المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء السادس
فَصْلٌ
فِي الرَّدِّ
( وَإِذَا لَمْ يَسْتَوْعِبِ الْفُرُوضَ الْمَالُ ) كَمَا إِذَا خَلَّفَ بَنَاتٍ وَأَخَوَاتٍ ( وَلَمْ يَكُنْ عَصَبَةٌ ، رُدَّ الْفَاضِلُ عَلَى ذَوِي الْفُرُوضِ بِقَدْرِ فُرُوضِهِمْ ) كَالْغُرَمَاءِ يَقْتَسِمُونَ مَالَ الْمُفْلِسِ بِقَدْرِ دُيُونِهِمْ ( إِلَّا الزَّوْجَ وَالزَّوْجَةَ ) فِي قَوْلِ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَقَالَهُ الْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ وَجَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ ، قَالَ ابْنُ سُرَاقَةَ : الْعَمَلُ عَلَيْهِ الْيَوْمَ فِي الْأَمْصَارِ ، وَعَنْ أَحْمَدَ : لَا يُرَدُّ عَلَى وَلَدِ الْأُمِّ مَعَ الْأُمِّ ، وَلَا جَدَّةٍ مَعَ ذِي سَهْمٍ ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَقَالَ زَيْدٌ : الْفَاضِلُ عَنْ ذَوِي الْفُرُوضِ لِبَيْتِ 160 الْمَالِ ، وَلَا يُعْطَى أَحَدٌ فَوْقَ فَرْضِهِ ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ ، وِفَاقًا لِمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَمَنْ رَدَّ عَلَيْهَا أَعْطَاهَا الْكُلَّ ، وَلِأَنَّهَا ذَاتُ فَرْضٍ مُسَمًّى ، فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهَا كَالزَّوْجِ ، وَجَوَابُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَقَدْ رَجَّحُوا بِالْقُرْبِ إِلَى الْمَيِّتِ ، فَكَانَ أَوْلَى مِنْ بَيْتِ الْمَالِ يُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَلِحَدِيثِ ، وَاثِلَةَ تَحُوزُ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَةَ مَوَارِيثَ وَقَوْلُهُ تَعَالَى فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ لَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ لَهَا زِيَادَةٌ عَلَيْهِ بِسَبَبٍ آخَرَ ، وَالزَّوْجَانِ لَيْسَا مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ ، فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِمَا اتِّفَاقًا ، إِلَّا أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ رَدَّ عَلَى زَوْجٍ ، وَلَعَلَّهُ كَانَ عَصَبَةً ، أَوْ ذَا رَحِمٍ ، فَأَعْطَاهُ كَذَلِكَ ( فَإِنْ كَانَ الْمَرْدُودُ عَلَيْهِ وَاحِدًا ) كَأُمٍّ أَوْ جَدَّةٍ أَوْ أُخْتٍ أَوْ بِنْتٍ ( أَخَذَ الْمَالَ كُلَّهُ ) بِالْفَرْضِ وَالرَّدِّ إِذْ لَا مُزَاحِمَ لَهُ ( وَإِنْ كَانَ فَرِيقًا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ كَبَنَاتٍ أَوْ أَخَوَاتٍ اقْتَسَمُوهُ ) لِأَنَّهُمُ اسْتَوَوْا فِيهِ ( كَالْعَصَبَةِ ) مِنَ الْبَنِينَ وَالْإِخْوَةِ ، فَإِنِ انْكَسَرَ عَلَيْهِمْ ، ضَرَبْتَ عَدَدَهُمْ فِي مَسْأَلَةِ الرَّدِّ ( فَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَجْنَاسُهُمْ ، فَخُذْ عَدَدَ سِهَامِهِمْ مِنْ أَصْلِ سِتَّةٍ ) أَبَدًا ; لِأَنَّ الْفُرُوضَ كُلَّهَا تَخْرُجُ مِنْ سِتَّةٍ إِلَّا الرُّبُعَ وَالثُّمُنَ ، فَإِنَّهُمَا فَرْضَا الزَّوْجَيْنِ ، وَلَيْسَا مِنْ أَهْلِ الرَّدِّ ( وَاجْعَلْهُ أَصْلَ مَسْأَلَتِهِمْ ) فَيَنْقَسِمُ الْمَالُ عَلَيْهَا ، وَيَنْحَصِرُ ذَلِكَ فِي أَرْبَعَةِ أُصُولٍ ( فَإِنْ كَانَا سُدُسَيْنِ ، كَجَدَّةٍ وَأَخٍ مِنْ أُمٍّ ، فَهِيَ مِنِ اثْنَيْنِ ) لِلْجَدَّةِ السُّدُسُ ، وَالْأَخِ مِنَ الْأُمِّ السُّدُسُ ، أَصْلُهَا اثْنَانِ ، ثُمَّ يُقَسَّمُ الْمَالُ بَيْنَهُمَا ، لِكُلِّ وَاحِدٍ نِصْفُ الْمَالِ ; لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُدْلِي بِمِثْلِ مَا يُدْلِي بِهِ الْآخَرُ ( وَإِنْ كَانَ مَكَانَ الْجَدَّةِ أُمٌّ ، فَهِيَ مِنْ ثَلَاثَةٍ ) لِلْأُمِّ الثُّلُثُ ، وَلِلْأَخِ مِنَ الْأُمِّ السُّدُسُ ، ثُمَّ يُقَسَّمُ الْمَالُ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةٍ ; لِلْأُمِّ سَهْمَانِ ; لِأَنَّهَا تُدْلِي بِمِثْلَيِ الْأَخِ 161 وَلِلْآخَرِ سَهْمٌ ( وَإِنْ كَانَ مَكَانَهَا أُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ ، فَهِيَ مِنْ أَرْبَعَةٍ ) لِلْأُخْتِ النِّصْفُ ، وَلِلْأَخِ مِنَ الْأُمِّ السُّدُسُ ، وَالْمَالُ مَقْسُومٌ بَيْنَهُمَا عَلَى أَرْبَعَةٍ ، تُدْلِي بِثَلَاثَةِ أَمْثَالِ الْأَخِ ( وَإِنْ كَانَ مَعَهَا أُخْتٌ لِأَبٍ ، فَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ ) لِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ النِّصْفُ ، وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَسْدَاسٍ ، وَلِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ السُّدُسُ ، وَلِلْأَخِ مِنَ الْأُمِّ السُّدُسُ ، وَكَذَا ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ ، وَأُمٌّ وَأُخْتٌ مِنْ أَبَوَيْنِ وَأُخْتٌ لِأُمٍّ وَبِنْتَانِ وَجَدَّةٍ ( وَلَا تَزِيدُ عَلَى هَذَا أَبَدًا ; لِأَنَّهَا لَوْ زَادَتْ سُدُسًا آخَرَ لَكَمُلَ الْمَالُ ) وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ يُرَدُّ ( فَإِنِ انْكَسَرَ عَلَى فَرِيقٍ مِنْهُمْ ، ضَرَبْتَهُ ) أَيْ : ضَرَبْتَ عَدَدَ الْفَرِيقِ الْمُنْكَسِرِ عَلَيْهِمْ ( فِي عَدَدِ سِهَامِهِمْ ) أَيْ : سِهَامِ الْوَرَثَةِ جَمِيعِهِمْ ( لِأَنَّهُ أَصْلُ مَسْأَلَتِهِمْ ) كَمَا صَارَتِ السِّهَامُ فِي الْعَوْلِ ، هِيَ الْمَسْأَلَةُ الَّتِي يُضْرَبُ فِيهَا الْعَدَدُ . بَيَانُ ذَلِكَ فِي أَصْلِ اثْنَيْنِ أَرْبَعُ جَدَّاتٍ ، وَأَخٌ مِنْ أُمٍّ ، لِلْجَدَّاتِ سَهْمٌ لَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِنَّ ، فَتَضْرِبُ عَدَدَهُنَّ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ ، وَهُوَ اثْنَانِ تَكُنْ ثَمَانِيَةً ، لِلْأَخِ أَرْبَعَةٌ ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ سَهْمٌ .
أَصْلٌ : ثَلَاثَةٌ : أُمٌّ وَثَلَاثُ أَخَوَاتٍ مِنْ أُمٍّ ، لِلْإِخْوَةِ سَهْمَانِ لَا يَصِحُّ عَلَيْهِنَّ ، فَاضْرِبْ عَدَدَهُمْ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ تَكُنْ تِسْعَةً ، وَمِنْهَا تَصِحُّ .
أَصْلٌ : أَرْبَعَةٌ : أُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ وَأَرْبَعُ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ ، لَهُنَّ سَهْمٌ لَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِنَّ ، فَاضْرِبْ عَدَدَهُنَّ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ ، وَهُوَ أَرْبَعَةٌ ، تَكُنْ سِتَّةَ عَشَرَ ، وَمِنْهَا تَصِحُّ .
أَصْلٌ : خَمْسَةٌ : أُمٌّ وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ وَأَرْبَعُ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ ، فَاضْرِبْ عَدَدَهُنَّ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ تَكُنْ عِشْرِينَ ، وَمِنْهَا تَصِحُّ ( فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ ، فَأَعْطِهِ 162 فَرْضَهُ مِنْ أَصْلِ مَسْأَلَتِهِ ، وَاقْسِمِ الْبَاقِيَ عَلَى مَسْأَلَةِ الرَّدِّ ، وَهُوَ يَنْقَسِمُ إِذَا كَانَتْ زَوْجَةٌ ( وَمَسْأَلَةُ الرَّدِّ مِنْ ثَلَاثَةٍ ) كَأُمٍّ وَأَخٍ مِنْ أُمٍّ ، وَأُمٍّ وَأَخَوَيْنِ مِنْ أُمٍّ ( فَلِلزَّوْجَةِ الرُّبُعُ ، وَالْبَاقِي لَهُمْ ) فَلِلْأُمِّ مِنَ الْأُولَى سَهْمَانِ ، وَلِلْأَخِ سَهْمٌ ، وَمِنَ الثَّانِيَةِ لِلْأُمِّ سَهْمٌ ، وَلِلْإِخْوَةِ سَهْمَانِ ( وَتَصِيرُ الْمَسْأَلَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ ) أَيْ : فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَتَانِ مِنْ أَرْبَعَةٍ ، فَإِنِ انْكَسَرَ عَلَى عَدَدٍ مِنْهُمْ ، كَأَرْبَعِ زَوْجَاتٍ وَأُمٍّ وَأَخٍ مِنْ أُمٍّ ، ضَرَبْتَ أَرْبَعَةً فِي مَسْأَلَةِ الزَّوْجَةِ ، تَكُنْ سِتَّةَ عَشَرَ ، وَمِنْهَا تَصِحُّ ، وَإِنْ لَمْ يَنْقَسِمْ فَاضِلُ الزَّوْجِ عَلَى مَسْأَلَةِ الرَّدِّ ، لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يُوَافِقَهَا ; لِأَنَّهُ إِنْ كَانَتْ مَسْأَلَةُ الزَّوْجِ مِنِ اثْنَيْنِ ، فَالْبَاقِي بَعْدَ نَصِيبِهِ سَهْمٌ لَا يُوَافِقُ شَيْئًا ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ أَرْبَعَةٍ ، فَالْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِهِ ثَلَاثَةٌ ، وَمِنْ ضَرُورَةِ كَوْنِ الزَّوْجِ لَهُ الرُّبُعُ أَنْ يَكُونَ لِلْمَيِّتَةِ وَلَدٌ ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ مَسْأَلَةُ الرَّدِّ مَعَ الْوَلَدِ مِنْ ثَلَاثَةٍ ، وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ امْرَأَةً ، فَالْبَاقِي بَعْدَ الثُّمُنِ سَبْعَةٌ ، وَلَا تُوَافِقُ السَّبْعَةُ عَدَدًا أَقَلَّ مِنْهَا ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ مَسْأَلَةُ الرَّدِّ لَا تَزِيدُ عَلَى خَمْسَةٍ أَبَدًا ، وَلِهَذَا قَالَ الْمُؤَلِّفُ : ( وَفِي غَيْرِ هَذَا تَضْرِبُ مَسْأَلَةَ الرَّدِّ فِي مَسْأَلَةِ الزَّوْجِ ، فَمَا بَلَغَ فَإِلَيْهِ تَنْتَقِلُ الْمَسْأَلَةُ ) وَإِذَا أَرَدْتَ الْقِسْمَةَ فَلِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ فَرْضُهُ ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الرَّدِّ سِهَامُهُ مِنْ مَسْأَلَتِهِ مَضْرُوبٌ فِي الْفَاضِلِ عَنْ فَرِيضَةِ الزَّوْجِ ، فَمَا بَلَغَ فَهُوَ لَهُ ، إِنْ كَانَ وَاحِدًا ، وَإِنْ كَانُوا جَمَاعَةً قَسَمْتَهُ عَلَيْهِمْ ، وَإِنْ لَمْ يَنْقَسِمْ ، ضَرَبْتَهُ أَوْ وَفِّقْهُ فِيمَا انْتَقَلَتْ إِلَيْهِ الْمَسْأَلَةُ ، وَتَصِحُّ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ فِي بَابِ التَّصْحِيحِ ، وَيَنْحَصِرُ ذَلِكَ فِي خَمْسَةِ أُصُولٍ ذَكَرَهَا الْمُؤَلِّفُ .
( فَإِذَا كَانَ زَوْجٌ وَجَدَّةٌ وَأَخٌ مِنْ أُمٍّ ، فَمَسْأَلَةُ الزَّوْجِ مِنِ اثْنَيْنِ ) لِأَنَّ فَرْضَهُ النِّصْفُ ، وَمُخْرَجُهُ مِنِ اثْنَيْنِ ( وَمَسْأَلَةُ الرَّدِّ مِنِ اثْنَيْنِ ) فَسَهْمٌ عَلَى اثْنَيْنِ لَا يَصِحُّ 163 وَلَا يُوَافِقُ ( تَضْرِبُ إِحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى تَكُنْ أَرْبَعَةً ) أَوْ إِنْ كَانَ مَكَانَ الزَّوْجِ زَوْجَةٌ ) بِأَنْ كَانَتْ زَوْجَةً وَجَدَّةً وَأَخًا لِأُمٍّ ( ضَرَبْتَ مَسْأَلَةَ الرَّدِّ فِي أَرْبَعَةٍ تَكُنْ ثَمَانِيَةً ) وَلَا يَكُونُ الْكَسْرُ فِي هَذَا الْأَصْلِ إِلَّا عَلَى الْجَدَّاتِ ( وَإِنْ كَانَ مَكَانَ الْجَدَّةِ أُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ ) بِأَنْ كَانَ مَعَهَا زَوْجَةٌ وَأَخٌ مِنْ أُمٍّ ( انْتَقَلْتَ إِلَى سِتَّةَ عَشَرَ ) فَلِلزَّوْجَةِ الرُّبُعُ وَاحِدٌ ، بَقِيَ ثَلَاثَةٌ عَلَى مَسْأَلَةِ الرَّدِّ ، وَهِيَ أَرْبَعَةٌ لَا تَنْقَسِمُ ، وَلَا تُوَافِقُ ، فَاضْرِبْ إِحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى ، تَكُنْ سِتَّةَ عَشَرَ ، لِلزَّوْجَةِ أَرْبَعَةٌ ، وَلِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ تِسْعَةٌ ، وَلِلْأَخِ مِنَ الْأُمِّ ثَلَاثَةٌ .
( وَإِنْ كَانَ مَعَ الزَّوْجَةِ بِنْتٌ وَبِنْتُ ابْنٍ ، انْتَقَلْتَ إِلَى اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ ) لِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ وَاحِدٌ ، يَبْقَى سَبْعَةٌ عَلَى مَسْأَلَةِ الرَّدِّ ، وَهِيَ أَرْبَعَةٌ لَا تُوَافِقُ ، فَاضْرِبْ إِحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى ، تَكُنِ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ ، لِلزَّوْجَةِ أَرْبَعَةٌ ، وَلِلْبِنْتِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ ، وَلِبِنْتِ الِابْنِ سَبْعَةٌ ( وَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ جَدَّةٌ ) فَإِنْ كَانَتْ زَوْجَةً وَبِنْتًا وَبِنْتَ ابْنٍ وَجَدَّةً ، فَلِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ وَاحِدٌ ، بَقِيَ سَبْعَةٌ عَلَى مَسْأَلَةِ الرَّدِّ ، وَهِيَ خَمْسَةٌ ، فَاضْرِبْ إِحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى ( صَارَتْ مِنْ أَرْبَعِينَ ) لِلزَّوْجَةِ خَمْسَةٌ ، وَلِلْبِنْتِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ ، وَلِبِنْتِ الِابْنِ سَبْعَةٌ ، وَلِلْجَدَّةِ سَبْعَةٌ ، فَإِنْ كَانَ الْوَارِثُ مَعَ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ مِمَّنْ يَأْخُذُ الْفَاضِلَ ، فَلَا تَنْتَقِلُ الْمَسْأَلَةُ كَزَوْجَةٍ وَبِنْتٍ ، لِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ ، وَالْبَاقِي لِلْبِنْتِ بِالْفَرْضِ وَالرَّدِّ ( ثُمَّ تَصِحُّ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا ) أَيْ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ إِذَا انْكَسَرَ سَهْمُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ عَلَيْهِمْ ، ضَرَبْتَهُ فِيمَا انْتَقَلَتْ إِلَيْهِ الْمَسْأَلَةُ كَأَرْبَعِ زَوْجَاتٍ ، وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ بِنْتًا ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ جَدَّةٍ .
164 مَسْأَلَةٌ : الزَّوْجَاتُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ ، فَتَضْرِبُ فِيهَا فَرِيضَةَ الرَّدِّ ، وَهُوَ خَمْسَةٌ ، تَكُنْ أَرْبَعِينَ لِلزَّوْجَاتِ خَمْسَةٌ لَا تَصِحُّ عَلَيْهِنَّ وَلَا تُوَافِقُ ، يَبْقَى خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ ، لِلْجَدَّاتِ خُمْسُهَا سَبْعَةٌ عَلَى أَرْبَعَةَ عَشْرَةَ ، تُوَافَقُ بِالْأَسْبَاعِ ، فَيَرْجِعْنَ إِلَى اثْنَيْنِ ، وَيَبْقَى لِلْبَنَاتِ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ تُوَافَقُ بِالْأَسْبَاعِ ، فَيَرْجِعْنَ إِلَى ثَلَاثَةٍ ، وَالِاثْنَتَانِ يَدْخُلَانِ فِي عَدَدِ الزَّوْجَاتِ ، فَتَضْرِبُ ثَلَاثَةً فِي أَرْبَعَةٍ ، تَكُنِ اثْنَيْ عَشَرَ ، ثُمَّ فِي أَرْبَعِينَ تَكُنْ أَرْبَعَمِائَةً وَثَمَانِينَ ، ثُمَّ كُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ أَرْبَعِينَ مَضْرُوبٌ فِي اثْنَيْ عَشَرَ الَّذِي هُوَ جُزْءُ السَّهْمِ ، وَإِنْ شِئْتَ صَحِّحْ مَسْأَلَةَ الرَّدِّ ، ثُمَّ رُدَّ عَلَيْهَا كَفَرْضِ الزَّوْجِيَّةِ النِّصْفَ مَثَلًا ، وَلِلرُّبُعِ ثُلُثًا ، وَلِلثُّمُنِ سُبُعًا ، وَابْسُطْ مِنْ مُخْرَجِ الْكَسْرِ لِيَزُولَ .
مَسْأَلَةٌ : أَبَوَانِ وَابْنَتَانِ مِنْ سِتَّةٍ ، ثُمَّ مَاتَتْ إِحْدَى الْبَنَاتِ ، وَخَلَّفَتْ مَنْ خَلَّفَتْ ، فَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ ذَكَرًا ، فَقَدْ خَلَّفَتْ أُخْتًا وَجَدًّا ، وَجَدَّةً مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ، تُوَافِقُ مَا مَاتَتْ عَنْهُ الْأُخْتُ بِالْأَنْصَافِ ، فَتَضْرِبُ نِصْفَ إِحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى أَرْبَعَةً وَخَمْسِينَ ، ثُمَّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الْأُولَى مَضْرُوبٌ فِي وَفْقِ الثَّانِيَةِ تِسْعَةً ، وَمِنَ الثَّانِيَةِ مَضْرُوبٌ فِي وَفْقِ مَا مَاتَتْ عَنْهُ ، وَهُوَ سَهْمٌ ، وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ أُنْثَى ، فَقَدَ خَلَّفَتْ أُخْتًا وَجَدَّةً ، وَجَدُّ الْأُمِّ سَاقِطٌ ، وَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ تُوَافِقُ مَا مَاتَتْ عَنْهُ بِالْأَنْصَافِ ، فَتَضْرِبُ نِصْفَ إِحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى ، تَكُنِ اثْنَيْ عَشَرَ ، وَمِنْهُ تَصِحُّ الْمَسْأَلَتَانِ ، وَتُسَمَّى الْمَأْمُونِيَّةَ ; لِأَنَّ الْمَأْمُونَ سَأَلَ عَنْهَا يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُوَلِّيَهُ الْقَضَاءَ ، فَقَالَ لَهُ فِي الْجَوَابِ : الْمَيِّتُ الْأَوَّلُ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى ، فَعَلِمَ أَنَّهُ عَرَفَهَا ، فَقَالَ لَهُ : كَمْ سِنُّكَ ؛ فَفَطِنَ يَحْيَى أَنَّهُ اسْتَصْغَرَهُ ، فَقَالَ : سِنُّ مُعَاذٍ لَمَّا وَلَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَمَنَ ، وَسِنُّ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ لَمَّا وَلَّاهُ مَكَّةَ ، فَاسْتَحْسَنَ جَوَابَهُ ، وَوَلَّاهُ الْقَضَاءَ .
فِي الرَّدِّ
( وَإِذَا لَمْ يَسْتَوْعِبِ الْفُرُوضَ الْمَالُ ) كَمَا إِذَا خَلَّفَ بَنَاتٍ وَأَخَوَاتٍ ( وَلَمْ يَكُنْ عَصَبَةٌ ، رُدَّ الْفَاضِلُ عَلَى ذَوِي الْفُرُوضِ بِقَدْرِ فُرُوضِهِمْ ) كَالْغُرَمَاءِ يَقْتَسِمُونَ مَالَ الْمُفْلِسِ بِقَدْرِ دُيُونِهِمْ ( إِلَّا الزَّوْجَ وَالزَّوْجَةَ ) فِي قَوْلِ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَقَالَهُ الْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ وَجَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ ، قَالَ ابْنُ سُرَاقَةَ : الْعَمَلُ عَلَيْهِ الْيَوْمَ فِي الْأَمْصَارِ ، وَعَنْ أَحْمَدَ : لَا يُرَدُّ عَلَى وَلَدِ الْأُمِّ مَعَ الْأُمِّ ، وَلَا جَدَّةٍ مَعَ ذِي سَهْمٍ ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَقَالَ زَيْدٌ : الْفَاضِلُ عَنْ ذَوِي الْفُرُوضِ لِبَيْتِ 160 الْمَالِ ، وَلَا يُعْطَى أَحَدٌ فَوْقَ فَرْضِهِ ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ ، وِفَاقًا لِمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَمَنْ رَدَّ عَلَيْهَا أَعْطَاهَا الْكُلَّ ، وَلِأَنَّهَا ذَاتُ فَرْضٍ مُسَمًّى ، فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهَا كَالزَّوْجِ ، وَجَوَابُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَقَدْ رَجَّحُوا بِالْقُرْبِ إِلَى الْمَيِّتِ ، فَكَانَ أَوْلَى مِنْ بَيْتِ الْمَالِ يُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَلِحَدِيثِ ، وَاثِلَةَ تَحُوزُ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَةَ مَوَارِيثَ وَقَوْلُهُ تَعَالَى فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ لَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ لَهَا زِيَادَةٌ عَلَيْهِ بِسَبَبٍ آخَرَ ، وَالزَّوْجَانِ لَيْسَا مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ ، فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِمَا اتِّفَاقًا ، إِلَّا أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ رَدَّ عَلَى زَوْجٍ ، وَلَعَلَّهُ كَانَ عَصَبَةً ، أَوْ ذَا رَحِمٍ ، فَأَعْطَاهُ كَذَلِكَ ( فَإِنْ كَانَ الْمَرْدُودُ عَلَيْهِ وَاحِدًا ) كَأُمٍّ أَوْ جَدَّةٍ أَوْ أُخْتٍ أَوْ بِنْتٍ ( أَخَذَ الْمَالَ كُلَّهُ ) بِالْفَرْضِ وَالرَّدِّ إِذْ لَا مُزَاحِمَ لَهُ ( وَإِنْ كَانَ فَرِيقًا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ كَبَنَاتٍ أَوْ أَخَوَاتٍ اقْتَسَمُوهُ ) لِأَنَّهُمُ اسْتَوَوْا فِيهِ ( كَالْعَصَبَةِ ) مِنَ الْبَنِينَ وَالْإِخْوَةِ ، فَإِنِ انْكَسَرَ عَلَيْهِمْ ، ضَرَبْتَ عَدَدَهُمْ فِي مَسْأَلَةِ الرَّدِّ ( فَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَجْنَاسُهُمْ ، فَخُذْ عَدَدَ سِهَامِهِمْ مِنْ أَصْلِ سِتَّةٍ ) أَبَدًا ; لِأَنَّ الْفُرُوضَ كُلَّهَا تَخْرُجُ مِنْ سِتَّةٍ إِلَّا الرُّبُعَ وَالثُّمُنَ ، فَإِنَّهُمَا فَرْضَا الزَّوْجَيْنِ ، وَلَيْسَا مِنْ أَهْلِ الرَّدِّ ( وَاجْعَلْهُ أَصْلَ مَسْأَلَتِهِمْ ) فَيَنْقَسِمُ الْمَالُ عَلَيْهَا ، وَيَنْحَصِرُ ذَلِكَ فِي أَرْبَعَةِ أُصُولٍ ( فَإِنْ كَانَا سُدُسَيْنِ ، كَجَدَّةٍ وَأَخٍ مِنْ أُمٍّ ، فَهِيَ مِنِ اثْنَيْنِ ) لِلْجَدَّةِ السُّدُسُ ، وَالْأَخِ مِنَ الْأُمِّ السُّدُسُ ، أَصْلُهَا اثْنَانِ ، ثُمَّ يُقَسَّمُ الْمَالُ بَيْنَهُمَا ، لِكُلِّ وَاحِدٍ نِصْفُ الْمَالِ ; لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُدْلِي بِمِثْلِ مَا يُدْلِي بِهِ الْآخَرُ ( وَإِنْ كَانَ مَكَانَ الْجَدَّةِ أُمٌّ ، فَهِيَ مِنْ ثَلَاثَةٍ ) لِلْأُمِّ الثُّلُثُ ، وَلِلْأَخِ مِنَ الْأُمِّ السُّدُسُ ، ثُمَّ يُقَسَّمُ الْمَالُ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةٍ ; لِلْأُمِّ سَهْمَانِ ; لِأَنَّهَا تُدْلِي بِمِثْلَيِ الْأَخِ 161 وَلِلْآخَرِ سَهْمٌ ( وَإِنْ كَانَ مَكَانَهَا أُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ ، فَهِيَ مِنْ أَرْبَعَةٍ ) لِلْأُخْتِ النِّصْفُ ، وَلِلْأَخِ مِنَ الْأُمِّ السُّدُسُ ، وَالْمَالُ مَقْسُومٌ بَيْنَهُمَا عَلَى أَرْبَعَةٍ ، تُدْلِي بِثَلَاثَةِ أَمْثَالِ الْأَخِ ( وَإِنْ كَانَ مَعَهَا أُخْتٌ لِأَبٍ ، فَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ ) لِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ النِّصْفُ ، وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَسْدَاسٍ ، وَلِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ السُّدُسُ ، وَلِلْأَخِ مِنَ الْأُمِّ السُّدُسُ ، وَكَذَا ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ ، وَأُمٌّ وَأُخْتٌ مِنْ أَبَوَيْنِ وَأُخْتٌ لِأُمٍّ وَبِنْتَانِ وَجَدَّةٍ ( وَلَا تَزِيدُ عَلَى هَذَا أَبَدًا ; لِأَنَّهَا لَوْ زَادَتْ سُدُسًا آخَرَ لَكَمُلَ الْمَالُ ) وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ يُرَدُّ ( فَإِنِ انْكَسَرَ عَلَى فَرِيقٍ مِنْهُمْ ، ضَرَبْتَهُ ) أَيْ : ضَرَبْتَ عَدَدَ الْفَرِيقِ الْمُنْكَسِرِ عَلَيْهِمْ ( فِي عَدَدِ سِهَامِهِمْ ) أَيْ : سِهَامِ الْوَرَثَةِ جَمِيعِهِمْ ( لِأَنَّهُ أَصْلُ مَسْأَلَتِهِمْ ) كَمَا صَارَتِ السِّهَامُ فِي الْعَوْلِ ، هِيَ الْمَسْأَلَةُ الَّتِي يُضْرَبُ فِيهَا الْعَدَدُ . بَيَانُ ذَلِكَ فِي أَصْلِ اثْنَيْنِ أَرْبَعُ جَدَّاتٍ ، وَأَخٌ مِنْ أُمٍّ ، لِلْجَدَّاتِ سَهْمٌ لَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِنَّ ، فَتَضْرِبُ عَدَدَهُنَّ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ ، وَهُوَ اثْنَانِ تَكُنْ ثَمَانِيَةً ، لِلْأَخِ أَرْبَعَةٌ ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ سَهْمٌ .
أَصْلٌ : ثَلَاثَةٌ : أُمٌّ وَثَلَاثُ أَخَوَاتٍ مِنْ أُمٍّ ، لِلْإِخْوَةِ سَهْمَانِ لَا يَصِحُّ عَلَيْهِنَّ ، فَاضْرِبْ عَدَدَهُمْ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ تَكُنْ تِسْعَةً ، وَمِنْهَا تَصِحُّ .
أَصْلٌ : أَرْبَعَةٌ : أُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ وَأَرْبَعُ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ ، لَهُنَّ سَهْمٌ لَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِنَّ ، فَاضْرِبْ عَدَدَهُنَّ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ ، وَهُوَ أَرْبَعَةٌ ، تَكُنْ سِتَّةَ عَشَرَ ، وَمِنْهَا تَصِحُّ .
أَصْلٌ : خَمْسَةٌ : أُمٌّ وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ وَأَرْبَعُ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ ، فَاضْرِبْ عَدَدَهُنَّ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ تَكُنْ عِشْرِينَ ، وَمِنْهَا تَصِحُّ ( فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ ، فَأَعْطِهِ 162 فَرْضَهُ مِنْ أَصْلِ مَسْأَلَتِهِ ، وَاقْسِمِ الْبَاقِيَ عَلَى مَسْأَلَةِ الرَّدِّ ، وَهُوَ يَنْقَسِمُ إِذَا كَانَتْ زَوْجَةٌ ( وَمَسْأَلَةُ الرَّدِّ مِنْ ثَلَاثَةٍ ) كَأُمٍّ وَأَخٍ مِنْ أُمٍّ ، وَأُمٍّ وَأَخَوَيْنِ مِنْ أُمٍّ ( فَلِلزَّوْجَةِ الرُّبُعُ ، وَالْبَاقِي لَهُمْ ) فَلِلْأُمِّ مِنَ الْأُولَى سَهْمَانِ ، وَلِلْأَخِ سَهْمٌ ، وَمِنَ الثَّانِيَةِ لِلْأُمِّ سَهْمٌ ، وَلِلْإِخْوَةِ سَهْمَانِ ( وَتَصِيرُ الْمَسْأَلَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ ) أَيْ : فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَتَانِ مِنْ أَرْبَعَةٍ ، فَإِنِ انْكَسَرَ عَلَى عَدَدٍ مِنْهُمْ ، كَأَرْبَعِ زَوْجَاتٍ وَأُمٍّ وَأَخٍ مِنْ أُمٍّ ، ضَرَبْتَ أَرْبَعَةً فِي مَسْأَلَةِ الزَّوْجَةِ ، تَكُنْ سِتَّةَ عَشَرَ ، وَمِنْهَا تَصِحُّ ، وَإِنْ لَمْ يَنْقَسِمْ فَاضِلُ الزَّوْجِ عَلَى مَسْأَلَةِ الرَّدِّ ، لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يُوَافِقَهَا ; لِأَنَّهُ إِنْ كَانَتْ مَسْأَلَةُ الزَّوْجِ مِنِ اثْنَيْنِ ، فَالْبَاقِي بَعْدَ نَصِيبِهِ سَهْمٌ لَا يُوَافِقُ شَيْئًا ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ أَرْبَعَةٍ ، فَالْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِهِ ثَلَاثَةٌ ، وَمِنْ ضَرُورَةِ كَوْنِ الزَّوْجِ لَهُ الرُّبُعُ أَنْ يَكُونَ لِلْمَيِّتَةِ وَلَدٌ ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ مَسْأَلَةُ الرَّدِّ مَعَ الْوَلَدِ مِنْ ثَلَاثَةٍ ، وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ امْرَأَةً ، فَالْبَاقِي بَعْدَ الثُّمُنِ سَبْعَةٌ ، وَلَا تُوَافِقُ السَّبْعَةُ عَدَدًا أَقَلَّ مِنْهَا ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ مَسْأَلَةُ الرَّدِّ لَا تَزِيدُ عَلَى خَمْسَةٍ أَبَدًا ، وَلِهَذَا قَالَ الْمُؤَلِّفُ : ( وَفِي غَيْرِ هَذَا تَضْرِبُ مَسْأَلَةَ الرَّدِّ فِي مَسْأَلَةِ الزَّوْجِ ، فَمَا بَلَغَ فَإِلَيْهِ تَنْتَقِلُ الْمَسْأَلَةُ ) وَإِذَا أَرَدْتَ الْقِسْمَةَ فَلِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ فَرْضُهُ ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الرَّدِّ سِهَامُهُ مِنْ مَسْأَلَتِهِ مَضْرُوبٌ فِي الْفَاضِلِ عَنْ فَرِيضَةِ الزَّوْجِ ، فَمَا بَلَغَ فَهُوَ لَهُ ، إِنْ كَانَ وَاحِدًا ، وَإِنْ كَانُوا جَمَاعَةً قَسَمْتَهُ عَلَيْهِمْ ، وَإِنْ لَمْ يَنْقَسِمْ ، ضَرَبْتَهُ أَوْ وَفِّقْهُ فِيمَا انْتَقَلَتْ إِلَيْهِ الْمَسْأَلَةُ ، وَتَصِحُّ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ فِي بَابِ التَّصْحِيحِ ، وَيَنْحَصِرُ ذَلِكَ فِي خَمْسَةِ أُصُولٍ ذَكَرَهَا الْمُؤَلِّفُ .
( فَإِذَا كَانَ زَوْجٌ وَجَدَّةٌ وَأَخٌ مِنْ أُمٍّ ، فَمَسْأَلَةُ الزَّوْجِ مِنِ اثْنَيْنِ ) لِأَنَّ فَرْضَهُ النِّصْفُ ، وَمُخْرَجُهُ مِنِ اثْنَيْنِ ( وَمَسْأَلَةُ الرَّدِّ مِنِ اثْنَيْنِ ) فَسَهْمٌ عَلَى اثْنَيْنِ لَا يَصِحُّ 163 وَلَا يُوَافِقُ ( تَضْرِبُ إِحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى تَكُنْ أَرْبَعَةً ) أَوْ إِنْ كَانَ مَكَانَ الزَّوْجِ زَوْجَةٌ ) بِأَنْ كَانَتْ زَوْجَةً وَجَدَّةً وَأَخًا لِأُمٍّ ( ضَرَبْتَ مَسْأَلَةَ الرَّدِّ فِي أَرْبَعَةٍ تَكُنْ ثَمَانِيَةً ) وَلَا يَكُونُ الْكَسْرُ فِي هَذَا الْأَصْلِ إِلَّا عَلَى الْجَدَّاتِ ( وَإِنْ كَانَ مَكَانَ الْجَدَّةِ أُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ ) بِأَنْ كَانَ مَعَهَا زَوْجَةٌ وَأَخٌ مِنْ أُمٍّ ( انْتَقَلْتَ إِلَى سِتَّةَ عَشَرَ ) فَلِلزَّوْجَةِ الرُّبُعُ وَاحِدٌ ، بَقِيَ ثَلَاثَةٌ عَلَى مَسْأَلَةِ الرَّدِّ ، وَهِيَ أَرْبَعَةٌ لَا تَنْقَسِمُ ، وَلَا تُوَافِقُ ، فَاضْرِبْ إِحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى ، تَكُنْ سِتَّةَ عَشَرَ ، لِلزَّوْجَةِ أَرْبَعَةٌ ، وَلِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ تِسْعَةٌ ، وَلِلْأَخِ مِنَ الْأُمِّ ثَلَاثَةٌ .
( وَإِنْ كَانَ مَعَ الزَّوْجَةِ بِنْتٌ وَبِنْتُ ابْنٍ ، انْتَقَلْتَ إِلَى اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ ) لِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ وَاحِدٌ ، يَبْقَى سَبْعَةٌ عَلَى مَسْأَلَةِ الرَّدِّ ، وَهِيَ أَرْبَعَةٌ لَا تُوَافِقُ ، فَاضْرِبْ إِحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى ، تَكُنِ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ ، لِلزَّوْجَةِ أَرْبَعَةٌ ، وَلِلْبِنْتِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ ، وَلِبِنْتِ الِابْنِ سَبْعَةٌ ( وَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ جَدَّةٌ ) فَإِنْ كَانَتْ زَوْجَةً وَبِنْتًا وَبِنْتَ ابْنٍ وَجَدَّةً ، فَلِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ وَاحِدٌ ، بَقِيَ سَبْعَةٌ عَلَى مَسْأَلَةِ الرَّدِّ ، وَهِيَ خَمْسَةٌ ، فَاضْرِبْ إِحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى ( صَارَتْ مِنْ أَرْبَعِينَ ) لِلزَّوْجَةِ خَمْسَةٌ ، وَلِلْبِنْتِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ ، وَلِبِنْتِ الِابْنِ سَبْعَةٌ ، وَلِلْجَدَّةِ سَبْعَةٌ ، فَإِنْ كَانَ الْوَارِثُ مَعَ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ مِمَّنْ يَأْخُذُ الْفَاضِلَ ، فَلَا تَنْتَقِلُ الْمَسْأَلَةُ كَزَوْجَةٍ وَبِنْتٍ ، لِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ ، وَالْبَاقِي لِلْبِنْتِ بِالْفَرْضِ وَالرَّدِّ ( ثُمَّ تَصِحُّ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا ) أَيْ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ إِذَا انْكَسَرَ سَهْمُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ عَلَيْهِمْ ، ضَرَبْتَهُ فِيمَا انْتَقَلَتْ إِلَيْهِ الْمَسْأَلَةُ كَأَرْبَعِ زَوْجَاتٍ ، وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ بِنْتًا ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ جَدَّةٍ .
164 مَسْأَلَةٌ : الزَّوْجَاتُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ ، فَتَضْرِبُ فِيهَا فَرِيضَةَ الرَّدِّ ، وَهُوَ خَمْسَةٌ ، تَكُنْ أَرْبَعِينَ لِلزَّوْجَاتِ خَمْسَةٌ لَا تَصِحُّ عَلَيْهِنَّ وَلَا تُوَافِقُ ، يَبْقَى خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ ، لِلْجَدَّاتِ خُمْسُهَا سَبْعَةٌ عَلَى أَرْبَعَةَ عَشْرَةَ ، تُوَافَقُ بِالْأَسْبَاعِ ، فَيَرْجِعْنَ إِلَى اثْنَيْنِ ، وَيَبْقَى لِلْبَنَاتِ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ تُوَافَقُ بِالْأَسْبَاعِ ، فَيَرْجِعْنَ إِلَى ثَلَاثَةٍ ، وَالِاثْنَتَانِ يَدْخُلَانِ فِي عَدَدِ الزَّوْجَاتِ ، فَتَضْرِبُ ثَلَاثَةً فِي أَرْبَعَةٍ ، تَكُنِ اثْنَيْ عَشَرَ ، ثُمَّ فِي أَرْبَعِينَ تَكُنْ أَرْبَعَمِائَةً وَثَمَانِينَ ، ثُمَّ كُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ أَرْبَعِينَ مَضْرُوبٌ فِي اثْنَيْ عَشَرَ الَّذِي هُوَ جُزْءُ السَّهْمِ ، وَإِنْ شِئْتَ صَحِّحْ مَسْأَلَةَ الرَّدِّ ، ثُمَّ رُدَّ عَلَيْهَا كَفَرْضِ الزَّوْجِيَّةِ النِّصْفَ مَثَلًا ، وَلِلرُّبُعِ ثُلُثًا ، وَلِلثُّمُنِ سُبُعًا ، وَابْسُطْ مِنْ مُخْرَجِ الْكَسْرِ لِيَزُولَ .
مَسْأَلَةٌ : أَبَوَانِ وَابْنَتَانِ مِنْ سِتَّةٍ ، ثُمَّ مَاتَتْ إِحْدَى الْبَنَاتِ ، وَخَلَّفَتْ مَنْ خَلَّفَتْ ، فَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ ذَكَرًا ، فَقَدْ خَلَّفَتْ أُخْتًا وَجَدًّا ، وَجَدَّةً مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ، تُوَافِقُ مَا مَاتَتْ عَنْهُ الْأُخْتُ بِالْأَنْصَافِ ، فَتَضْرِبُ نِصْفَ إِحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى أَرْبَعَةً وَخَمْسِينَ ، ثُمَّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الْأُولَى مَضْرُوبٌ فِي وَفْقِ الثَّانِيَةِ تِسْعَةً ، وَمِنَ الثَّانِيَةِ مَضْرُوبٌ فِي وَفْقِ مَا مَاتَتْ عَنْهُ ، وَهُوَ سَهْمٌ ، وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ أُنْثَى ، فَقَدَ خَلَّفَتْ أُخْتًا وَجَدَّةً ، وَجَدُّ الْأُمِّ سَاقِطٌ ، وَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ تُوَافِقُ مَا مَاتَتْ عَنْهُ بِالْأَنْصَافِ ، فَتَضْرِبُ نِصْفَ إِحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى ، تَكُنِ اثْنَيْ عَشَرَ ، وَمِنْهُ تَصِحُّ الْمَسْأَلَتَانِ ، وَتُسَمَّى الْمَأْمُونِيَّةَ ; لِأَنَّ الْمَأْمُونَ سَأَلَ عَنْهَا يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُوَلِّيَهُ الْقَضَاءَ ، فَقَالَ لَهُ فِي الْجَوَابِ : الْمَيِّتُ الْأَوَّلُ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى ، فَعَلِمَ أَنَّهُ عَرَفَهَا ، فَقَالَ لَهُ : كَمْ سِنُّكَ ؛ فَفَطِنَ يَحْيَى أَنَّهُ اسْتَصْغَرَهُ ، فَقَالَ : سِنُّ مُعَاذٍ لَمَّا وَلَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَمَنَ ، وَسِنُّ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ لَمَّا وَلَّاهُ مَكَّةَ ، فَاسْتَحْسَنَ جَوَابَهُ ، وَوَلَّاهُ الْقَضَاءَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث