المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء السابع
بَابٌ
الِاسْتِثْنَاءُ فِي الطَّلَاقِ
الِاسْتِثْنَاءُ : إِخْرَاجٌ بِإِلَّا أَوْ إِحْدَى أَخَوَاتِهَا ، قِيلَ : مِنْ مُتَكَلِّمٍ وَاحِدٍ ؛ لِوُقُوعِهِ فِي الْقُرْآنِ ، وَالسُّنَّةِ ، وَلِسَانِ الْعَرَبِ ( حُكِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ فِي الطَّلَاقِ ) ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يُمْكِنُ رَفْعُهُ بَعْدَ إِيقَاعِهِ ، وَلَوْ صَحَّ لَرَفَعَهُ ( وَالْمَذْهَبُ : أَنَّهُ يَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ مَا دُونَ 306 النِّصْفِ ) فِي الطَّلَاقِ وَالْإِقْرَارِ ؛ لِأَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ فِيهِ ، فَجَازَ كَمَا فِي عَدَدِ الْمُطَلَّقَاتِ ، وَلَيْسَ الِاسْتِثْنَاءُ رَافِعًا لِوَاقِعٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ مَانِعٌ لِدُخُولِ الْمُسْتَثْنَى فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ ( وَلَا يَصِحُّ فِيمَا زَادَ عَلَيْهِ ) أَيْ : عَلَى النِّصْفِ ، أَيْ : لَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ الْكُلِّ ، وَلَا الْأَكْثَرِ ، نَصَّ عَلَيْهِ وَنَصَرَهُ فِي " الشَّرْحِ " ، وَقَوَّاهُ ابْنُ حَمْدَانَ ، وَقِيلَ : يَصِحُّ فِيهِ ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ ( وَفِي النِّصْفِ وَجْهَانِ ) وَذَكَرَ أَبُو الْفَرَجِ وَصَاحِبُ " الرَّوْضَةِ " رِوَايَتَيْنِ ، ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ صِحَّتُهُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " ، وَجَازَ الْأَكْثَرُ إِنْ سَلِمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ [ الْحِجْرِ : 42 ] ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ بِالْعَدَدِ ، وَذَكَرَ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ أَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ بِالصِّفَةِ ، وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ تَخْصِيصٌ ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ فِيهِ الْكُلُّ نَحْوَ : اقْتُلْ مَنْ فِي الدَّارِ إِلَّا بَنِي تَمِيمٍ ، وَهُمْ بَنُو تَمِيمٍ ، فَيَحْرُمُ قَتْلُهُمْ ، وَسَيَأْتِي فِي الْإِقْرَارِ ( فَإِذَا قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِلَّا وَاحِدَةً - طُلِّقَتِ اثْنَتَيْنِ ) ؛ لِأَنَّ الْوَاحِدَةَ دُونَ النِّصْفِ ( وَإِنْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِلَّا ثَلَاثًا ) طُلِّقَتْ ثَلَاثًا بِغَيْرِ خِلَافٍ ( أَوْ ثَلَاثًا إِلَّا اثْنَتَيْنِ ) وَقَعَ ثَلَاثٌ - بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ الْأَكْثَرِ ( أَوْ خَمْسًا إِلَّا ثَلَاثًا ) وَقَعَتِ الثَّلَاثُ ؛ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ إِنْ عَادَ إِلَى الْخَمْسِ فَقَدِ اسْتَثْنَى الْأَكْثَرَ ، وَإِنَّ عَادَ إِلَى الثَّلَاثِ الَّتِي يَمْلِكُهَا فَقَدْ رَفَعَ جَمِيعَهَا ، وَكِلَاهُمَا غَيْرُ صَحِيحٍ ، وَإِنْ صَحَّ الْأَكْثَرُ فَثِنْتَانِ ، وَإِنْ قَالَ : خَمْسًا إِلَّا طَلْقَةً ، فَقِيلَ : يَقَعُ اثْنَتَانِ ، وَقِيلَ : ثَلَاثٌ ( أَوْ ثَلَاثًا إِلَّا رُبُعَ طَلْقَةٍ ، طُلِّقَتْ ثَلَاثًا ) ؛ لِأَنَّ الطَّلْقَةَ النَّاقِصَةَ تُكْمَلُ ، فَتَصِيرُ ثَلَاثًا ضَرُورَةَ أَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَتَبَعَّضُ ، وَفِي " الرِّعَايَةِ " وَجْهٌ أَنَّهَا تُطَلَّقُ اثْنَتَيْنِ .
الِاسْتِثْنَاءُ فِي الطَّلَاقِ
الِاسْتِثْنَاءُ : إِخْرَاجٌ بِإِلَّا أَوْ إِحْدَى أَخَوَاتِهَا ، قِيلَ : مِنْ مُتَكَلِّمٍ وَاحِدٍ ؛ لِوُقُوعِهِ فِي الْقُرْآنِ ، وَالسُّنَّةِ ، وَلِسَانِ الْعَرَبِ ( حُكِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ فِي الطَّلَاقِ ) ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يُمْكِنُ رَفْعُهُ بَعْدَ إِيقَاعِهِ ، وَلَوْ صَحَّ لَرَفَعَهُ ( وَالْمَذْهَبُ : أَنَّهُ يَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ مَا دُونَ 306 النِّصْفِ ) فِي الطَّلَاقِ وَالْإِقْرَارِ ؛ لِأَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ فِيهِ ، فَجَازَ كَمَا فِي عَدَدِ الْمُطَلَّقَاتِ ، وَلَيْسَ الِاسْتِثْنَاءُ رَافِعًا لِوَاقِعٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ مَانِعٌ لِدُخُولِ الْمُسْتَثْنَى فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ ( وَلَا يَصِحُّ فِيمَا زَادَ عَلَيْهِ ) أَيْ : عَلَى النِّصْفِ ، أَيْ : لَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ الْكُلِّ ، وَلَا الْأَكْثَرِ ، نَصَّ عَلَيْهِ وَنَصَرَهُ فِي " الشَّرْحِ " ، وَقَوَّاهُ ابْنُ حَمْدَانَ ، وَقِيلَ : يَصِحُّ فِيهِ ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ ( وَفِي النِّصْفِ وَجْهَانِ ) وَذَكَرَ أَبُو الْفَرَجِ وَصَاحِبُ " الرَّوْضَةِ " رِوَايَتَيْنِ ، ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ صِحَّتُهُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " ، وَجَازَ الْأَكْثَرُ إِنْ سَلِمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ [ الْحِجْرِ : 42 ] ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ بِالْعَدَدِ ، وَذَكَرَ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ أَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ بِالصِّفَةِ ، وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ تَخْصِيصٌ ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ فِيهِ الْكُلُّ نَحْوَ : اقْتُلْ مَنْ فِي الدَّارِ إِلَّا بَنِي تَمِيمٍ ، وَهُمْ بَنُو تَمِيمٍ ، فَيَحْرُمُ قَتْلُهُمْ ، وَسَيَأْتِي فِي الْإِقْرَارِ ( فَإِذَا قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِلَّا وَاحِدَةً - طُلِّقَتِ اثْنَتَيْنِ ) ؛ لِأَنَّ الْوَاحِدَةَ دُونَ النِّصْفِ ( وَإِنْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِلَّا ثَلَاثًا ) طُلِّقَتْ ثَلَاثًا بِغَيْرِ خِلَافٍ ( أَوْ ثَلَاثًا إِلَّا اثْنَتَيْنِ ) وَقَعَ ثَلَاثٌ - بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ الْأَكْثَرِ ( أَوْ خَمْسًا إِلَّا ثَلَاثًا ) وَقَعَتِ الثَّلَاثُ ؛ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ إِنْ عَادَ إِلَى الْخَمْسِ فَقَدِ اسْتَثْنَى الْأَكْثَرَ ، وَإِنَّ عَادَ إِلَى الثَّلَاثِ الَّتِي يَمْلِكُهَا فَقَدْ رَفَعَ جَمِيعَهَا ، وَكِلَاهُمَا غَيْرُ صَحِيحٍ ، وَإِنْ صَحَّ الْأَكْثَرُ فَثِنْتَانِ ، وَإِنْ قَالَ : خَمْسًا إِلَّا طَلْقَةً ، فَقِيلَ : يَقَعُ اثْنَتَانِ ، وَقِيلَ : ثَلَاثٌ ( أَوْ ثَلَاثًا إِلَّا رُبُعَ طَلْقَةٍ ، طُلِّقَتْ ثَلَاثًا ) ؛ لِأَنَّ الطَّلْقَةَ النَّاقِصَةَ تُكْمَلُ ، فَتَصِيرُ ثَلَاثًا ضَرُورَةَ أَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَتَبَعَّضُ ، وَفِي " الرِّعَايَةِ " وَجْهٌ أَنَّهَا تُطَلَّقُ اثْنَتَيْنِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث