روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الأول
فَصْلٌ
يَحْرُمُ عَلَى الْحَائِضِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْجُنُبِ ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا قَضَاءُ الصَّلَاةِ . وَلَوْ أَرَادَتِ الْعُبُورَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَإِنْ خَافَتْ تَلْوِيثَهُ لِعَدَمِ إِحْكَامِهَا الشَّدَّ ، أَوْ لِغَلَبَةِ الدَّمِ ، حَرُمَ الْعُبُورُ عَلَيْهَا ، وَلَا يَخْتَصُّ هَذَا بِهَا ، بَلِ الْمُسْتَحَاضَةُ ، وَالسَّلَسُ ، وَمَنْ بِهِ جِرَاحَةٌ نَضَّاخَةٌ ، يَحْرُمُ عَلَيْهِمُ الْعُبُورُ إِذَا خَافُوا التَّلْوِيثَ . فَإِنْ أَمِنَتِ الْحَائِضُ التَّلْوِيثَ ، جَازَ الْعُبُورُ عَلَى الصَّحِيحِ ، كَالْجُنُبِ وَمَنْ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ لَا يَخَافُ تَلْوِيثَهَا . وَيَحْرُمُ عَلَيْهَا الصَّوْمُ ، وَيَجِبُ قَضَاؤُهُ . وَهَلْ يُقَالُ : إِنَّهُ وَاجِبٌ حَالَ الْحَيْضِ ؟ وَجْهَانِ .
قُلْتُ : الصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ وَالْجَمَاهِيرُ : أَنَّهُ لَيْسَ وَاجِبًا ، بَلْ يَجِبُ الْقَضَاءُ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَأَمَّا الِاسْتِمْتَاعُ بِالْحَائِضِ ، فَضَرْبَانِ .
أَحَدُهُمَا : الْجِمَاعُ فِي الْفَرْجِ ، فَيَحْرُمُ وَيَبْقَى تَحْرِيمُهُ إِلَى أَنْ يَنْقَطِعَ الْحَيْضُ ، وَتَغْتَسِلَ ، أَوْ تَتَيَمَّمَ عِنْدَ عَجْزِهَا عَنِ الْغُسْلِ . فَلَوْ لَمْ تَجِدْ مَاءً وَلَا تُرَابًا ، صَلَّتِ الْفَرِيضَةَ ، وَحَرُمَ وَطْؤُهَا عَلَى الصَّحِيحِ . وَمَتَى جَامَعَ فِي الْحَيْضِ مُتَعَمِّدًا عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ ، فَقَوْلَانِ . الْمَشْهُورُ الْجَدِيدُ : لَا غُرْمَ عَلَيْهِ ، بَلْ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَيَتُوبُ ، لَكِنْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِدِينَارٍ إِنْ جَامَعَ فِي إِقْبَالِ الدَّمِ ، أَوْ بِنِصْفِ دِينَارٍ إِنْ جَامَعَ فِي إِدْبَارِهِ . وَالْقَدِيمُ : يَلْزَمُهُ غَرَامَةٌ . وَفِيهَا قَوْلَانِ . الْمَشْهُورُ مِنْهُمَا مَا قَدَّمْنَا اسْتِحْبَابَهُ فِي الْجَدِيدِ . وَالثَّانِي : عِتْقُ رَقَبَةٍ بِكُلِّ حَالٍ . ثُمَّ الدِّينَارُ الْوَاجِبُ ، أَوْ 136 الْمُسْتَحَبُّ ، مِثْقَالُ الْإِسْلَامِ مِنَ الذَّهَبِ الْخَالِصِ ، يُصْرَفُ إِلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ . وَيَجُوزُ صَرْفُهُ إِلَى وَاحِدٍ . وَعَلَى قَوْلِ الْوُجُوبِ : يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ دُونَ الزَّوْجَةِ . وَفِي الْمُرَادِ بِإِقْبَالِ الدَّمِ وَإِدْبَارِهِ : وَجْهَانِ . الصَّحِيحُ الْمَعْرُوفُ : أَنَّ إِقْبَالَهُ : أَوَّلُهُ وَشَدَّتُهُ . وَإِدْبَارُهُ : ضَعْفُهُ وَقُرْبُهُ مِنَ الِانْقِطَاعِ . وَالثَّانِي : قَوْلُ الْأُسْتَاذِ أَبِي إِسْحَاقَ الْإِسْفَرَايِينِيِّ : إِقْبَالُهُ : مَا لَمْ يَنْقَطِعْ ، وَإِدْبَارُهُ : إِذَا انْقَطَعَ وَلَمْ تَغْتَسِلْ . أَمَّا إِذَا وَطِئَهَا نَاسِيًا ، أَوْ جَاهِلًا التَّحْرِيمَ ، أَوِ الْحَيْضَ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَطْعًا . وَقِيلَ : يَجِيءُ وَجْهٌ عَلَى الْقَوْلِ الْقَدِيمِ : أَنَّهُ يَجِبُ الْغُرْمُ .
الضَّرْبُ الثَّانِي : الِاسْتِمْتَاعُ بِغَيْرِ الْجِمَاعِ . وَهُوَ نَوْعَانِ .
أَحَدُهُمَا : الِاسْتِمْتَاعُ بِمَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ ، وَالْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ : أَنَّهُ حَرَامٌ . وَالثَّانِي : لَا يَحْرُمُ . وَالثَّالِثُ : إِنْ أَمِنَ عَلَى نَفْسِهِ التَّعَدِّي إِلَى الْفَرْجِ لِوَرَعٍ ، أَوْ لِقِلَّةِ شَهْوَةٍ ، لَمْ يَحْرُمْ ، وَإِلَّا حَرُمَ . وَحُكِيَ الثَّانِي قَوْلًا قَدِيمًا .
النَّوْعُ الثَّانِي : مَا فَوْقَ السُّرَّةِ وَتَحْتَ الرُّكْبَةِ ، وَهُوَ جَائِزٌ ، أَصَابَهُ دَمُ الْحَيْضِ ، أَمْ لَمْ يُصِبْهُ . وَفِي وَجْهٍ شَاذٍّ : يَحْرُمُ الِاسْتِمْتَاعُ بِالْمَوْضِعِ الْمُتَلَطِّخِ بِالدَّمِ . وَمِنْ أَحْكَامِ الْحَيْضِ : أَنَّهُ يَجِبُ الْغُسْلُ عِنْدَ انْقِطَاعِهِ ، وَأَنَّهُ يَمْنَعُ صِحَّةَ الطَّهَارَةِ مَا دَامَ الدَّمُ مُسْتَمِرًّا ، إِلَّا الْأَغْسَالَ الْمَشْرُوعَةَ ، لِمَا لَا يَفْتَقِرُ إِلَى طَهَارَةٍ ، كَالْإِحْرَامِ ، وَالْوُقُوفِ ، فَإِنَّهَا تُسْتَحَبُّ لِلْحَائِضِ ، وَإِذَا قُلْنَا بِالضَّعِيفِ : إِنَّ الْحَائِضَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، فَلَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ إِذَا أَجْنَبَتْ لِتَقْرَأَ .
وَمِنْ أَحْكَامِ الْحَيْضِ : أَنَّهُ يُوجِبُ الْبُلُوغَ ، وَتَتَعَلَّقُ بِهِ الْعِدَّةُ وَالِاسْتِبْرَاءُ ، وَيَكُونُ الطَّلَاقُ فِيهِ بِدْعِيًّا ، وَحُكْمُ النِّفَاسِ حُكْمُ الْحَيْضِ إِلَّا فِي إِيجَابِ الْبُلُوغِ وَمَا بَعْدَهُ .
قُلْتُ : وَمِنْ أَحْكَامِهِ : مَنْعُ وُجُوبِ طَوَافِ الْوَدَاعِ ، وَمَنْعُ قَطْعِ التَّتَابُعِ فِي صَوْمِ الْكَفَّارَةِ ، وَقَوْلُ الْإِمَامِ الرَّافِعِيِّ : وَحُكْمُ النِّفَاسِ حُكْمُ الْحَيْضِ إِلَّا فِي إِيجَابِ الْبُلُوغِ ، وَمَا بَعْدَهُ ، يَقْتَضِي أَنْ لَا يَكُونَ الطَّلَاقُ فِيهِ بِدْعِيًّا ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، بَلْ هُوَ بِدْعِيٌّ ، لِأَنَّ الْمَعْنَى الْمُقْتَضِيَ بِدْعِيَّتَهُ فِي الْحَيْضِ مَوْجُودٌ فِيهِ ، وَقَدْ صَرَّحَ الرَّافِعِيُّ أَيْضًا فِي كِتَابِ ( الطَّلَاقِ ) بِكَوْنِهِ بِدْعِيًّا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
137 وَإِذَا انْقَطَعَ الْحَيْضُ ، ارْتَفَعَ تَحْرِيمُ الصَّوْمِ وَإِنْ لَمْ تَغْتَسِلْ ، وَكَذَا الطَّلَاقُ ، وَسُقُوطُ قَضَاءِ الصَّلَاةِ ، بِخِلَافِ الِاسْتِمْتَاعِ وَمَا يَفْتَقِرُ إِلَى الطَّهَارَةِ .
قُلْتُ : وَمِمَّا يَزُولُ بِانْقِطَاعِ الْحَيْضِ ، تَحْرِيمُ الْعُبُورِ فِي الْمَسْجِدِ إِذَا قُلْنَا بِتَحْرِيمِهِ فِي زَمَنِ الْحَيْضِ ، وَلَنَا وَجْهٌ شَاذٌّ فِي ( الْحَاوِي ) وَ ( النِّهَايَةِ ) أَنَّهُ لَا يَزُولُ تَحْرِيمُهُ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
يَحْرُمُ عَلَى الْحَائِضِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْجُنُبِ ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا قَضَاءُ الصَّلَاةِ . وَلَوْ أَرَادَتِ الْعُبُورَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَإِنْ خَافَتْ تَلْوِيثَهُ لِعَدَمِ إِحْكَامِهَا الشَّدَّ ، أَوْ لِغَلَبَةِ الدَّمِ ، حَرُمَ الْعُبُورُ عَلَيْهَا ، وَلَا يَخْتَصُّ هَذَا بِهَا ، بَلِ الْمُسْتَحَاضَةُ ، وَالسَّلَسُ ، وَمَنْ بِهِ جِرَاحَةٌ نَضَّاخَةٌ ، يَحْرُمُ عَلَيْهِمُ الْعُبُورُ إِذَا خَافُوا التَّلْوِيثَ . فَإِنْ أَمِنَتِ الْحَائِضُ التَّلْوِيثَ ، جَازَ الْعُبُورُ عَلَى الصَّحِيحِ ، كَالْجُنُبِ وَمَنْ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ لَا يَخَافُ تَلْوِيثَهَا . وَيَحْرُمُ عَلَيْهَا الصَّوْمُ ، وَيَجِبُ قَضَاؤُهُ . وَهَلْ يُقَالُ : إِنَّهُ وَاجِبٌ حَالَ الْحَيْضِ ؟ وَجْهَانِ .
قُلْتُ : الصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ وَالْجَمَاهِيرُ : أَنَّهُ لَيْسَ وَاجِبًا ، بَلْ يَجِبُ الْقَضَاءُ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَأَمَّا الِاسْتِمْتَاعُ بِالْحَائِضِ ، فَضَرْبَانِ .
أَحَدُهُمَا : الْجِمَاعُ فِي الْفَرْجِ ، فَيَحْرُمُ وَيَبْقَى تَحْرِيمُهُ إِلَى أَنْ يَنْقَطِعَ الْحَيْضُ ، وَتَغْتَسِلَ ، أَوْ تَتَيَمَّمَ عِنْدَ عَجْزِهَا عَنِ الْغُسْلِ . فَلَوْ لَمْ تَجِدْ مَاءً وَلَا تُرَابًا ، صَلَّتِ الْفَرِيضَةَ ، وَحَرُمَ وَطْؤُهَا عَلَى الصَّحِيحِ . وَمَتَى جَامَعَ فِي الْحَيْضِ مُتَعَمِّدًا عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ ، فَقَوْلَانِ . الْمَشْهُورُ الْجَدِيدُ : لَا غُرْمَ عَلَيْهِ ، بَلْ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَيَتُوبُ ، لَكِنْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِدِينَارٍ إِنْ جَامَعَ فِي إِقْبَالِ الدَّمِ ، أَوْ بِنِصْفِ دِينَارٍ إِنْ جَامَعَ فِي إِدْبَارِهِ . وَالْقَدِيمُ : يَلْزَمُهُ غَرَامَةٌ . وَفِيهَا قَوْلَانِ . الْمَشْهُورُ مِنْهُمَا مَا قَدَّمْنَا اسْتِحْبَابَهُ فِي الْجَدِيدِ . وَالثَّانِي : عِتْقُ رَقَبَةٍ بِكُلِّ حَالٍ . ثُمَّ الدِّينَارُ الْوَاجِبُ ، أَوْ 136 الْمُسْتَحَبُّ ، مِثْقَالُ الْإِسْلَامِ مِنَ الذَّهَبِ الْخَالِصِ ، يُصْرَفُ إِلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ . وَيَجُوزُ صَرْفُهُ إِلَى وَاحِدٍ . وَعَلَى قَوْلِ الْوُجُوبِ : يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ دُونَ الزَّوْجَةِ . وَفِي الْمُرَادِ بِإِقْبَالِ الدَّمِ وَإِدْبَارِهِ : وَجْهَانِ . الصَّحِيحُ الْمَعْرُوفُ : أَنَّ إِقْبَالَهُ : أَوَّلُهُ وَشَدَّتُهُ . وَإِدْبَارُهُ : ضَعْفُهُ وَقُرْبُهُ مِنَ الِانْقِطَاعِ . وَالثَّانِي : قَوْلُ الْأُسْتَاذِ أَبِي إِسْحَاقَ الْإِسْفَرَايِينِيِّ : إِقْبَالُهُ : مَا لَمْ يَنْقَطِعْ ، وَإِدْبَارُهُ : إِذَا انْقَطَعَ وَلَمْ تَغْتَسِلْ . أَمَّا إِذَا وَطِئَهَا نَاسِيًا ، أَوْ جَاهِلًا التَّحْرِيمَ ، أَوِ الْحَيْضَ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَطْعًا . وَقِيلَ : يَجِيءُ وَجْهٌ عَلَى الْقَوْلِ الْقَدِيمِ : أَنَّهُ يَجِبُ الْغُرْمُ .
الضَّرْبُ الثَّانِي : الِاسْتِمْتَاعُ بِغَيْرِ الْجِمَاعِ . وَهُوَ نَوْعَانِ .
أَحَدُهُمَا : الِاسْتِمْتَاعُ بِمَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ ، وَالْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ : أَنَّهُ حَرَامٌ . وَالثَّانِي : لَا يَحْرُمُ . وَالثَّالِثُ : إِنْ أَمِنَ عَلَى نَفْسِهِ التَّعَدِّي إِلَى الْفَرْجِ لِوَرَعٍ ، أَوْ لِقِلَّةِ شَهْوَةٍ ، لَمْ يَحْرُمْ ، وَإِلَّا حَرُمَ . وَحُكِيَ الثَّانِي قَوْلًا قَدِيمًا .
النَّوْعُ الثَّانِي : مَا فَوْقَ السُّرَّةِ وَتَحْتَ الرُّكْبَةِ ، وَهُوَ جَائِزٌ ، أَصَابَهُ دَمُ الْحَيْضِ ، أَمْ لَمْ يُصِبْهُ . وَفِي وَجْهٍ شَاذٍّ : يَحْرُمُ الِاسْتِمْتَاعُ بِالْمَوْضِعِ الْمُتَلَطِّخِ بِالدَّمِ . وَمِنْ أَحْكَامِ الْحَيْضِ : أَنَّهُ يَجِبُ الْغُسْلُ عِنْدَ انْقِطَاعِهِ ، وَأَنَّهُ يَمْنَعُ صِحَّةَ الطَّهَارَةِ مَا دَامَ الدَّمُ مُسْتَمِرًّا ، إِلَّا الْأَغْسَالَ الْمَشْرُوعَةَ ، لِمَا لَا يَفْتَقِرُ إِلَى طَهَارَةٍ ، كَالْإِحْرَامِ ، وَالْوُقُوفِ ، فَإِنَّهَا تُسْتَحَبُّ لِلْحَائِضِ ، وَإِذَا قُلْنَا بِالضَّعِيفِ : إِنَّ الْحَائِضَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، فَلَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ إِذَا أَجْنَبَتْ لِتَقْرَأَ .
وَمِنْ أَحْكَامِ الْحَيْضِ : أَنَّهُ يُوجِبُ الْبُلُوغَ ، وَتَتَعَلَّقُ بِهِ الْعِدَّةُ وَالِاسْتِبْرَاءُ ، وَيَكُونُ الطَّلَاقُ فِيهِ بِدْعِيًّا ، وَحُكْمُ النِّفَاسِ حُكْمُ الْحَيْضِ إِلَّا فِي إِيجَابِ الْبُلُوغِ وَمَا بَعْدَهُ .
قُلْتُ : وَمِنْ أَحْكَامِهِ : مَنْعُ وُجُوبِ طَوَافِ الْوَدَاعِ ، وَمَنْعُ قَطْعِ التَّتَابُعِ فِي صَوْمِ الْكَفَّارَةِ ، وَقَوْلُ الْإِمَامِ الرَّافِعِيِّ : وَحُكْمُ النِّفَاسِ حُكْمُ الْحَيْضِ إِلَّا فِي إِيجَابِ الْبُلُوغِ ، وَمَا بَعْدَهُ ، يَقْتَضِي أَنْ لَا يَكُونَ الطَّلَاقُ فِيهِ بِدْعِيًّا ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، بَلْ هُوَ بِدْعِيٌّ ، لِأَنَّ الْمَعْنَى الْمُقْتَضِيَ بِدْعِيَّتَهُ فِي الْحَيْضِ مَوْجُودٌ فِيهِ ، وَقَدْ صَرَّحَ الرَّافِعِيُّ أَيْضًا فِي كِتَابِ ( الطَّلَاقِ ) بِكَوْنِهِ بِدْعِيًّا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
137 وَإِذَا انْقَطَعَ الْحَيْضُ ، ارْتَفَعَ تَحْرِيمُ الصَّوْمِ وَإِنْ لَمْ تَغْتَسِلْ ، وَكَذَا الطَّلَاقُ ، وَسُقُوطُ قَضَاءِ الصَّلَاةِ ، بِخِلَافِ الِاسْتِمْتَاعِ وَمَا يَفْتَقِرُ إِلَى الطَّهَارَةِ .
قُلْتُ : وَمِمَّا يَزُولُ بِانْقِطَاعِ الْحَيْضِ ، تَحْرِيمُ الْعُبُورِ فِي الْمَسْجِدِ إِذَا قُلْنَا بِتَحْرِيمِهِ فِي زَمَنِ الْحَيْضِ ، وَلَنَا وَجْهٌ شَاذٌّ فِي ( الْحَاوِي ) وَ ( النِّهَايَةِ ) أَنَّهُ لَا يَزُولُ تَحْرِيمُهُ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith