، طَلَبُوا مِنَ الْقَاضِي قِسْمَتَهَا بَيْنَهُمْ ، فَإِنْ أَقَامُوا بَيِّنَةً أَنَّهَا مِلْكُهُمْ ، أَجَابَهُمْ إِلَى الْقِسْمَةِ ، وَإِنْ لَمْ يُقِيمُوهَا ، فَطَرِيقَانِ ، أَصَحُّهُمَا قَوْلَانِ ، أَحَدُهُمَا : لَا يُجِيبُهُمْ ، فَرُبَّمَا كَانَتْ فِي أَيْدِيهِمْ بِإِجَارَةٍ أَوْ إِعَارَةٍ ، فَإِذَا قَسَمَهَا رُبَّمَا ادَّعَوْا مِلْكَهَا مُحْتَجِّينَ بِقِسْمَةِ الْقَاضِي . وَالثَّانِي : يُجِيبُهُمْ ؛ لِأَنَّ الْيَدَ تَدُلُّ عَلَى الْمِلْكِ ، لَكِنْ يَكْتُبُ أَنَّهُ إِنَّمَا قَسَمَ بَيْنَهُمْ بِدَعْوَاهُمْ ، لِئَلَّا يَتَمَسَّكُوا بِقِسْمَتِهِ . وَحَكَى السَّرَخْسِيُّ وَجْهًا أَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ إِلَى هَذَا التَّقْيِيدِ ، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي الْقَطْعُ بِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ سَلَمَةَ ، وَإِذَا قُلْنَا بِالْقَوْلَيْنِ ، فَأَظْهَرُهُمَا عِنْدَ الْإِمَامِ وَابْنِ الصَّبَّاغِ وَالْغَزَالِيِّ : الثَّانِي ، وَعِنْدَ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَطَبَقَتِهِ : الْأَوَّلُ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّ الشَّافِعِيَّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَمَّا ذَكَرَ الْقَوْلَ الثَّانِي ، قَالَ : وَلَا يُعْجِبُنِي هَذَا الْقَوْلُ .
قُلْتُ : الْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يُجِيبُهُمْ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
220 هَذَا فِي الْعَقَارِ ، وَأَمَّا الْمَنْقُولُ ، فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ كَالْعَقَارِ أَيْضًا ، وَقِيلَ : يُقْسَمُ قَطْعًا بِلَا بَيِّنَةٍ ؛ لِأَنَّ الْعَقَارَ يَتَأَبَّدُ ضَرَرُهُ ، فَيُخَصُّ بِالِاحْتِيَاطِ ، وَلِهَذَا تَثْبُتُ فِيهِ الشُّفْعَةُ وَلَوْ طَلَبَ بَعْضُهُمُ الْقِسْمَةَ ، وَامْتَنَعَ الْآخَرُونَ ، وَاتَّفَقُوا جَمِيعًا عَلَى الْمِلْكِ ، فَهَلْ يَقْسِمُ الْقَاضِي ؟ فِيهِ هَذَا الْخِلَافُ . وَإِذَا شَرَطْنَا الْبَيِّنَةَ ، قُبِلَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ، قَالَ ابْنُ كَجٍّ حَيْثُ يَكُونُ خَصْمٌ تُرَدُّ عَلَيْهِ لَوْ حَصَلَ نُكُولٌ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ : تُقْبَلُ .
جَمَاعَةٌ فِي أَيْدِيهِمْ دَارٌ أَوْ أَرْضٌ ، طَلَبُوا مِنَ الْقَاضِي قِسْمَتَهَا بَيْنَهُمْ ، فَإِنْ أَقَامُوا بَيِّنَةً أَنَّهَا مِلْكُهُمْ ، أَجَابَهُمْ إِلَى الْقِسْمَةِ ، وَإِنْ لَمْ يُقِيمُوهَا ، فَطَرِيقَانِ ، أَصَحُّهُمَا قَوْلَانِ ، أَحَدُهُمَا : لَا يُجِيبُهُمْ ، فَرُبَّمَا كَانَتْ فِي أَيْدِيهِمْ بِإِجَارَةٍ أَوْ إِعَارَةٍ ، فَإِذَا قَسَمَهَا رُبَّمَا ادَّعَوْا مِلْكَهَا مُحْتَجِّينَ بِقِسْمَةِ الْقَاضِي . وَالثَّانِي : يُجِيبُهُمْ ؛ لِأَنَّ الْيَدَ تَدُلُّ عَلَى الْمِلْكِ ، لَكِنْ يَكْتُبُ أَنَّهُ إِنَّمَا قَسَمَ بَيْنَهُمْ بِدَعْوَاهُمْ ، لِئَلَّا يَتَمَسَّكُوا بِقِسْمَتِهِ . وَحَكَى السَّرَخْسِيُّ وَجْهًا أَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ إِلَى هَذَا التَّقْيِيدِ ، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي الْقَطْعُ بِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ سَلَمَةَ ، وَإِذَا قُلْنَا بِالْقَوْلَيْنِ ، فَأَظْهَرُهُمَا عِنْدَ الْإِمَامِ وَابْنِ الصَّبَّاغِ وَالْغَزَالِيِّ : الثَّانِي ، وَعِنْدَ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَطَبَقَتِهِ : الْأَوَّلُ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّ الشَّافِعِيَّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَمَّا ذَكَرَ الْقَوْلَ الثَّانِي ، قَالَ : وَلَا يُعْجِبُنِي هَذَا الْقَوْلُ .
قُلْتُ : الْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يُجِيبُهُمْ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
220 هَذَا فِي الْعَقَارِ ، وَأَمَّا الْمَنْقُولُ ، فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ كَالْعَقَارِ أَيْضًا ، وَقِيلَ : يُقْسَمُ قَطْعًا بِلَا بَيِّنَةٍ ؛ لِأَنَّ الْعَقَارَ يَتَأَبَّدُ ضَرَرُهُ ، فَيُخَصُّ بِالِاحْتِيَاطِ ، وَلِهَذَا تَثْبُتُ فِيهِ الشُّفْعَةُ وَلَوْ طَلَبَ بَعْضُهُمُ الْقِسْمَةَ ، وَامْتَنَعَ الْآخَرُونَ ، وَاتَّفَقُوا جَمِيعًا عَلَى الْمِلْكِ ، فَهَلْ يَقْسِمُ الْقَاضِي ؟ فِيهِ هَذَا الْخِلَافُ . وَإِذَا شَرَطْنَا الْبَيِّنَةَ ، قُبِلَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ، قَالَ ابْنُ كَجٍّ حَيْثُ يَكُونُ خَصْمٌ تُرَدُّ عَلَيْهِ لَوْ حَصَلَ نُكُولٌ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ : تُقْبَلُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث