المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء السادس
الصفحة 1915 · ص. المطبوع 297 · الشرح
( وَأَمَّا الْمِلْكُ ) هَذَا شُرُوعٌ فِي بَيَانِ الْقِسْمِ الثَّانِي ( فَمَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ ) وَلَوْ حَمْلًا ( عَتَقَ عَلَيْهِ ) فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ ، لِمَا رَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ مَرْفُوعًا ، قَالَ : ۝ مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ ، فَهُوَ حُرٌّ رَوَاهُ الْخَمْسَةُ ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ : الْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَعَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا مِثْلُهُ ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَقَتَادَةُ لَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا مِثْلُهُ ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ ، لَكِنْ قَالَ : أَحْمَدُ لَا أَصْلَ لَهُ ، وَلِأَنَّهُ ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ ، فَيَعْتِقُ عَلَيْهِ بِالْمِلْكِ كَعَمُودَيِ النَّسَبِ ، وَظَاهِرُهُ : سَوَاءٌ وَافَقَهُ فِي دِينِهِ أَوْ لَا ، وَسَوَاءٌ كَانُوا مِنَ الْأَوْلَادِ ، وَإِنْ سَفَلُوا ، أَوْ مِنَ الْآبَاءِ ، وَإِنْ عَلَوْا مِنْ عَمُودَيْ نَسَبِهِ ، كَمَا قُلْنَا ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ ، كَالْأَخِ وَأَوْلَادِهِ ، وَإِنْ نَزَلُوا ، وَالْأَعْمَامِ وَالْعَمَّاتِ وَالْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ ، وَإِنْ عَلَوْا دُونَ أَوْلَادِهِمْ ( وَعَنْهُ : لَا يُعْتَقُ إِلَّا عَمُودَا النَّسَبِ ) قَالَ فِي الْكَافِي : بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا نَفَقَةَ لِغَيْرِهِمْ ، وَفِي الِانْتِصَارِ : لَنَا فِيهِ خِلَافٌ ، وَاخْتَارَ الْآجُرِّيُّ : لَا نَفَقَةَ لِغَيْرِهِمْ ، وَذَكَرَ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ : أَنَّهُ آكَدُ مِنَ التَّعْلِيقِ ، فَلَوْ عَلَّقَ عِتْقَ عَبْدِهِ عَلَى مِلْكِهِ ، عَتَقَ بِمِلْكِهِ ، لَا بِتَعْلِيقِهِ ، وَرَجَّحَ ابْنُ عَقِيلٍ : لَا عِتْقَ بِمِلْكٍ ، وَعَنْهُ : إِنْ مَلَكَهُ بِإِرْثٍ لَمْ يُعْتَقْ ، وَفِي إِجْبَارِهِ عَلَى عِتْقِهِ رِوَايَتَانِ ، وَعَنْهُ : لَا يُعْتَقُ حَمْلٌ حَتَّى يُولَدَ فِي مِلْكِهِ حَيًّا ، فَلَوْ زَوَّجَ ابْنَهُ بِأَمَتِهِ ، فَوَلَدَتْ بَعْدَ مَوْتِ جَدِّهِ ، فَهَلْ هُوَ مَوْرُوثٌ عَنْهُ أَوْ حُرٌّ ؛ فِيهِ الرِّوَايَتَانِ .
فَرْعٌ : عُلِمَ مِمَّا سَبَقَ أَنَّهُ لَا يُعْتَقُ بِشِرَاءِ رَحِمٍ غَيْرِ مَحْرَمٍ ، وَلَا مَحْرَمٍ بِرِضَاعٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ ، وَقَالَ عَلَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ۝ مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ 297 مَحْرَمٍ ، فَهُوَ حُرٌّ فَالرَّضَاعَةُ لَيْسَتْ بِرَحِمٍ ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : مَضَتِ السُّنَّةُ بِأَنْ يُبَاعَ ، وَكَرِهَ أَحْمَدُ بَيْعَ أَخِيهِ لِرِضَاعٍ ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ .
( وَإِنْ مَلَكَ وَلَدَهُ مِنَ الزِّنَا ، لَمْ يُعْتَقْ ، فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ ) الْمَذْهَبُ أَنَّ أَحْكَامَ الْوَلَدِ غَيْرُ ثَابِتَةٍ فِيهِ ، وَهِيَ الْمِيرَاثُ ، وَعَدَمُ الْحَجْبِ ، وَالْمَحْرَمِيَّةُ ، وَوُجُوبُ الْإِنْفَاقِ ، وَثُبُوتُ الْوِلَايَةِ عَلَيْهِ ، وَمِثْلُهُ لَوْ مَلَكَ أَبَاهُ مِنْ زِنًا ، ذَكَرَهُ فِي التَّبْصِرَةِ ( وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُعْتَقَ ) لِأَنَّهُ جُزْؤُهُ حَقِيقَةً ، وَقَدْ ثَبَتَ فِيهِ حُكْمُ تَحْرِيمِ التَّزْوِيجِ ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ مَلَكَ وَلَدَهُ الْمُخَالِفَ لَهُ فِي الدِّينِ ، عَتَقَ عَلَيْهِ ، مَعَ انْتِفَاءِ هَذِهِ الْأَحْكَامِ ، لَكِنْ قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ : قِيَاسُ الْمَذْهَبِ فِي تَحْرِيمِ نِكَاحِ بِنْتِهِ مِنَ الزِّنَا أَنْ يَعْتِقَ عَلَيْهِ ( وَإِنْ مَلَكَ سَهْمًا مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ الْمِيرَاثِ ، وَهُوَ مُوسِرٌ ، عَتَقَ عَلَيْهِ كُلِّيًّا ) سَوَاءٌ مَلَكَهُ بِعِوَضٍ أَوْ بِغَيْرِهِ ، كَالْهِبَةِ وَالِاغْتِنَامِ وَالْوَصِيَّةِ ، بِاخْتِيَارِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ ، كَالْمِيرَاثِ ; لِأَنَّ كُلَّ مَا يُعْتَقُ بِهِ الْكُلُّ يُعْتَقُ بِهِ الْبَعْضُ ، كَالْإِعْتَاقِ بِالْقَوْلِ ( وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا ، لَمْ يَعْتِقْ عَلَيْهِ إِلَّا مَا مَلَكَ ) لِأَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَهُ ، لَمْ يُعْتَقْ ، وَاسْتَقَرَّ ذَلِكَ الْجُزْءُ فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا ، وَكَانَ الْمِلْكُ بِاخْتِيَارِهِ ، سَرَى إِلَى بَاقِيهِ ، وَيَعْتِقُ عَلَيْهِ كُلُّهُ ( وَعَلَيْهِ قِيمَةُ نَصِيبِ شَرِيكِهِ ) فِي قَوْلِ أَكْثَرِهِمْ ; لِأَنَّهُ فَوَّتَهُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ قَوْمٌ : لَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ إِلَّا مَا مَلَكَ ، سَوَاءٌ مَلَكَهُ بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُعْتِقْهُ ، وَإِنَّمَا عَتَقَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ اخْتِيَارٍ مِنْهُ ، فَلَمْ يَسْرِ ، أَشْبَهَ مَا لَوْ مَلَكَهُ بِالْمِيرَاثِ ، وَجَوَابُهُ : بِأَنَّهُ فَعَلَ سَبَبَ الْعِتْقِ اخْتِيَارًا مِنْهُ ، فَسَرَى ، وَلَزِمَهُ الضَّمَانُ ، كَمَا لَوْ وَكَّلَ مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ ، وَفَارَقَ الْإِرْثَ ، فَإِنَّهُ حَصَلَ بِغَيْرِ فِعْلِهِ وَلَا قَصْدِهِ ، وَكَمَا لَوْ جَرَحَ إِنْسَانًا .
( وَإِنْ مَلَكَهُ بِالْمِيرَاثِ ، لَمْ يَعْتِقْ مِنْهُ إِلَّا مَا مَلَكَ ، مُوسِرًا كَانَ أَوْ مُعْسِرًا 298 هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَتَسَبَّبْ إِلَى إِعْتَاقِهِ ، وَإِنَّمَا حَصَلَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ ( وَعَنْهُ : أَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهِ نَصِيبُ الشَّرِيكِ ، إِنْ كَانَ مُوسِرًا ) لِأَنَّهُ عَتَقَ عَلَيْهِ بَعْضُهُ ، وَهُوَ مُوسِرٌ ، فَسَرَى إِلَى بَاقِيهِ ، كَمَا لَوْ وَصَّى لَهُ بِهِ فَقَبِلَهُ ، وَالْمُوسِرُ هُنَا : الْقَادِرُ حَالَةَ الْعِتْقِ عَلَى قِيمَتِهِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فَاضِلًا ، كَالْفِطْرَةِ ، فَإِنْ قُلْنَا : لَا يُعْتَقُ ، فَهَلْ يُجْبَرُ عَلَى إِعْتَاقِهِ ؛ فِيهِ رِوَايَتَانِ ، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا ، لَمْ يُعْتَقْ مِنْهُ إِلَّا مَا مَلَكَ ، وَهَلْ يَسْتَسْعِي الْعَبْدُ فِي بَاقِيهِ ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ .
فَرْعٌ : إِذَا وَرِثَ صَبِيٌّ أَوْ مَجْنُونٌ جُزْءًا مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِمَا ، عَتَقَ ، وَلَمْ يَسْرِ إِلَى بَاقِيهِ ، وَكَذَا إِنْ وُهِبَ لَهُمَا ، أَوْ وُصِّيَ لَهُمَا بِهِ ، وَهُمَا مُعْسِرَانِ ، فَعَلَى الْوَلِيِّ الْقَبُولُ ، وَإِنْ كَانَا مُوسِرَيْنِ ، فَوَجْهَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى أَنَّهُ هَلْ يُقَوَّمُ عَلَيْهِمَا بَاقِيهِ ، إِذَا مَلَكَا بَعْضَهُ ، وَفِيهِ وَجْهَانِ .
( وَإِنْ مَثَّلَ ) كَضَرَبَ ، وَهُوَ بِتَشْدِيدِ الثَّاءِ ، وَقَالَ أَبُو السَّعَادَاتِ : مَثَّلْتُ بِالْحَيَوَانِ أُمَثِّلُ مَثَلًا : إِذَا قَطَّعْتُ أَطْرَافَهُ ، وَبِالْقَتْلِ : إِذَا جَدَعْتُ أَنْفَهُ أَوْ أُذُنَهُ ، وَنَحْوَهُ ( بِعَبْدِهِ ) وَلَوْ عَبَّرَ بِرَقِيقِهِ لَعَمَّ ( فَجَدَعَ أَنْفَهُ ، أَوْ أُذُنَهُ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ ) كَحَرْقِ عُضْوٍ مِنْهُ ، قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ : أَوْ حَرَّقَهُ بِالنَّارِ ( عَتَقَ ، نَصَّ عَلَيْهِ ) أَيْ : بِلَا حُكْمٍ ، لِمَا رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ : ۝ أَنَّ زِنْبَاعًا جَدَعَ عَبْدًا ، فَأَتَى الْعَبْدُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَغَيْرُهُ ، لَا مُكَاتَبَ ، قَالَهُ جَمَاعَةٌ ، وَلَا يَحْصُلُ بِضَرْبِهِ وَخَدْشِهِ ، وَفِي اعْتِبَارِ الْقَصْدِ وَثُبُوتِ الْوَلَاءِ وَجْهَانِ ، وَالْأَشْهُرُ ثُبُوتُهُ وَلَوْ زَادَ ثَمَنُهُ بِجُبٍّ أَوْ خِصَاءٍ ، 299 فَقَالَ فِي الْفُرُوعِ : يَتَوَجَّهُ حَلُّ الزِّيَادَةِ ( وَقَالَ الْقَاضِي : الْقِيَاسُ أَنَّهُ لَا يُعْتَقُ ) كَالْمُكَاتَبِ ; لِأَنَّ سَيِّدَهُ ، لَمْ يُعْتِقْهُ بِلَفْظٍ صَرِيحٍ ، وَلَا كِنَايَةٍ ، فَلَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ عَنْهُ ، أَشَبَهَ جِنَايَتَهُ عَلَى دَابَّتِهِ ، وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ ، لِثُبُوتِ الْحَدِيثِ السَّابِقِ ، وَحِينَئِذٍ يُتْرَكُ الْقِيَاسُ .
فَرْعٌ : إِذَا وَطِئَ جَارِيَتَهُ الْمُبَاحَةَ لَهُ الَّتِي لَا يُوطَأُ مِثْلُهَا ، فَأَفْضَاهَا ، عُتِقَتْ ، قَالَهُ ابْنُ حَمْدَانَ ، وَإِنْ أَكْرَهَ رَجُلًا يَزْنِي بِهَا ، فَأَفْضَاهَا ، فَاحْتِمَالَانِ .
( وَإِذَا أَعْتَقَ السَّيِّدُ عَبْدَهُ ، فَمَالُهُ لِلسَّيِّدِ ) نَصَرَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالشَّرْحِ وَغَيْرِهِمَا ، وَقَالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَأَنَسٌ ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِهِمْ ، وَاحْتَجَّ جَمَاعَةٌ بِخَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ لِغُلَامِهِ عُمَيْرٍ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ۝ أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ عَبْدَهُ ، فَمَالُهُ لِلسَّيِّدِ رَوَاهُ الْأَثْرَمُ وَابْنُ مَاجَهْ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَلِأَنَّ الْعَبْدَ وَمَالَهُ كَانَا لِلسَّيِّدِ ، فَأَزَالَ مِلْكَهُ عَنْ أَحَدِهِمَا ، فَبَقِيَ مِلْكُهُ فِي الْآخَرِ ، كَمَا لَوْ بَاعَهُ ( وَعَنْهُ : لِلْعَبْدِ ) وَهُوَ قَوْلُ النَّخَعِيِّ ، لِمَا رَوَى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ۝ مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ ، فَمَالُ الْعَبْدِ لَهُ ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ السَّيِّدُ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ ، بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ ، لَكِنْ قَالَ أَحْمَدُ : يَرْوِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ فِي الْحَدِيثِ ، وَكَانَ صَاحِبَ فَقْهٍ ، وَحُكْمُ الْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ إِذَا مَاتَ سَيِّدُهَا وَالْمُكَاتَبِ وَلَهُمْ أَمْوَالٌ ، حُكْمُ الْعَبْدِ .
( وَإِذَا أَعْتَقَ جُزْءًا مِنْ عَبْدِهِ ) غَيْرَ شَعْرٍ وَسِنٍّ وَظُفْرٍ ( مُعَيَّنًا ) كَرَأْسِهِ ، وَإِصْبَعِهِ ( أَوْ مُشَاعًا ) كَعُشْرِهِ أَوْ نِصْفِهِ ( عَتَقَ كُلُّهُ عَلَيْهِ ) لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : 300 ۝ مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ ، فَهُوَ حُرٌّ مِنْ مَالِهِ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مَعْنَاهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَلِأَنَّهُ إِزَالَةُ مِلْكٍ عَنْ بَعْضِ رَقِيقِهِ ، فَزَالَ جَمِيعُهُ كَالطَّلَاقِ ، وَيُفَارِقُ الْبَيْعَ ، فَإِنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى السِّعَايَةِ ، وَلَا يَنْبَنِي عَلَى التَّغْلِيبِ وَالسِّرَايَةِ .
مَسَائِلُ : الْأُولَى : إِذَا حَفَرَ بِئْرًا عُدْوَانًا ، أَوْ نَصَبَ سِكِّينًا ، فَتَلَفَ عَبْدُهُ أَوْ بَعْضُهُ ، أَوْ دَاوَاهُ وَهُوَ غَيْرُ صَادِقٍ ، أَوْ حَدَّهُ وَزَادَ سَوْطًا ، أَوْ ضَرَبَهَا عَلَى غُسْلٍ مِنْ حَيْضٍ لِيَطَأَهَا ، فَهَلْ تُعْتَقُ ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ .
الثَّانِيَةُ : إِذَا قَالَ لِحُرٍّ : اشْتَرِنِي مِنْ سَيِّدِي بِهَذَا الْمَالِ ، وَأَعْتَقَنِي فَفَعَلَ ، عَتَقَ ، وَعَلَى الْمُشْتَرِي لِسَيِّدِهِ مِثْلُ ثَمَنِهِ الْمُسَمَّى ، وَلَهُ وَلَاؤُهُ ، وَإِنِ اشْتَرَاهُ بِعَيْنِ الْمَالِ ، بَطُلَ الْعِتْقُ وَالشِّرَاءُ عَلَى الْمَذْهَبِ .
الثَّالِثَةُ : إِذَا قَالَ لِأَمَتَيْهِ : إِحْدَاكُمَا حُرَّةٌ ، وَلَمْ يَنْوِ ، حَرُمَ وَطْؤُهُمَا مَعًا بِدُونِ قُرْعَةٍ ، فَإِنْ وَطِئَ إِحْدَاهُمَا ، لَمْ تُعْتَقِ الْأُخْرَى ، كَمَا لَوْ عَيَّنَهَا ، ثُمَّ نَسِيَهَا عَلَى الْمَذْهَبِ .
الرَّابِعَةُ : إِذَا قَالَ لِأَمَتِهِ : إِنْ صَلَّيْتِ مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ ، فَأَنْتِ حُرَّةً قَبْلَهُ ، فَصَلَّتْ كَذَلِكَ ، عُتِقَتْ ، وَقِيلَ : لَا ، جَزَمَ بِهِ أَبُو الْمَعَالِي ; لِبُطْلَانِ الصِّفَةِ بِتَقْدِيمِ الْمَشْرُوطِ ، وَإِنْ قَالَ : إِنْ أَقْرَرْتُ بِكِ لِزَيْدٍ ، فَأَنْتِ حُرَّةٌ قَبْلَهُ ، فَأَقَرَّ لَهُ بِهِ ، صَحَّ إِقْرَارُهُ فَقَطْ ، وَإِنْ قَالَ : إِنْ أَقْرَرْتُ بِكِ لَهُ ، فَأَنْتِ حُرَّةٌ سَاعَةَ إِقْرَارِي ، لَمْ يَصِحَّا .
الْخَامِسَةُ : إِذَا قَالَ : عَبْدِي حُرٌّ ، أَوْ أَمَتِي ، وَلَمْ يَنْوِ الْبَعْضَ ، عَتَقَ الْكُلُّ ، وَقِيلَ : أَحَدُهُمْ بِقُرْعَةٍ ، وَفِي الْمُغْنِي : إِذَا قَالَ : امْرَأَتِي طَالِقٌ ، وَأَمَتِي 301 حُرَّةٌ ، وَلَمْ يَنْوِ شَيْئًا ، فَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ : تُطَلَّقُ الْكُلُّ وَيُعْتَقْنَ ; لِأَنَّ الْوَاحِدَ الْمُضَافَ يَعُمُّ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا [ إِبْرَاهِيمَ 34 ] الْآيَةَ ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ : يَقَعُ عَلَى وَاحِدَةٍ مُبْهَمَةٍ ، كَمَا لَوْ قَالَ : إِحْدَاكُنَّ طَالِقٌ أَوْ حُرَّةٌ ، قَالَ الْمُؤَلِّفُ : وَهُوَ أَصَحُّ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
( وَإِنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ ) أَيْ : أَعْتَقَ مِنْ عَبْدٍ مُشْتَرَكٍ ( وَهُوَ مُوسِرٌ بِقِيمَةِ بَاقِيهِ ، عَتَقَ كُلُّهُ ) بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ ، لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ۝ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ ، وَكَانَ لَهُ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ ، قُوِّمَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ قِيمَةَ عَدْلٍ ، فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ ، وَإِلَّا فَقَدَ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَفِي الْمُغْنِي مُقْتَضَى نَصِّهِ : لَا يُبَاعُ لَهُ أَصْلُ مَالٍ ، أَوْ كَاتَبَهُ ، فَأَدَّى إِلَيْهِ ( وَعَلَيْهِ قِيمَةُ بَاقِيهِ لِشَرِيكِهِ ) أَيْ : قِيمَةُ أَنْصِبَاءِ شُرَكَائِهِ وَالْوَلَاءُ لَهُ ، قَالَهُ الْجُمْهُورُ ، وَقَالَ الْبَتِّيُّ : لَا يُعْتَقُ إِلَّا حِصَّةُ الْمُعْتِقِ ، وَنَصِيبُ الْبَاقِينَ بَاقٍ عَلَى الرِّقِّ ، وَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُعْتِقِ ، وَجَوَابُهُ : حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ، وَحَدِيثُ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ عَنْ أَبِيهِ : ۝ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ ، فَرُفِعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلَ خَلَاصَهُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ ، وَقَالَ : لَيْسَ فِيهِ شَرِيكٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِي لَفْظٍ لَهُ : ۝ هُوَ حَرٌّ كُلُّهُ لَيْسَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ شَرِيكٌ .
تَنْبِيهٌ : الْقِيمَةُ تُعْتَبَرُ وَقْتَ الْعِتْقِ ; لِأَنَّهُ وَقْتُ الْإِتْلَافِ ، وَفِي الْإِرْشَادِ وَجْهٌ : يَوْمَ تَقْوِيمِهِ ، فَإِنِ اخْتَلَفَا فِيهَا ، رَجَعَ إِلَى أَهْلِ الْخِبْرَةِ ، فَإِنْ تَعَذَّرَ ، فَيُقْبَلُ فِيهَا قَوْلُ الْمُعْتِقِ ، وَقِيلَ : يُعْتَقُ بِدَفْعِ قِيمَتِهِ ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، فَلَوْ 302 أَعْتَقَ شَرِيكَهُ قَبْلَهَا ، فَوَجْهَانِ ، وَلَهُ نِصْفُ الْقِيمَةِ ، قَالَهُ أَحْمَدُ ، لَا قِيمَةُ النِّصْفِ ، وَهَلْ يُقَوَّمُ كَامِلًا وَلَا عِتْقَ فِيهِ أَوْ قَدْ عَتَقَ ؛ فِيهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ ، الْأَوَّلُ : قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، لِظَاهِرِ الْخَبَرِ .
( وَإِنْ أَعْتَقَهُ شَرِيكُهُ بَعْدَ ذَلِكَ ) وَقَبْلَ أَخْذِ الْقِيمَةِ ( لَمْ يَثْبُتْ لَهُ فِيهِ عِتْقٌ ) فِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ ، لِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ ، وَلِأَنَّهُ قَدْ صَارَ حُرًّا بِعِتْقِ الْأَوَّلِ لَهُ ، وَقِيلَ : لَا يُعْتَقُ إِلَّا بَعْدَ أَدَاءِ الْقِيمَةِ ، كَمَا تَقَدَّمَ ( وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا ، لَمْ يُعْتِقْ إِلَّا نَصِيبَهُ ) فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ ( وَيَبْقَى حَقُّ شَرِيكِهِ فِيهِ ) أَيْ : بَاقٍ عَلَى الرِّقِّ ، فَإِذَا أَعْتَقَهُ شَرِيكُهُ ، عَتَقَ عَلَيْهِ نَصِيبُهُ فِي قَوْلِ الْأَكْثَرِ ، وَرُوِيَ عَنْ عُرْوَةَ : أَنَّهُ اشْتَرَى عَبْدًا فَأَعْتَقَ نِصْفَهُ ، فَكَانَ يُشَاهِرُهُ ، شَهْرَ عَبْدٍ ، وَشَهْرَ حُرٍّ ( وَعَنْهُ : يُعْتَقُ كُلُّهُ ، وَيَسْتَسْعِي الْعَبْدُ فِي قِيمَةِ بَاقِيهِ ، غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ ) نَصَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ ، وَاخْتَارَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ تَقِيُّ الدِّينِ ، وَقَالَهُ الْأَوْزَاعِيُّ ، لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : ۝ مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُعْتِقَهُ ، إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ ، وَإِلَّا قُوِّمَ عَلَيْهِ ، فَاسْتَسْعَى بِهِ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَلِأَنَّ بِهَا إِقْرَارَ حَقِّهِ خَرَجَ عَنْ يَدِهِ ، فَيَسْتَسْعِي الْعَبْدُ فِي قِيمَتِهِ ; لِأَنَّهَا فِي ذِمَّتِهِ ، وَيَصِيرُ حُكْمُهُ حُكْمَ الْأَحْرَارِ ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى ; لِأَنَّ الِاسْتِسْعَاءَ إِعْتَاقٌ بِعِوَضٍ ، فَلَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ ، كَالْكِتَابَةِ ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَدْ طَعَنَ بِهِ الْأَئِمَّةُ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : لَيْسَ فِي الِاسْتِسْعَاءِ شَيْءٌ يَثْبُتُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْوِيهِ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، وَأَمَّا هِشَامٌ وَشُعْبَةُ وَمَعْمَرٌ ، فَلَمْ يَذْكُرُوهُ ، وَقَدْ ذَكَرَ هَمَّامٌ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ أَبِي قَتَادَةَ وَفُتْيَاهُ .
303 فَرْعٌ : يُعْتَقُ عَلَى الْمُوسِرِ بِبَعْضِهِ بِقَدْرِهِ فِي الْمَنْصُوصِ .
( وَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ لِثَلَاثَةٍ ، لِأَحَدِهِمْ نِصْفُهُ ، وَلِآخَرَ ثُلُثُهُ ، وَلِلثَّالِثِ سُدُسُهُ ، فَأَعْتَقَ صَاحِبُ النِّصْفِ ، وَصَاحِبُ السُّدُسِ مَعًا ) بِأَنْ تَلَفَّظَا بِالْعِتْقِ مَعًا ، أَوْ عَلَّقَاهُ عَلَى صِفَةٍ وَاحِدَةٍ ، أَوْ وَكَلَّا لِشَخْصٍ فِي عِتْقِهِ ( وَهُمَا مُوسِرَانِ ) لِاخْتِصَاصِهِ بِالسِّرَايَةِ ( عَتَقَ عَلَيْهِمَا ، وَضَمِنَا حَقَّ شَرِيكِهِمَا فِيهِ نِصْفَيْنِ ) لِأَنَّ الْعِتْقَ بِمَنْزِلَةِ الْإِتْلَافِ ، وَقَدْ وُجِدَ مِنْهُمَا ، فَيَتَسَاوَيَانِ فِي ضَمَانِهِ ، كَمَا لَوْ جَرَحَهُ أَحَدُهُمَا جُرْحًا ، وَالْآخَرُ أَكْثَرَ مِنْهُ ، وَتُفَارِقُ الشُّفْعَةَ ، فَإِنَّهَا تَثْبُتُ لِإِزَالَةِ الضَّرَرِ عَنْ نَصِيبِ الشَّرِيكِ الَّذِي لَمْ يَبِعْ ، فَكَانَ اسْتِحْقَاقُهُ عَلَى قَدْرِ نَصِيبِهِ ، وَلِأَنَّ الضَّمَانَ هَاهُنَا لِدَفْعِ الضَّرَرِ مِنْهُمَا ، وَفِي الشُّفْعَةِ لِدَفْعِ الضَّرَرِ عَنْهُمَا ( وَصَارَ وَلَاؤُهُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا ) لِأَنَّا إِذَا حَكَمْنَا بِأَنَّ الثُّلُثَ مُعْتَقٌ عَلَيْهِمَا نِصْفَيْنِ ، فَنِصْفُهُ سُدُسٌ ، إِذَا ضَمَمْنَاهُ إِلَى النِّصْفِ ، صَارَا ثُلُثَيْنِ ، وَالسُّدُسُ الْآخَرُ إِلَى سُدُسِ الْمُعْتَقِ ، صَارَا ثُلُثًا ، وَيُحْتَمَلُ هَذَا الِاحْتِمَالُ لِأَبِي الْخَطَّابِ ( أَنْ يَضْمَنَاهُ عَلَى قَدْرِ مِلْكَيْهِمَا فِيهِ ) لِأَنَّ السِّرَايَةَ حَصَلَتْ بِإِعْتَاقِ مِلْكِهِمَا ، وَمَا وَجَبَ بِسَبَبِ الْمِلْكِ ، كَانَ عَلَى قَدْرِهِ ، كَالنَّفَقَةِ ، وَاسْتِحْقَاقِ الشُّفْعَةِ ، فَعَلَى هَذَا يَصِيرُ الْوَلَاءُ بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا ، لِصَاحِبِ السُّدُسِ رُبُعُهُ ، وَلِصَاحِبِ النِّصْفِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ ، وَلَوْ كَانَ الْمُعْتِقُ صَاحِبَ النِّصْفِ ، وَصَاحِبَ الثُّلُثِ ، فَعَلَى الْمَذْهَبِ : لِصَاحِبِ النِّصْفِ الثُّلُثُ وَالرُّبُعُ ، وَلِصَاحِبِ الثُّلُثِ الرُّبُعُ وَالسُّدُسُ ، وَعَلَى الِاحْتِمَالِ السُّدُسُ بَيْنَهُمَا أَخْمَاسًا ، لِصَاحِبِ النِّصْفِ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِهِ ، وَلِصَاحِبِ الثُّلُثِ خُمْسَاهُ ، وَالْعَبْدُ عَلَى ثَلَاثِينَ سَهْمًا ، لِصَاحِبِ النِّصْفِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ، وَهِيَ نِصْفٌ وَنِصْفُ خُمْسٍ ، وَلِصَاحِبِ الثُّلُثِ اثْنَا عَشَرَ ، وَذَلِكَ خُمْسَاهُ ، وَلَوْ كَانَ الْمُعْتِقُ صَاحِبَ الثُّلُثِ وَالسُّدُسِ ، فَعَلَى 304 الْمَذْهَبِ : لِصَاحِبِ الثُّلُثِ ثُلُثٌ وَرُبُعٌ ، وَلِصَاحِبِ السُّدُسِ رُبُعٌ وَسُدُسٌ ، وَعَلَى الِاحْتِمَالِ النِّصْفُ مَقْسُومٌ بَيْنَهُمَا ، لِصَاحِبِ الثُّلُثِ الثُّلُثَانِ ، وَلِصَاحِبِ السُّدُسِ الثُّلُثُ ، وَالضَّمَانُ وَالْوَلَاءُ تَابِعَانِ لِلسِّرَايَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث