المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء السادس
الصفحة 1891 · ص. المطبوع 242 · الشرح
( فَإِنْ كَانَ مُتَّهَمًا بِقَصْدِ حِرْمَانِهَا الْمِيرَاثَ مِثْلَ أَنْ طَلَّقَهَا ) ثَلَاثًا ، وَفِي الْمُحَرَّرِ أَبَانَهَا - وَهُوَ أَوْلَى - فِي مَرَضِهِ الْمَخُوفِ ( ابْتِدَاءً ) وَرِثَتْهُ إِذَا مَاتَ فِي قَوْلِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَشُرَيْحٍ وَعُرْوَةٍ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَالَ عَلِيٌّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : لَا تَرِثُ مَبْتُوتَةٌ ; لِأَنَّهَا بَائِنٌ ، فَلَا تَرِثُ كَالْبَائِنِ فِي الصِّحَّةِ ، وَكَمَا لَوْ كَانَ الطَّلَاقُ بِاخْتِيَارِهَا ، وَجَوَابُهُ : بِأَنَّ عُثْمَانَ وَرَّثَ تَمَاضُرَ بِنْتَ الْأَصْبَغِ الْكَلْبِيَّةَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَكَانَ طَلَّقَهَا فِي مَرَضِهِ ، فَبَتَّهَا ، وَاشْتُهِرَ ذَلِكَ فِي الصَّحَابَةِ ، وَلَمْ يُنْكَرْ ، فَكَانَ إِجْمَاعًا ، وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْ عَلِيٍّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ خِلَافُ هَذَا ، بَلْ رَوَى عُرْوَةُ أَنَّ عُثْمَانَ ، قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ : إِنْ مِتَّ ، لَأُوَرِّثَنَّهَا مِنْكَ ، قَالَ : قَدْ عَلِمْتُ ذَلِكَ ، وَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، فَهُوَ مَسْبُوقٌ بِالْإِجْمَاعِ ، وَلِأَنَّهُ قَصَدَ قَصْدًا فَاسِدًا ، فَعُومِلَ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ ، كَالْقَاتِلِ الْقَاصِدِ اسْتِعْجَالَ الْمِيرَاثِ ( أَوْ عَلَّقَهُ ) أَيِ : الثَّلَاثَ ( عَلَى فِعْلٍ لَا بُدَّ لَهَا مِنْهُ ) شَرْعًا ( كَالصَّلَاةِ ) الْمَفْرُوضَةِ ( وَنَحْوِهَا ) كَالصَّوْمِ الْوَاجِبِ ، أَوْ عَقْلًا ، كَأَكْلٍ وَنَحْوِهِ ، لِأَنَّهَا تَضْطَرُّ إِلَى فِعْلِ ذَلِكَ ، فَتَعْلِيقُهُ عَلَيْهِ كَتَنْجِيزِهِ فِي قَوْلِ الْجَمِيعِ ، وَكَذَا إِنْ عَلَّقَهُ عَلَى كَلَامِهَا لِأَبَوَيْهَا ، أَوْ أَحَدِهِمَا قُطِعَ بِهِ فِي الْمُنْتَخَبِ وَ " الشَّرْحِ " ، وَذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ قَوْلًا ، وَفِي الْمُحَرَّرِ ، وَكَلَامُ أَيِّهِمَا ( فَفَعَلَتْهُ ) وَكَذَا لَوْ طَلَّقَهَا طَلْقَةً بِعِوَضٍ مِنْ غَيْرِهَا ، أَوْ قَذَفَهَا فِي صِحَّتِهِ ، وَلَاعَنَهَا فِي مَرَضِهِ ، وَقِيلَ : لِلْحَدِّ لَا لِنَفْيِ الْوَلَدِ ، وَرِثَتْهُ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَجَزَمَ جَمَاعَةٌ بِخِلَافِهِ ، وَإِنْ آلَى مِنْهَا فِي مَرَضِهِ ، ثُمَّ صَحَّ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَرَضِهِ ، وَبَانَتْ بِالْإِيلَاءِ ، لَمْ تَرِثْهُ ذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ " ( أَوْ قَالَ لِلذِّمِّيَّةِ أَوِ الْأَمَةِ : إِذَا أَسْلَمْتِ أَوْ عَتَقْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ) ثَلَاثًا ; لِأَنَّ قَصْدَ الْحِرْمَانِ ظَاهِرٌ فِيهِ ; لِكَوْنِهِ 242 رَتَّبَ الطَّلَاقَ عَلَى الْمُوجِبِ لِلْإِرْثِ ( أَوْ عَلِمَ أَنَّ سَيِّدَ الْأَمَةِ قَالَ لَهَا : أَنْتِ حُرَّةٌ غَدًا ، فَطَلَّقَهَا ) أَيْ : أَبَانَهَا ( الْيَوْمَ ) لِأَنَّهُ فَارٌّ ، وَظَاهِرُهُ : أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا لَا تَرِثُهُ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِعَدَمِ الْفِرَارِ بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ ، وَكَذَا إِذَا وَطِئَ عَاقِلٌ - وَقِيلَ : مُكَلَّفٌ - حَمَاتَهُ ، أَوْ عَلَّقَ إِبَانَتَهَا فِي صِحَّتِهِ عَلَى مَرَضِهِ ، أَوْ عَلَى فِعْلٍ لَهُ ، فَفَعَلَهُ فِي مَرَضِهِ ، أَوْ عَلَى تَرِكَةٍ ، نَحْوَ : لَأَتَزَوَّجَنَّ عَلَيْكِ ، أَوْ وَكَّلَ فِي صِحَّتِهِ مَنْ يُبِينُهَا مَتَى شَاءَ ، فَأَبَانَهَا فِي مَرَضِهِ ( وَرِثَتْهُ مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ ) رِوَايَةً وَاحِدَةً لِوُجُودِ الْمُقْتَضَى ( وَلَمْ يَرِثْهَا ) لِأَنَّ مُقْتَضَى الْبَيْنُونَةِ قَطْعُ التَّوَارُثِ ، خُولِفَ فِي الزَّوْجَةِ ; لِمَا ذَكَرْنَا ، فَيَبْقَى مَا عَدَاهُ عَلَى مُقْتَضَى الْأَصْلِ ( وَهَلْ تَرِثُهُ بَعْدَ الْعِدَّةِ أَوْ تَرِثُهُ الْمُطَلَّقَةُ قَبْلَ الدُّخُولِ ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ ) الْأَشْهَرُ : أَنَّهَا تَرِثُهُ فِي الْعِدَّةِ وَبَعْدَهَا مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ ، نَقَلَهُ وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ، وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَّ قَوْلَ أَحْمَدَ لَا يَخْتَلِفُ فِي ذَلِكَ ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وَجَمْعٍ ، لِمَا رَوَى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَنَّ أَبَاهُ طَلَّقَ أُمَّهُ وَهُوَ مَرِيضٌ ، فَوَرِثَهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ، وَلِأَنَّ سَبَبَ تَوْرِيثِهَا فِرَارُهُ مِنْ مِيرَاثِهَا ، وَهَذَا الْمَعْنَى لَا يَزُولُ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ، وَشَرْطُهُ : مَا لَمْ تَرْتَدَّ ، وَالْأَظْهَرُ أَوْ تُسْلِمْ ، وَالثَّانِيَةُ : لَا تَرِثُ بَعْدَ الْعِدَّةِ ، اخْتَارَهُ فِي التَّبْصِرَةِ ، لِأَنَّهُ يُفْضِي إِلَى تَوْرِيثِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ ، فَلَمْ يَجُزْ ، كَمَا لَوْ تَزَوَّجَتْ ، فَعَلَى هَذَا لَوْ تَزَوَّجَ أَرْبَعًا سِوَاهَا ، ثُمَّ مَاتَ ، صَحَّ عَلَى الْأَصَحِّ ، فَتَرِثُهُ الْخَمْسُ ، وَعَنْهُ ، وَصَحَّحَهَا فِي الْمُحَرَّرِ : أَنَّ رُبُعَهُ لِلْمَبْتُوتَةِ ، وَثَلَاثَةَ أَرْبَاعِهِ لِلْأَرْبَعِ ، إِنْ تَزَوَّجَهُنَّ فِي عَقْدٍ ، وَإِلَّا فَلِلثَّلَاثِ السَّوَابِقِ بِالْعَقْدِ ، وَقِيلَ : كُلُّهُ لِلْمَبْتُوتَةِ ، فَإِنْ تَزَوَّجَتْ ، أَوْ مَاتَتْ ، فَحَقُّهَا لِلْجُدُدِ فِي عَقْدٍ ، وَإِلَّا فَلِلسَّابِقَةِ إِلَى كَمَالِ أَرْبَعٍ بِالْمَتْبُوعَةِ ، وَأَمَّا الْمُطَلَّقَةُ قَبْلَ الدُّخُولِ ، فَرِوَايَتَانِ ، أَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ ، وَقَدَّمَ فِي الْمُحَرَّرِ عَدَمَ الْإِرْثِ ، وَذَكَرَ 243 أَبُو بَكْرٍ إِذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ الدُّخُولِ فِي مَرَضِهِ أَرْبَعَ رِوَايَاتٍ ، إِحْدَاهُنَّ : لَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا وَالْمِيرَاثُ ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ ; لِأَنَّ الْمِيرَاثَ ثَبَتَ لِلْمَدْخُولِ بِهَا ; لِفِرَارِهِ ، وَهَذَا فَارٌّ ، وَإِذَا ثَبَتَ الْمِيرَاثُ وَجَبَ تَكْمِيلُ الصَّدَاقِ ، قَالَ الْمُؤَلِّفُ : وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْعِدَّةُ عِدَّةَ وَفَاةٍ ، وَقِيلَ : طَلَاقٍ ، وَالثَّانِيَةُ : لَهَا الْمِيرَاثُ وَالصَّدَاقُ ، وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا ; لِأَنَّ الْعِدَّةَ حَقٌّ عَلَيْهَا ، فَلَا تَجِبُ بِفِرَارِهِ ، وَالثَّالِثَةُ : لَهَا الْمِيرَاثُ وَنِصْفُ الصَّدَاقِ ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ ، وَهِيَ قَوْلُ مَالِكٍ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ الْآيَةَ ، وَالرَّابِعَةُ : لَا تَرِثُ وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا ، وَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ ، وَهِيَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ ; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَصَّ عَلَى تَنْصِيفِ الصَّدَاقِ ، وَنَفَى الْعِدَّةَ عَنِ الْمُطَلَّقَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ ، وَأَمَّا الْمِيرَاثُ ، فَلَيْسَتْ زَوْجَةً وَلَا مُعْتَدَّةً مِنْ نِكَاحٍ أَشْبَهَتِ الْمُطَلَّقَةَ فِي الصِّحَّةِ ، فَإِنْ خَلَا بِهَا ، وَأَنْكَرَ الْوَطْءَ وَصَدَّقَتْهُ ، فَلَهَا الْمِيرَاثُ ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ لِلْوَفَاةِ ، وَيَكْمُلُ لَهَا الصَّدَاقُ ; لِأَنَّ الْخَلْوَةَ تَكْفِي فِي ثُبُوتِ هَذِهِ الْأَحْكَامِ ( فَإِنْ تَزَوَّجَتْ لَمْ تَرِثْهُ ) لِأَنَّهَا فَعَلَتْ بِاخْتِيَارِهَا مَا يُنَافِي نِكَاحَ الْأَوَّلِ ، أَشْبَهَ مَا لَوْ فَسَخَتِ النِّكَاحَ ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ بَاقِيَةً مَعَ الزَّوْجِ الثَّانِي ، أَوْ بَانَتْ مِنْهُ ، فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ .
( وَإِنْ أَكْرَهَ الِابْنُ ) وَهُوَ عَاقِلٌ وَارِثٌ ( امْرَأَةَ أَبِيهِ ) أَوْ جَدِّهِ الْمَرِيضِ ( عَلَى مَا يَفْسَخُ نِكَاحَهَا ) مِنْ وَطْءٍ أَوْ غَيْرِهِ ( لَمْ يُقْطَعْ مِيرَاثُهَا ) لِأَنَّهُ قَصَدَ حِرْمَانَهَا ، أَشْبَهَ مَا لَوْ أَبَانَهَا زَوْجُهَا ، وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ زَادَ إِرْثُهُ أَوْ نَقَصَ ، أَوْ كَانَ لَهُ أَوْلَادٌ أُخَرُ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ، أَوْ فَاتَ إِرْثُهُ بِقَتْلٍ أَوْ حَجْبٍ ، فَإِنْ طَاوَعَتْهُ ، فَالْأَشْهَرُ أَنَّهَا لَا تَرِثُهُ ; لِأَنَّهَا مُشَارِكَةٌ لَهُ فِيمَا يَنْفَسِخُ نِكَاحُهَا ، أَشَبَهَ مَا لَوْ خَالَعَتْهُ ( إِلَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ امْرَأَةٌ ) وَارِثَةٌ ( سِوَاهَا ) فَإِنَّ الْمُسْتَكْرَهَةَ لَا تَرِثُ ; لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ ، 244 وَكَذَا لَوْ كَانَ الِابْنُ مَجْنُونًا ، أَوْ عَبْدًا ، أَوْ كَافِرًا ، أَوِ اسْتَدْخَلَتْ ذَكَرَهُ ، وَهُوَ نَائِمٌ ، لَمْ تَرِثْهُ فِي الْأَصَحِّ ، وَالِاعْتِبَارُ بِالتُّهْمَةِ حَالَ الْإِكْرَاهِ ، فَعَلَى هَذَا لَوْ صَارَ ابْنُ الِابْنِ وَارِثًا بَعْدَ ذَلِكَ ، لَمْ تَرِثْ ; لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ حَالَ الْوَطْءِ وَعَكْسُهُ لَوْ كَانَ وَارِثًا حَالَ الْوَطْءِ ، فَعَادَ مَحْجُوبًا ، وَرِثَتْ لِوُجُودِ التُّهْمَةِ حِينَ الْوَطْءِ ، وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ إِنِ انْتَفَتِ التُّهْمَةُ بِقَصْدِ حِرْمَانِهَا الْإِرْثَ أَوْ بَعْضَهُ ، لَمْ تَرِثْهُ فِي الْأَصَحِّ ، قَالَ فِي " الْفُرُوعِ " : فَيَتَوَجَّهُ مِنْهُ لَوْ تَزَوَّجَ فِي مَرَضِهِ مُضَارَّةً لِيَنْتَقِصَ إِرْثَ غَيْرِهَا ، وَأَقَرَّتْ بِهِ ، لَمْ تَرِثْهُ ، وَمَعْنَى كَلَامِ شَيْخِنَا ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِ تَرِثُهُ ; لِأَنَّ لَهُ أَنْ يُوصِيَ بِالثُّلُثِ .
فَرْعٌ : لَوْ كَانَ لِلْمَرِيضِ امْرَأَتَانِ ، فَاسْتَكْرَهَ ابْنُهُ إِحْدَاهُمَا ، لَمْ تَرِثْهُ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ ، لِكَوْنِ مِيرَاثِهَا لَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ ، وَإِنِ اسْتَكْرَهَ الثَّانِيَةَ بَعْدَهَا ، وَرِثَتْ ; لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ فِي حَقِّهِمَا ، فَإِنِ اسْتَنْكَرَهُمَا مَعًا ، وَرِثَتَا مَعًا .
مَسْأَلَةٌ : تَقَدَّمَ أَنَّهُ إِذَا وَطِئَ حَمَاتَهُ أَنَّ امْرَأَتَهُ تَبِينُ مِنْهُ ، وَتَرِثُهُ ، سَوَاءً طَاوَعَتْهُ أَوْ لَا ، وَإِنْ كَانَ زَائِلَ الْعَقْلِ حِينَ الْوَطْءِ ، لَمْ تَرِثْ شَيْئًا ; لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ قَصْدٌ صَحِيحٌ ، فَلَا يَكُونُ فَارًّا ، وَكَذَا لَوْ وَطِئَ بِنْتَ امْرَأَتِهِ ، وَهُوَ زَائِلُ الْعَقْلِ ، فَإِنْ كَانَ صَبِيًّا عَاقِلًا وَرِثَتْ ; لِأَنَّ لَهُ قَصْدًا صَحِيحًا ، وَفِي الْقُبْلَةِ وَالْمُبَاشَرَةِ دُونَ الْفَرْجِ رِوَايَتَانِ ، إِحْدَاهُمَا : تُنْشَرُ الْحُرْمَةُ كَالْوَطْءِ ، وَالثَّانِيَةُ : لَا كَالنَّظَرِ ، وَخَرَّجَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فِي النَّظَرِ إِلَى الْفَرْجِ وَالْخَلْوَةِ لِشَهْوَةٍ وَجْهًا لَهُ : يُنْشَرُ الْحُرْمَةُ ، وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث