روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الرابع
الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الِاخْتِلَافِ
التَّنَازُعُ فِي الرَّهْنِ يُفْرَضُ فِي أُمُورٍ .
الْأَوَّلُ : أَصْلُ الْعَقْدِ . فَإِذَا قَالَ : رَهَنْتَنِي ، فَأَنْكَرَ الْمَالِكُ ، أَوْ رَهَنْتَنِي ثَوْبَكَ ، فَقَالَ : بَلْ عَبْدِي . أَوْ بِأَلْفَيْنِ ، فَقَالَ : بَلْ بِأَلْفٍ . أَوْ رَهَنْتَنِي الْأَرْضَ بِأَشْجَارِهَا ، فَقَالَ : بَلْ وَحْدَهَا ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَالِكِ مَعَ يَمِينِهِ . وَلَوْ قَالَ : رَهَنْتَنِي الْأَشْجَارَ مَعَ الْأَرْضِ يَوْمَ رَهْنِ الْأَرْضِ ، فَقَالَ : لَمْ تَكُنْ هَذِهِ الْأَشْجَارُ أَوْ بَعْضُهَا يَوْمَ رَهْنِ الْأَرْضِ ، بَلْ أَحْدَثْتُهَا بَعْدُ ، نُظِرَ ، فَإِنْ كَانَتِ الْأَشْجَارُ بِحَيْثُ لَا يُتَصَوَّرُ وُجُودُهَا يَوْمَ الرَّهْنِ ، فَالْمُرْتَهِنُ كَاذِبٌ ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ بِلَا يَمِينٍ . وَإِنْ كَانَتْ بِحَيْثُ لَا يُتَصَوَّرُ حُدُوثُهَا بَعْدَهُ ، فَالرَّاهِنُ كَاذِبٌ ، فَإِنِ اعْتَرَفَ فِي مُفَاوَضَتِهَا أَنَّهُ رَهَنَ الْأَرْضَ بِمَا فِيهَا ، كَانَتِ الْأَشْجَارُ مَرْهُونَةً ، وَلَا حَاجَةَ إِلَى يَمِينِ الْمُرْتَهِنِ ، وَإِنْ زَعَمَ رَهْنَ الْأَرْضِ وَحْدَهَا ، أَوْ مَا سِوَى الْأَشْجَارِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا ، وَاقْتَصَرَ عَلَى نَفْيِ الْوُجُودِ ، 113 فَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَذِبِهِ فِي إِنْكَارِ الْوُجُودِ كَوْنُهَا مَرْهُونَةً ، فَيُطَالَبُ بِجَوَابِ دَعْوَى الرَّهْنِ ، فَإِنْ أَصَرَّ عَلَى إِنْكَارِ الْوُجُودِ ، فَقَدْ جُعِلَ نَاكِلًا ، وَرُدَّتِ الْيَمِينُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ . فَإِنْ رَجَعَ إِلَى الِاعْتِرَافِ بِالْوُجُودِ ، وَأَنْكَرَ رَهْنَهَا ، قَبِلْنَا إِنْكَارَهُ ، وَحَلَفَ لِجَوَازِ صِدْقِهِ فِي نَفْيِ الرَّهْنِ . وَإِنْ كَانَ الشَّجَرُ بِحَيْثُ يَحْتَمِلُ الْوُجُودَ يَوْمَ رَهْنِ الْأَرْضِ ، وَالْحُدُوثَ بَعْدَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ . فَإِذَا حَلَفَ ، فَهِيَ كَالشَّجَرَةِ الْحَادِثَةِ بَعْدَ الرَّهْنِ فِي الْقَلْعِ وَسَائِرِ الْأَحْكَامِ ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهَا . هَذَا كُلُّهُ تَفْرِيعٌ عَلَى الِاكْتِفَاءِ مِنْهُ بِإِنْكَارِ الْوُجُودِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ . وَفِي وَجْهٍ : لَا بُدَّ مِنْ إِنْكَارِ الرَّهْنِ صَرِيحًا . وَالْحُكْمُ بِتَصْدِيقِ الرَّاهِنِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ، مَفْرُوضٌ فِيمَا إِذَا كَانَ اخْتِلَافُهُمَا فِي رَهْنِ تَبَرُّعٍ . فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي رَهْنٍ مَشْرُوطٍ فِي بَيْعٍ ، تَحَالَفَا كَسَائِرِ صِفَاتِ الْبَيْعِ إِذَا اخْتُلِفَ فِيهَا .
التَّنَازُعُ فِي الرَّهْنِ يُفْرَضُ فِي أُمُورٍ .
الْأَوَّلُ : أَصْلُ الْعَقْدِ . فَإِذَا قَالَ : رَهَنْتَنِي ، فَأَنْكَرَ الْمَالِكُ ، أَوْ رَهَنْتَنِي ثَوْبَكَ ، فَقَالَ : بَلْ عَبْدِي . أَوْ بِأَلْفَيْنِ ، فَقَالَ : بَلْ بِأَلْفٍ . أَوْ رَهَنْتَنِي الْأَرْضَ بِأَشْجَارِهَا ، فَقَالَ : بَلْ وَحْدَهَا ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَالِكِ مَعَ يَمِينِهِ . وَلَوْ قَالَ : رَهَنْتَنِي الْأَشْجَارَ مَعَ الْأَرْضِ يَوْمَ رَهْنِ الْأَرْضِ ، فَقَالَ : لَمْ تَكُنْ هَذِهِ الْأَشْجَارُ أَوْ بَعْضُهَا يَوْمَ رَهْنِ الْأَرْضِ ، بَلْ أَحْدَثْتُهَا بَعْدُ ، نُظِرَ ، فَإِنْ كَانَتِ الْأَشْجَارُ بِحَيْثُ لَا يُتَصَوَّرُ وُجُودُهَا يَوْمَ الرَّهْنِ ، فَالْمُرْتَهِنُ كَاذِبٌ ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ بِلَا يَمِينٍ . وَإِنْ كَانَتْ بِحَيْثُ لَا يُتَصَوَّرُ حُدُوثُهَا بَعْدَهُ ، فَالرَّاهِنُ كَاذِبٌ ، فَإِنِ اعْتَرَفَ فِي مُفَاوَضَتِهَا أَنَّهُ رَهَنَ الْأَرْضَ بِمَا فِيهَا ، كَانَتِ الْأَشْجَارُ مَرْهُونَةً ، وَلَا حَاجَةَ إِلَى يَمِينِ الْمُرْتَهِنِ ، وَإِنْ زَعَمَ رَهْنَ الْأَرْضِ وَحْدَهَا ، أَوْ مَا سِوَى الْأَشْجَارِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا ، وَاقْتَصَرَ عَلَى نَفْيِ الْوُجُودِ ، 113 فَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَذِبِهِ فِي إِنْكَارِ الْوُجُودِ كَوْنُهَا مَرْهُونَةً ، فَيُطَالَبُ بِجَوَابِ دَعْوَى الرَّهْنِ ، فَإِنْ أَصَرَّ عَلَى إِنْكَارِ الْوُجُودِ ، فَقَدْ جُعِلَ نَاكِلًا ، وَرُدَّتِ الْيَمِينُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ . فَإِنْ رَجَعَ إِلَى الِاعْتِرَافِ بِالْوُجُودِ ، وَأَنْكَرَ رَهْنَهَا ، قَبِلْنَا إِنْكَارَهُ ، وَحَلَفَ لِجَوَازِ صِدْقِهِ فِي نَفْيِ الرَّهْنِ . وَإِنْ كَانَ الشَّجَرُ بِحَيْثُ يَحْتَمِلُ الْوُجُودَ يَوْمَ رَهْنِ الْأَرْضِ ، وَالْحُدُوثَ بَعْدَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ . فَإِذَا حَلَفَ ، فَهِيَ كَالشَّجَرَةِ الْحَادِثَةِ بَعْدَ الرَّهْنِ فِي الْقَلْعِ وَسَائِرِ الْأَحْكَامِ ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهَا . هَذَا كُلُّهُ تَفْرِيعٌ عَلَى الِاكْتِفَاءِ مِنْهُ بِإِنْكَارِ الْوُجُودِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ . وَفِي وَجْهٍ : لَا بُدَّ مِنْ إِنْكَارِ الرَّهْنِ صَرِيحًا . وَالْحُكْمُ بِتَصْدِيقِ الرَّاهِنِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ، مَفْرُوضٌ فِيمَا إِذَا كَانَ اخْتِلَافُهُمَا فِي رَهْنِ تَبَرُّعٍ . فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي رَهْنٍ مَشْرُوطٍ فِي بَيْعٍ ، تَحَالَفَا كَسَائِرِ صِفَاتِ الْبَيْعِ إِذَا اخْتُلِفَ فِيهَا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith