المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الثالث
( ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ) بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الطَّوَافِ ; لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - رَكَعَهُمَا وَفِي " أَسْبَابِ الْهِدَايَةِ " أَنَّهُ يَأْتِي الْمُلْتَزَمَ قَبْلَهُمَا ، ( وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَكُونَ خَلْفَ الْمَقَامِ ) لِقَوْلِهِ - تَعَالَى - وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى [ الْبَقَرَةِ : 196 ] . وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُشْرَعُ تَقْبِيلُ الْمَقَامِ ، وَلَا مَسْحُهُ إِجْمَاعًا فَسَائِرُ الْمَقَامَاتِ أَوْلَى ، وَنَقَلَ الْفَضْلُ عَنْهُ : كَرَاهَةَ مَسِّهِ ، وَفِي " مَنْسَكِ ابْنِ الزَّاغُونِيِّ " : فَإِذَا بَلَغَ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ فَلْيَمَسَ الصَّخْرَةَ بِيَدِهِ ، وَلِيُمَكِّنُ مِنْهَا كَفَّهُ ، وَيَدْعُوَ ( يَقْرَأُ فِيهِمَا ) بَعْدَ الْفَاتِحَةِ ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ، وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) لِحَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا ، وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ قَرَأَ فِيهِمَا ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) 224 وَظَاهِرُهُ جَوَازُ فِعْلِهِمَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ، وَيَقْرَأُ تِلْكَ الْقِرَاءَةَ ; لِأَنَّ عُمَرَ رَكَعَهُمَا بِذِي طُوًى . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ . وَقِرَاءَةُ غَيْرِ الْفَاتِحَةِ لَا يَتَعَيَّنُ فِي الْفَرْضِ ، فَالنَّفْلُ أَوْلَى ، وَلَا شَكَّ أَنَّهُمَا سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ لِلنُّصُوصِ . وَعَنْهُ : وُجُوبُهُمَا ، وَهِيَ أَظْهَرُ ، فَلَوْ صَلَّى الْفَرِيضَةَ بَعْدَهُ أَجْزَأَهُ عَنْهُمَا كَرَكْعَتِيِ الْإِحْرَامِ ، وَعَنْهُ : أَنَّهُ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ : وَهُوَ أَقْيَسُ كَرَكْعَتِيِ الْفَجْرِ .
تَنْبِيهٌ : لَهُ جَمْعُ أَسَابِيعَ ، ثُمَّ يُصَلِّي لِكُلِّ أُسْبُوعٍ رَكْعَتَيْنِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، لِفَصْلِهِ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالسُّنَّةِ ، بِخِلَافِ تَكْبِيرِ تَشْرِيقٍ عَنْ فَرْضٍ وَسَجْدَةِ تِلَاوَةٍ ، فَإِنَّهُ يُكْرَهُ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إِلَى إِسْقَاطِهِ ذَكَرَهُ الْقَاضِيَ ، وَعَنْهُ : يُكْرَهُ قَطْعُهُ عَلَى شَفْعٍ ، فَيُكْرَهُ الْجَمْعُ إِذَنْ ، وَلِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمْ يَفْعَلْهُ ، وَيَلْزَمُ مِنْهُ الْإِخْلَالُ بِالْمُوَالَاةِ بَيْنَهُمَا ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَلَهُ تَأْخِيرُ السَّعْيِ عَنِ الطَّوَافِ بِطَوَافٍ وَغَيْرِهِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ( ثُمَّ يَعُودُ إِلَى الرُّكْنِ ) وَهُوَ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ ( فَيَسْتَلِمُهُ ) ، نَصَّ عَلَيْهِ ، لِفِعْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ، وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا .
تَنْبِيهٌ : لَهُ جَمْعُ أَسَابِيعَ ، ثُمَّ يُصَلِّي لِكُلِّ أُسْبُوعٍ رَكْعَتَيْنِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، لِفَصْلِهِ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالسُّنَّةِ ، بِخِلَافِ تَكْبِيرِ تَشْرِيقٍ عَنْ فَرْضٍ وَسَجْدَةِ تِلَاوَةٍ ، فَإِنَّهُ يُكْرَهُ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إِلَى إِسْقَاطِهِ ذَكَرَهُ الْقَاضِيَ ، وَعَنْهُ : يُكْرَهُ قَطْعُهُ عَلَى شَفْعٍ ، فَيُكْرَهُ الْجَمْعُ إِذَنْ ، وَلِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمْ يَفْعَلْهُ ، وَيَلْزَمُ مِنْهُ الْإِخْلَالُ بِالْمُوَالَاةِ بَيْنَهُمَا ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَلَهُ تَأْخِيرُ السَّعْيِ عَنِ الطَّوَافِ بِطَوَافٍ وَغَيْرِهِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ( ثُمَّ يَعُودُ إِلَى الرُّكْنِ ) وَهُوَ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ ( فَيَسْتَلِمُهُ ) ، نَصَّ عَلَيْهِ ، لِفِعْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ، وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث