المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الأول
( وَيَتَوَضَّأَ بِالْمُدِّ ) وَهُوَ رِطْلٌ وَثُلُثٌ عِرَاقِيٌّ ، وَبِالدِّرْهَمِ : مِائَةٌ وَوَاحِدٌ وَسَبْعُونَ دِرْهَمًا ، وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ ( وَيَغْتَسِلَ بِالصَّاعِ ) وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ ، فَيَكُونُ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثًا بِالْعِرَاقِيِّ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، لِمَا رَوَى أَنَسٌ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ ، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَقَالَ لِكَعْبٍ : أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ فَرَقًا مِنْ طَعَامٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : لَا اخْتِلَافَ بَيْنَ النَّاسِ أَعْلَمُهُ أَنَّ الْفَرَقَ ثَلَاثَةُ آصُعٍ ، وَالْفَرَقُ : سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا بِالْعِرَاقِيِّ ، وَأَوْمَأَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مُشَيْشٍ أَنَّهُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ مِنَ الْمَاءِ ، اخْتَارَهُ فِي " الْخِلَافِ " ، وَ " مُنْتَهَى الْغَايَةِ " لَا مُطْلَقًا .
تَنْبِيهٌ : الرِّطْلُ الْعِرَاقِيُّ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ ، وَهُوَ تِسْعُونَ مِثْقَالًا ، وَالْمِثْقَالُ دِرْهَمٌ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ ، هَكَذَا كَانَ قَدِيمًا ، ثُمَّ إِنَّهُمْ زَادُوا فِيهِ مِثْقَالًا فَجَعَلُوهُ أَحَدًا وَتِسْعِينَ مِثْقَالًا ، وَكُمِّلَ مِائَةً وَثَلَاثِينَ دِرْهَمًا ، وَقَصَدُوا بِذَلِكَ زَوَالَ الْكَسْرِ ، وَالْعَمَلُ عَلَى الْأَوَّلِ ، لِأَنَّهُ الَّذِي كَانَ وَقْتَ تَقْدِيرِ الْعُلَمَاءِ الْمُدَّ بِهِ ، وَهُوَ بِالدِّمَشْقِيِّ : ثَلَاثَةُ أَوَاقٍ ، وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ أُوقِيَّةٍ ، وَالصَّاعُ : رِطْلٌ وَأُوقِيَّةٌ ، وَخَمْسَةُ أَسْبَاعِ أُوقِيَّةٍ ، وَإِنْ شِئْتَ : رِطْلٌ وَسُبْعُ رِطْلٍ ( فَإِنْ أَسْبَغَ بِدُونِهِمَا أَجْزَأَهُ ) فِي الْمَنْصُوصِ ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ 200 - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ يَسَعُ ثَلَاثَةَ أَمْدَادٍ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَفِي كَرَاهَتِهِ وَجْهَانِ ، وَذَكَرَ ابْنُ تَمِيمٍ أَنَّ أَحْمَدَ أَوْمَأَ إِلَى عَدَمِ الْإِجْزَاءِ لِمَا رَوَى جَابِرٌ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يُجْزِئُ مِنَ الْوُضُوءِ الْمُدُّ ، وَمِنَ الْغُسْلِ الصَّاعُ رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالْأَثْرَمُ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ الْإِجْزَاءُ بِدُونِهِ .
وَجَوَابُهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِالْغُسْلِ ، وَقَدْ أَتَى بِهِ ، فَوَجَبَ أَنْ يُجْزِئَهُ بِدَلِيلِ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَبِمَا رَوَتْ أُمُّ عُمَارَةَ بِنْتُ كَعْبٍ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَوَضَّأَ ، فَأُتِيَ بِمَاءٍ فِي إِنَاءٍ قَدْرَ ثُلُثَيِ الْمُدِّ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَحَدِيثُهُمْ يَدُلُّ بِمَفْهُومِهِ ، وَهَذَا بِالْمَنْطُوقِ ، وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا .
مَسْأَلَةٌ : إِذَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ جَازَ ، لَكِنْ يُكَرَهُ الْإِسْرَافُ وَالزِّيَادَةُ الْكَثِيرَةُ فِيهِ ، قَالَهُ فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ عَلَى سَعْدٍ ، وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَقَالَ : مَا هَذَا السَّرَفُ ؛ فَقَالَ : أَفِي الْمَاءِ إِسْرَافٌ ؛ قَالَ : نَعَمْ ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهْرٍ جَارٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ .
تَنْبِيهٌ : الرِّطْلُ الْعِرَاقِيُّ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ ، وَهُوَ تِسْعُونَ مِثْقَالًا ، وَالْمِثْقَالُ دِرْهَمٌ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ ، هَكَذَا كَانَ قَدِيمًا ، ثُمَّ إِنَّهُمْ زَادُوا فِيهِ مِثْقَالًا فَجَعَلُوهُ أَحَدًا وَتِسْعِينَ مِثْقَالًا ، وَكُمِّلَ مِائَةً وَثَلَاثِينَ دِرْهَمًا ، وَقَصَدُوا بِذَلِكَ زَوَالَ الْكَسْرِ ، وَالْعَمَلُ عَلَى الْأَوَّلِ ، لِأَنَّهُ الَّذِي كَانَ وَقْتَ تَقْدِيرِ الْعُلَمَاءِ الْمُدَّ بِهِ ، وَهُوَ بِالدِّمَشْقِيِّ : ثَلَاثَةُ أَوَاقٍ ، وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ أُوقِيَّةٍ ، وَالصَّاعُ : رِطْلٌ وَأُوقِيَّةٌ ، وَخَمْسَةُ أَسْبَاعِ أُوقِيَّةٍ ، وَإِنْ شِئْتَ : رِطْلٌ وَسُبْعُ رِطْلٍ ( فَإِنْ أَسْبَغَ بِدُونِهِمَا أَجْزَأَهُ ) فِي الْمَنْصُوصِ ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ 200 - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ يَسَعُ ثَلَاثَةَ أَمْدَادٍ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَفِي كَرَاهَتِهِ وَجْهَانِ ، وَذَكَرَ ابْنُ تَمِيمٍ أَنَّ أَحْمَدَ أَوْمَأَ إِلَى عَدَمِ الْإِجْزَاءِ لِمَا رَوَى جَابِرٌ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يُجْزِئُ مِنَ الْوُضُوءِ الْمُدُّ ، وَمِنَ الْغُسْلِ الصَّاعُ رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالْأَثْرَمُ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ الْإِجْزَاءُ بِدُونِهِ .
وَجَوَابُهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِالْغُسْلِ ، وَقَدْ أَتَى بِهِ ، فَوَجَبَ أَنْ يُجْزِئَهُ بِدَلِيلِ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَبِمَا رَوَتْ أُمُّ عُمَارَةَ بِنْتُ كَعْبٍ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَوَضَّأَ ، فَأُتِيَ بِمَاءٍ فِي إِنَاءٍ قَدْرَ ثُلُثَيِ الْمُدِّ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَحَدِيثُهُمْ يَدُلُّ بِمَفْهُومِهِ ، وَهَذَا بِالْمَنْطُوقِ ، وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا .
مَسْأَلَةٌ : إِذَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ جَازَ ، لَكِنْ يُكَرَهُ الْإِسْرَافُ وَالزِّيَادَةُ الْكَثِيرَةُ فِيهِ ، قَالَهُ فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ عَلَى سَعْدٍ ، وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَقَالَ : مَا هَذَا السَّرَفُ ؛ فَقَالَ : أَفِي الْمَاءِ إِسْرَافٌ ؛ قَالَ : نَعَمْ ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهْرٍ جَارٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith