المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء السابع
الصفحة 2317 · ص. المطبوع 401 · الشرح
( وَأَقَلُّ مَا يُمْكِنُ انْقِضَاءُ الْعِدَّةِ بِهِ ) أَيْ : عِدَّةُ الْحُرَّةِ ( مِنَ الْأَقْرَاءِ : تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا وَلَحْظَةٌ ، إِذَا قُلْنَا : الْأَقْرَاءُ : الْحِيَضُ ، وَأَقَلُّ الطُّهْرِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا ) وَذَلِكَ بِأَنْ يُطَلِّقَهَا مَعَ آخِرِ الطُّهْرِ ، ثُمَّ تَحِيضَ يَوْمًا وَلَيْلَةً ، ثُمَّ تَطْهُرَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا ، ثُمَّ تَحِيضَ يَوْمًا وَلَيْلَةً ، ثُمَّ تَطْهُرَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا ، ثُمَّ تَحِيضَ يَوْمًا وَلَيْلَةً ، ثُمَّ تَطْهُرَ لَحْظَةً لِيُعْرَفَ بِهَا انْقِطَاعُ الْحَيْضِ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ هَذِهِ اللَّحْظَةُ مِنْ عِدَّتِهَا فَلَا بُدَّ مِنْهَا لِمَعْرِفَةِ انْقِطَاعِ الْحَيْضِ ، وَمَنِ اعْتَبَرَ الْغُسْلَ ، فَلَا بُدَّ مِنْ وَقْتٍ يُمْكِنُ الْغُسْلُ فِيهِ بَعْدَ الِانْقِطَاعِ ( وَإِنْ قُلْنَا : الطُّهْرُ خَمْسَةَ عَشَرَ ، فَثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ يَوْمًا وَلَحْظَةٌ ) ؛ لِأَنَّ الطُّهْرَيْنِ يَزِيدَانِ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ ( وَإِنْ قُلْنَا : الْقُرُوءُ : الْأَطْهَارُ ، فَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا وَلَحْظَتَانِ ) وَهُوَ أَنْ يُطَلِّقَهَا مِنْ آخِرِ لَحْظَةٍ مِنْ طُهْرِهَا ، فَيُحْسَبُ بِهِ قُرْءًا ، ثُمَّ يُحْسَبُ طُهْرَيْنِ آخَرَيْنِ سِتَّةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا ، وَبَيْنَهُمَا حَيْضَتَانِ ، فَإِذَا طَغَتْ عَلَى الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ لَحْظَةٌ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا ( وَإِنْ قُلْنَا : الطُّهْرُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا 401 فَاثْنَانِ وَثَلَاثُونَ يَوْمًا وَلَحْظَتَانِ ) زِدْنَا أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ فِي الطُّهْرَيْنِ ، فَأَمَّا إِنْ كَانَتْ أَمَةً ، انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلَحْظَةٍ عَلَى الْأَوَّلِ ، وَفِي " الرِّعَايَةِ " : مَعَ بَيِّنَةٍ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَعَلَى الثَّانِي بِسَبْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلَحْظَةٍ ، وَعَلَى الثَّالِثِ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلَحْظَتَيْنِ ، وَعَلَى الرَّابِعِ بِسِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلَحْظَتَيْنِ ، فَمَتَى ادَّعَتِ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا بِالْقُرُوءِ فِي أَقَلَّ مِنْ هَذَا ، لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهَا عِنْدَ أَحَدٍ فِيمَا أَعْلَمُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُحْتَمَلُ صِدْقُهَا .
تَنْبِيهٌ : إِذَا قَالَتْ : عِدَّتِي بِوَضْعِ حَمْلٍ مُصَوَّرٍ وَأَمْكَنَ ، صَدَقَتْ فِي الْمُضْغَةِ ، وَفِي يَمِينِ مَنْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ رِوَايَتَانِ ، فَإِذَا عَيَّنَا وَقْتَ حَيْضٍ ، أَوْ وَضْعٍ ، وَاخْتَلَفَا فِي سَبْقِ الطَّلَاقِ - قُبِلَ قَوْلُهُ فِي الْعِدَّةِ فِي الْأَشْهَرِ .
قَالَ فِي " الشَّرْحِ " : وَكُلُّ مَوْضِعٍ قُلْنَا : الْقَوْلُ قَوْلُهَا ، فَأَنْكَرَ الزَّوْجُ ، فَقَالَ الْخِرَقِيُّ : عَلَيْهَا الْيَمِينُ ، وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ ، وَقَالَ الْقَاضِي : قِيَاسُ الْمَذْهَبِ : لَا يَمِينَ ، وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ فَقَالَ : لَا يَمِينَ فِي نِكَاحٍ وَلَا طَلَاقٍ ؛ لِأَنَّ الرَّجْعَةَ لَا يَصِحُّ بَذْلُهَا ، فَلَا يُسْتَحْلَفُ فِيهَا كَالْحُدُودِ ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى ، فَإِنْ نَكَلَتْ عَنِ الْيَمِينِ ، فَقَالَ الْقَاضِي : لَا يُقْضَى بِالنُّكُولِ ، وَقَالَ الْمُؤَلِّفُ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُسْتَحْلَفَ الزَّوْجُ ، وَلَهُ رَجْعَتُهَا بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِرَدِّ الْيَمِينِ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا وُجِدَ النُّكُولُ مِنْهَا ظَهَرَ صِدْقُهُ ، وَقَوِيَ جَانِبُهُ ، وَالْيَمِينُ تُشْرَعُ فِي حَقِّهِ كَمَا شُرِعَتْ فِي حَقِّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ؛ لِقُوَّةِ جَانِبِهِ بِالْعَيْنِ فِي الْيَدِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث