روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الثاني عشر
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ : إِذَا جَنَى عَبْدُ الْمُكَاتَبِ فَجِنَايَتُهُ إِمَّا عَلَى أَجْنَبِيٍّ وَإِمَّا عَلَى سَيِّدِ الْمُكَاتَبِ ، وَإِمَّا سَيِّدِ سَيِّدِهِ ، فَإِنْ كَانَتْ عَلَى أَجْنَبِيٍّ ، فَلَهُ الْقِصَاصُ ، فَإِنْ عَفَا عَلَى مَالٍ ، أَوْ كَانَتِ الْجِنَايَةُ مُوجِبَةً لِلْمَالِ تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ يُبَاعُ فِيهِ إِلَّا أَنْ يَفْدِيَهُ الْمُكَاتَبُ ، وَهَلْ يَفْدِيهِ بِالْأَرْشِ أَمْ بِالْأَقَلِّ ؟ قَوْلَانِ ، وَقِيلَ بِالْأَقَلِّ قَطْعًا .
فَإِنْ قُلْنَا بِالْأَرْشِ ، وَكَانَ قَدْرَ قِيَمْتِهِ أَوْ أَقَلَّ فَلَهُ الِاسْتِقْلَالُ بِهِ ، وَإِلَّا فَلَا يَسْتَقِلُّ وَفِي جَوَازِهِ بِإِذْنِ السَّيِّدِ قَوْلَانِ ، كَتَبَرُّعِهِ .
وَفِي الْوَقْتِ الَّذِي تُعْتَبَرُ قِيمَةُ الْعَبْدِ فِيهِ أَوْجُهٌ ، الْأَصَحُّ وَظَاهِرُ نَصِّهِ فِي " الْمُخْتَصَرِ " : يَوْمُ الْجِنَايَةِ لِأَنَّهُ وَقْتُ تَعَلُّقِ الْأَرْشِ ، وَالثَّانِي : يَوْمُ الِانْدِمَالِ ، وَالثَّالِثُ : يَوْمُ الْفِدَاءِ ، وَالرَّابِعُ : أَقَلُّ الْقِيمَتَيْنِ مِنْ يَوْمَيِ الْجِنَايَةِ وَالْفِدَاءِ ، قَالَ ابْنُ كَجٍّ : هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ ، وَهُوَ نَصُّهُ فِي " الْأُمِّ " قَالَ : وَعِنْدِي أَنَّ الْحُكْمَ فِي جِنَايَةِ الْمُكَاتَبِ بِنَفْسِهِ إِذَا اعْتَبَرْنَا قِيمَتَهُ كَذَلِكَ ، هَذَا كُلُّهُ فِي عَبْدِ الْمُكَاتَبِ الَّذِي لَمْ يَتَكَاتَبْ عَلَيْهِ ، أَمَّا مَنْ يُكَاتِبُ عَلَيْهِ كَوَلَدِهِ مِنْ أَمَتِهِ وَوَالِدِهِ وَوَلَدِهِ إِذَا وُهِبَا لَهُ حَيْثُ يَجُوزُ الْقَبُولُ ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْدِيَهُ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ وَبِإِذْنِهِ قَوْلَانِ كَتَبَرُّعِهِ ؛ لِأَنَّ فِدَاءَهُ كَشِرَائِهِ .
وَلَوْ جَنَى بَعْضُ عَبِيدِ الْمُكَاتَبِ عَلَى بَعْضٍ ، أَوْ جَنَى عَبْدُ غَيْرِهِ عَلَى عَبْدِهِ ، فَلَهُ أَنْ يَقْتَصَّ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ مَصَالِحِ الْمِلْكِ ، وَلَا يَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى إِذْنِ السَّيِّدِ عَلَى الْمَشْهُورِ ، فَلَوْ كَانَ الْقَاتِلُ وَالِدَ الْمَقْتُولِ ، أَوْ كَانَ فِي عَبِيدِ الْمُكَاتَبِ أَبُوهُ ، فَقَتَلَ عَبْدًا لَهُ لَمْ يَقْتَصَّ ، وَلَوْ كَانَ فِيهِمُ ابْنُهُ ، فَقَتَلَ 305 عَبْدًا لَهُ فَلَهُ أَنْ يَقْتَصَّ ، وَهَلْ لَهُ أَنْ يَبِيعَ ابْنَهُ وَأَبَاهُ إِذَا كَانَا فِي مِلْكِهِ وَجَنَيَا عَلَى عَبْدٍ آخَرَ لَهُ جِنَايَةٌ تُوجِبُ الْمَالَ ؟ وَجْهَانِ .
أَصَحُّهُمَا : الْمَنْعُ ، وَهُوَ نَصُّهُ فِي " الْأُمِّ " أَمَّا إِذَا جَنَى عَبْدُ الْمُكَاتَبِ [ عَلَى الْمُكَاتَبِ ] فَلَهُ الِاقْتِصَاصُ بِغَيْرِ إِذْنِ السَّيِّدِ ، فَإِنْ كَانَتِ الْجِنَايَةُ خَطَأً ، أَوْ عَفَا عَلَى مَالٍ ، لَمْ يَجِبْ إِذْ لَا يَثْبُتُ لِسَيِّدِهِ عَلَى عَبْدِهِ مَالٌ وَإِنْ جَنَى عَلَى سَيِّدِ سَيِّدِهِ ، فَهُوَ كَمَا لَوْ جَنَى عَلَى أَجْنَبِيٍّ ، فَيُبَاعُ فِي الْأَرْشِ إِلَّا أَنْ يَفْدِيَهُ الْمُكَاتَبُ .
فَإِنْ قُلْنَا بِالْأَرْشِ ، وَكَانَ قَدْرَ قِيَمْتِهِ أَوْ أَقَلَّ فَلَهُ الِاسْتِقْلَالُ بِهِ ، وَإِلَّا فَلَا يَسْتَقِلُّ وَفِي جَوَازِهِ بِإِذْنِ السَّيِّدِ قَوْلَانِ ، كَتَبَرُّعِهِ .
وَفِي الْوَقْتِ الَّذِي تُعْتَبَرُ قِيمَةُ الْعَبْدِ فِيهِ أَوْجُهٌ ، الْأَصَحُّ وَظَاهِرُ نَصِّهِ فِي " الْمُخْتَصَرِ " : يَوْمُ الْجِنَايَةِ لِأَنَّهُ وَقْتُ تَعَلُّقِ الْأَرْشِ ، وَالثَّانِي : يَوْمُ الِانْدِمَالِ ، وَالثَّالِثُ : يَوْمُ الْفِدَاءِ ، وَالرَّابِعُ : أَقَلُّ الْقِيمَتَيْنِ مِنْ يَوْمَيِ الْجِنَايَةِ وَالْفِدَاءِ ، قَالَ ابْنُ كَجٍّ : هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ ، وَهُوَ نَصُّهُ فِي " الْأُمِّ " قَالَ : وَعِنْدِي أَنَّ الْحُكْمَ فِي جِنَايَةِ الْمُكَاتَبِ بِنَفْسِهِ إِذَا اعْتَبَرْنَا قِيمَتَهُ كَذَلِكَ ، هَذَا كُلُّهُ فِي عَبْدِ الْمُكَاتَبِ الَّذِي لَمْ يَتَكَاتَبْ عَلَيْهِ ، أَمَّا مَنْ يُكَاتِبُ عَلَيْهِ كَوَلَدِهِ مِنْ أَمَتِهِ وَوَالِدِهِ وَوَلَدِهِ إِذَا وُهِبَا لَهُ حَيْثُ يَجُوزُ الْقَبُولُ ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْدِيَهُ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ وَبِإِذْنِهِ قَوْلَانِ كَتَبَرُّعِهِ ؛ لِأَنَّ فِدَاءَهُ كَشِرَائِهِ .
وَلَوْ جَنَى بَعْضُ عَبِيدِ الْمُكَاتَبِ عَلَى بَعْضٍ ، أَوْ جَنَى عَبْدُ غَيْرِهِ عَلَى عَبْدِهِ ، فَلَهُ أَنْ يَقْتَصَّ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ مَصَالِحِ الْمِلْكِ ، وَلَا يَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى إِذْنِ السَّيِّدِ عَلَى الْمَشْهُورِ ، فَلَوْ كَانَ الْقَاتِلُ وَالِدَ الْمَقْتُولِ ، أَوْ كَانَ فِي عَبِيدِ الْمُكَاتَبِ أَبُوهُ ، فَقَتَلَ عَبْدًا لَهُ لَمْ يَقْتَصَّ ، وَلَوْ كَانَ فِيهِمُ ابْنُهُ ، فَقَتَلَ 305 عَبْدًا لَهُ فَلَهُ أَنْ يَقْتَصَّ ، وَهَلْ لَهُ أَنْ يَبِيعَ ابْنَهُ وَأَبَاهُ إِذَا كَانَا فِي مِلْكِهِ وَجَنَيَا عَلَى عَبْدٍ آخَرَ لَهُ جِنَايَةٌ تُوجِبُ الْمَالَ ؟ وَجْهَانِ .
أَصَحُّهُمَا : الْمَنْعُ ، وَهُوَ نَصُّهُ فِي " الْأُمِّ " أَمَّا إِذَا جَنَى عَبْدُ الْمُكَاتَبِ [ عَلَى الْمُكَاتَبِ ] فَلَهُ الِاقْتِصَاصُ بِغَيْرِ إِذْنِ السَّيِّدِ ، فَإِنْ كَانَتِ الْجِنَايَةُ خَطَأً ، أَوْ عَفَا عَلَى مَالٍ ، لَمْ يَجِبْ إِذْ لَا يَثْبُتُ لِسَيِّدِهِ عَلَى عَبْدِهِ مَالٌ وَإِنْ جَنَى عَلَى سَيِّدِ سَيِّدِهِ ، فَهُوَ كَمَا لَوْ جَنَى عَلَى أَجْنَبِيٍّ ، فَيُبَاعُ فِي الْأَرْشِ إِلَّا أَنْ يَفْدِيَهُ الْمُكَاتَبُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث