المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء العاشر
282 بَابُ الْيَمِينِ فِي الدَّعَاوَى .
الْيَمِينُ تَقْطَعُ الْخُصُومَةَ فِي الْحَالِ ، وَلَا تُسْقِطُ الْحَقَّ . وَتَصِحُّ يَمِينُ كُلِّ مُكَلَّفٍ مُخْتَارٍ تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ دَعْوَى صَحِيحَةٌ فِيمَا يَصِحُّ بَذْلُهُ .
وَمَنْ أَنْكَرَ بُلُوغَهُ بَعْدَ إِقْرَارِهِ ، أَوِ ادَّعَاهُ لِتِسْعِ سِنِينَ صُدِّقَ بِلَا يَمِينٍ .
فَإِذَا بَلَغَ حَلَفَ . وَقِيلَ : إِنِ ادَّعَاهُ بِالسِّنِّ احْتَاجَ بَيِّنَةً فَلَا يُحَلِّفُهُ .
وَلَا يَحْلِفُ وَصِيٌّ عَلَى نَفْيِ الدَّيْنِ عَلَى الْمُوصِي .
قَالَ ابْنُ حِمْدَانَ : بَلْ عَلَى نَفْيِ لُزُومِهِ مِنَ التَّرِكَةِ إِلَى الْمُدَّعِي . وَلَا شَاهِدَ عَلَى صِدْقِهِ إِلَّا الْمُرْضِعَةُ ، وَلَا حَاكِمَ عَلَى حُكْمِهِ أَوْ نَفْيِهِ أَوْ عَدْلِهِ أَوْ نَفْيِ جَوْرِهِ وَظُلْمِهِ ، وَلَوْ مَعْزُولًا ، وَلَا الْمُدَّعِي إِذَا طَلَبَ يَمِينَ خَصْمِهِ ، فَقَالَ : لِيَحْلِفْ أَنَّهُ مَا أَحْلَفَنِي . وَقِيلَ : بَلْ يَحْلِفُ الْمُدَّعِي أَنَّهُ لَمْ يُحَلِّفْهُ ، فَإِنْ أَبَى حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَمِينَ الرَّدِّ . وَلَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إِذَا قَالَ الْمُدَّعِي : لِيَحْلِفْ أَنَّهُ مَا أَحْلَفَنِي . وَلَا مَنْ حُكِمَ لَهُ بِشَيْءٍ فَقَالَ خَصْمُهُ : إِنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّهُ . وَإِنْ ادَّعَى الْوَصِيُّ أَنَّ الْمَيِّتَ وَصَّى لِلْفُقَرَاءِ بِشَيْءٍ فَأَنْكَرَهُ الْوَرَثَةُ ، وَنَكَلُوا عَنِ الْيَمِينِ حُبِسُوا حَتَّى يَحْلِفُوا أَوْ يُقِرُّوا . وَقِيلَ : يَحْكُمُ بِذَلِكَ ، وَلَا يَحْلِفُ الْوَصِيُّ . 283 وَإِنْ رَأَى الْحَاكِمُ فِي دَفْتَرِهِ دَيْنًا عَلَى رَجُلٍ لِمَيِّتٍ لَا وَارِثَ لَهُ وَلَمْ يَحْلِفْ ، حُبِسَ حَتَّى يَحْلِفَ أَوْ يُقِرَّ . وَلَا يَحْلِفُ الْحَاكِمُ ، فِي الْأَصَحِّ . ( وَهِيَ مَشْرُوعَةٌ فِي حَقِّ الْمُنْكِرِ فِي كُلِّ حَقٍّ لِآدَمِيٍّ ) فِي رِوَايَةٍ اخْتَارَهَا الْمُؤَلِّفُ ، وَجَزَمَ بِهَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ ، وَقَدَّمَهَا ابْنُ رَزِينٍ ، وَذَكَرَ فِي " الشَّرْحِ " : أَنَّهَا أَوْلَى ; لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ ، لَادَّعَى قَوْمٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ ، وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَجَعَلَ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَعْدَ ذِكْرِ الدِّمَاءِ ، وَذَلِكَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الدَّعْوَى بِالدَّمِ تُشْرَعُ فِيهَا الْيَمِينُ ، وَسَائِرُ الْحُقُوقِ إِمَّا مِثْلُهُ أَوْ دُونَهُ فَوَجَبَ مَشْرُوعِيَّةُ الْيَمِينِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ لِعُمُومِ الْأَخْبَارِ ؛ وَلِأَنَّهَا دَعْوَى صَحِيحَةٌ فِي حَقِّ آدَمِيٍّ كَدَعْوَى الْمَالِ .
وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ : أَنَّهَا تُشْرَعُ فِي كُلِّ حَقِّ آدَمِيٍّ غَيْرِ الْعَشَرَةِ الْمُسْتَثْنَاةِ ، وَسَيَأْتِي ؛ لِأَنَّهُ إِمَّا مَالٌ أَوْ مَا يُقْصَدُ مِنْهُ الْمَالُ . وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الْيَمِينِ فِي ذَلِكَ ، إِذَا لَمْ تَكُنْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ . ( قَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِلَّا فِي النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ ) فَإِنَّهُ لَا يُسْتَحْلَفُ فِيهِمَا . قَالَ : وَهُوَ الْغَالِبُ عَلَى قَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ; لِأَنَّ أَمْرَهُمَا أَشَدُّ وَلَا يَدْخُلُهُمَا الْبَدَلُ . ( وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ : إِلَّا فِي تِسْعَةِ أَشْيَاءَ : النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالرَّجْعَةِ وَالرِّقِّ وَالْوَلَاءِ وَالِاسْتِيلَادِ وَالنَّسَبِ وَالْقَذْفِ وَالْقِصَاصِ ) قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " وَالْآدَمِيُّ ، وَزَادُوا : الْإِيلَاءَ ; لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِشَاهِدَيْنِ ، فَلَا تُشْرَعُ فِيهَا الْيَمِينُ كَالْحُدُودِ . ( وَقَالَ الْقَاضِي : فِي الطَّلَاقِ وَالْقِصَاصِ وَالْقَذْفِ رِوَايَتَانِ ) ؛ لِأَنَّهُ بِالنَّظَرِ إِلَى تَأَكُّدِهَـا يَنْبَغِي أَلَا تُشْرَعَ الْيَمِينُ 284 فِيهَا ، وَبِالنَّظَرِ إِلَى أَنَّهَا حَقُّ آدَمِيٍّ فَتُشْرَعُ فِيهَا . ( وَسَائِرُ السِّتَّةِ ) أَيْ : جَمِيعُهَا . ( لَا يُسْتَحْلَفُ فِيهَا ، رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ ) لِتَأَكُّدِهَا وَعَدَمِ مُسَاوَاةِ غَيْرِهَا لَهَا . وَعَنْهُ : يُسْتَحْلَفُ فِي طَلَاقٍ وَإِيلَاءٍ وَقَوَدٍ وَقَذْفٍ .
وَعَنْهُ : يُسْتَحْلَفُ فِيمَا يُقْضَى فِيهِ بِالنُّكُولِ . وَفِي " الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " : مَا لَا يَجُوزُ بَدَلُهُ وَهُوَ مَا ثَبَتَ بِشَاهِدَيْنِ لَا يُسْتَحْلَفُ فِيهِ . وَفَسَّرَ الْقَاضِي الِاسْتِيلَادَ بِأَنْ يَدَّعِيَ اسْتِيلَادَ أَمَةٍ ، فَتُنْكِرَهُ . وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : هِيَ الْمُدَّعِيَةُ .
وَذَكَرَ الْقَاضِي وَالسَّامَرِّيُّ : أَنَّ الْوَصِيَّةَ إِلَيْهِ وَالْوِكَالَةَ لَا يُسْتَحْلُفُ فِيهِمَا .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى : لَا يُسْتَحْلَفُ فِي إِيلَاءٍ وَلَا فِيهِ . قَالَ السَّامَرِّيُّ : لِأَنَّهُمَا مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى ; لِأَنَّ حُكْمَهُمَا وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ إِذَا ادَّعَيَا عَلَى الرَّجُلِ . فَإِنِ ادَّعَاهُمَا الرَّجُلُ فَلَا يَمِينَ عَلَى الْمَرْأَةِ ; لِأَنَّهُ إِقْرَارٌ عَلَى نَفْسِهِ لَا دَعْوَى عَلَى غَيْرِهِ . ( وَقَالَ الْخِرَقِيُّ : لَا يُحْلَفُ فِي الْقِصَاصِ ) لِأَنَّهُ يُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ . ( وَلَا فِي الْمَرْأَةِ إِذَا أَنْكَرَتِ النِّكَاحَ ) لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَدَلُهَا . ( وَتَحْلِفُ إِذَا ادَّعَتِ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا ) لِمَا فِيهِ مِنَ الِاحْتِيَاطِ لِبُضْعِهَا ، وَإِذَا أَحْلَفْنَاهُ فِي ذَلِكَ قَضَيْنَا فِيهِ بِالنُّكُولِ ، إِلَّا فِي قَوَدِ النَّفْسِ خَاصَّةً .
قَالَ أَحْمَدُ ـ فِي رِوَايَةِ الْكَوْسَجِ ـ فِي رَجُلٍ ادَّعَى عَلَى آخَرَ أَنَّهُ قَذَفَهُ فَأَنْكَرَ : يَحْلِفُ لَهُ ، فَإِنْ نَكَلَ أُقِيمَ عَلَيْهِ . 285 قَالَ أَبُو بَكْرٍ : هَذَا قَوْلٌ قَدِيمٌ ، وَالْمَذْهَبُ خِلَافُهُ . وَعَنْهُ : لَا يُقْضَى بِالْقَوَدِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ .
قَالَ ابْنُ حِمْدَانَ : وَهِيَ أَصَحُّ . وَعَنْهُ : لَا يُقْضَى بِالنُّكُولِ إِلَّا فِي الْأَمْوَالِ خَاصَّةً . قَدَّمَهُ فِي " الْكَافِي " . وَمَتَى لَمْ يَثْبُتِ الْقَوَدُ بِنُكُولِهِ ، فَهَلْ يَلْزَمُ النَّاكِلَ الدِّيَةُ ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ ، نَصَّ عَلَيْهِمَا فِي الْقَسَامَةِ . وَكُلُّ نَاكِلٍ قُلْنَا لَا يُقْضَى عَلَيْهِ ، فَهَلْ يُخَلَّى سَبِيلُهُ أَوْ يُحْبَسُ حَتَّى يُقِرَّ أَوْ يَحْلِفَ ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ ، أَصْلُهُمَا إِذَا نَكَلَتِ الزَّوْجَةُ عَنِ اللِّعَانِ ، وَفِي رَدِّ الْيَمِينِ خِلَافٌ سَبَقَ .
فَإِنْ قُلْنَا بِرَدِّ الْيَمِينِ فَتَعَذَّرَ رَدُّهَا ، قُضِيَ بِالنُّكُولِ عَلَى الْأَصَحِّ . وَقِيلَ : بَلْ يَحْلِفُ وَلِيُّ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ . وَقِيلَ : إِنْ بَاشَرَ مَا ادَّعَاهُ .
وَقِيلَ : بَلْ يَحْلِفَا إِذَا زَالَ الْمَانِعُ ، وَلَا يُقْضَى بِالنُّكُولِ قَبْلَ ذَلِكَ . ( وَإِذَا أَنْكَرَ الْمُولِي مُضِيَّ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ حَلَفَ ) لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَحْلِفْ أَدَّى ذَلِكَ إِلَى تَضَرُّرِ الْمَرْأَةِ ، وَهُوَ مُنْتَفٍ شَرْعًا . ( وَإِذَا أَقَامَ الْعَبْدُ شَاهِدًا بِعِتْقِهِ حَلَفَ مَعَهُ ) ؛ لِأَنَّ عِتْقَهُ نَقْلُ مِلْكٍ ، أَشْبَهَ الْبَيْعَ . ( وَلَا يُسْتَحْلَفُ فِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى كَالْحُدُودِ وَالْعِبَادَاتِ ) أَمَّا الْحُدُودُ فَلَا نَعْلَمُ فِيهَا خِلَافًا ; لِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ ثُمَّ رَجَعَ عَنْ إِقْرَارِهِ قُبِلَ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ وَخُلِّيَ ، فَلَئِنْ لَا يُسْتَحْلَفَ مَعَ الْإِقْرَارِ أَوْلَى .
وَأَمَّا الْحُقُوقُ الْمَالِيَّةُ كَدَعْوَى السَّاعِي عَلَى الزَّكَاةِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ ، فَقَالَ أَحْمَدُ : الْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ بِغَيْرِ يَمِينٍ كَالْحُدُودِ وَكَالصَّلَاةِ 286 وَكَذَا لَوِ ادَّعَى عَلَيْهِ كَفَّارَةَ يَمِينٍ أَوْ ظِهَارٍ أَوْ نَذْرٍ أَوْ صَدَقَةٍ ، قُبِلَ قَوْلُهُ فِي نَفْيِ ذَلِكَ بِغَيْرِ يَمِينٍ ; لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لِلْمُدَّعِي فِيهِ ، وَلَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهِ . كَمَا لَوِ ادَّعَى عَلَيْهِ حَقًّا بِغَيْرِ إِذْنِهِ ، وَلَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهِ ، فَإِنْ تَضَمَّنَتْ دَعْوَاهُ حَقًّا لَهُ مِثْلُ : أَنْ يَدَّعِيَ سَرِقَةَ مَالِهِ أَوِ الزِّنَى بِجَارِيَتِهِ لِيَأْخُذَ مَهْرَهَا ، سُمِعَتْ دَعْوَاهُ وَتَجِبُ الْيَمِينُ مَعَ الْإِنْكَارِ وَعَدَمِ الْبَيِّنَةِ ، وَيُقْضَى بِالنُّكُولِ فِي الْمَغْرَمِ . ( وَيَجُوزُ الْحُكْمُ فِي الْمَالِ وَمَا يُقْصَدُ بِهِ الْمَالُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينِ الْمُدَّعِي ) تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْمَشْهُودِ بِهِ . ( وَلَا تُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ وَيَمِينٌ ) قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَ " الرِّعَايَةِ " ، وَنَصَرَهُ فِي " الشَّرْحِ " ; لِأَنَّ شَهَادَةَ النِّسَاءِ نَاقِصَةٌ وَإِنَّمَا انْجَبَرَتْ بِانْضِمَامِ الذَّكَرِ إِلَيْهِنَّ . ( وَيُحْتَمَلُ أَنْ تُقْبَلَ ) هَذَا وَجْهٌ ; لِأَنَّ الْمَرْأَتَيْنِ فِي الْمَالِ تَقُومَانِ مَقَامَ رَجُلٍ ، وَيَبْطُلُ ذَلِكَ بِشَهَادَةِ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ ، فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ إِجْمَاعًا . ( وَلَا يُقْبَلُ فِي النِّكَاحِ وَالرَّجْعَةِ وَسَائِرِ مَا لَا يُسْتَحْلَفُ فِيهِ ، شَاهِدٌ وَيَمِينُ ) الْمُدَّعِي ، وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُ ذَلِكَ ( وَمَنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ ) مِثْلُ أَنْ يَدَّعِيَ مِائَةً عَلَى شَخْصٍ ، وَيُقِيمَ شَاهِدًا وَيُرِيدَ أَنْ يَحْلِفَ مَعَهُ . ( أَوْ دَعْوَى عَلَيْهِ ) مِثْلُ أَنْ يُدَّعَى عَلَيْهِ مِائَةٌ ، فَيَقُولُ : مَا يَسْتَحِقُّ عَلَيَّ شَيْئًا . ( حَلَفَ عَلَى الْبَتِّ ) ذَكَرَهُ مُعْظَمُ الْأَصْحَابِ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَحْلَفَ رَجُلًا ، فَقَالَ : قُلْ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا لَهُ عَلَيْكَ حَقٌّ
الْيَمِينُ تَقْطَعُ الْخُصُومَةَ فِي الْحَالِ ، وَلَا تُسْقِطُ الْحَقَّ . وَتَصِحُّ يَمِينُ كُلِّ مُكَلَّفٍ مُخْتَارٍ تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ دَعْوَى صَحِيحَةٌ فِيمَا يَصِحُّ بَذْلُهُ .
وَمَنْ أَنْكَرَ بُلُوغَهُ بَعْدَ إِقْرَارِهِ ، أَوِ ادَّعَاهُ لِتِسْعِ سِنِينَ صُدِّقَ بِلَا يَمِينٍ .
فَإِذَا بَلَغَ حَلَفَ . وَقِيلَ : إِنِ ادَّعَاهُ بِالسِّنِّ احْتَاجَ بَيِّنَةً فَلَا يُحَلِّفُهُ .
وَلَا يَحْلِفُ وَصِيٌّ عَلَى نَفْيِ الدَّيْنِ عَلَى الْمُوصِي .
قَالَ ابْنُ حِمْدَانَ : بَلْ عَلَى نَفْيِ لُزُومِهِ مِنَ التَّرِكَةِ إِلَى الْمُدَّعِي . وَلَا شَاهِدَ عَلَى صِدْقِهِ إِلَّا الْمُرْضِعَةُ ، وَلَا حَاكِمَ عَلَى حُكْمِهِ أَوْ نَفْيِهِ أَوْ عَدْلِهِ أَوْ نَفْيِ جَوْرِهِ وَظُلْمِهِ ، وَلَوْ مَعْزُولًا ، وَلَا الْمُدَّعِي إِذَا طَلَبَ يَمِينَ خَصْمِهِ ، فَقَالَ : لِيَحْلِفْ أَنَّهُ مَا أَحْلَفَنِي . وَقِيلَ : بَلْ يَحْلِفُ الْمُدَّعِي أَنَّهُ لَمْ يُحَلِّفْهُ ، فَإِنْ أَبَى حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَمِينَ الرَّدِّ . وَلَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إِذَا قَالَ الْمُدَّعِي : لِيَحْلِفْ أَنَّهُ مَا أَحْلَفَنِي . وَلَا مَنْ حُكِمَ لَهُ بِشَيْءٍ فَقَالَ خَصْمُهُ : إِنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّهُ . وَإِنْ ادَّعَى الْوَصِيُّ أَنَّ الْمَيِّتَ وَصَّى لِلْفُقَرَاءِ بِشَيْءٍ فَأَنْكَرَهُ الْوَرَثَةُ ، وَنَكَلُوا عَنِ الْيَمِينِ حُبِسُوا حَتَّى يَحْلِفُوا أَوْ يُقِرُّوا . وَقِيلَ : يَحْكُمُ بِذَلِكَ ، وَلَا يَحْلِفُ الْوَصِيُّ . 283 وَإِنْ رَأَى الْحَاكِمُ فِي دَفْتَرِهِ دَيْنًا عَلَى رَجُلٍ لِمَيِّتٍ لَا وَارِثَ لَهُ وَلَمْ يَحْلِفْ ، حُبِسَ حَتَّى يَحْلِفَ أَوْ يُقِرَّ . وَلَا يَحْلِفُ الْحَاكِمُ ، فِي الْأَصَحِّ . ( وَهِيَ مَشْرُوعَةٌ فِي حَقِّ الْمُنْكِرِ فِي كُلِّ حَقٍّ لِآدَمِيٍّ ) فِي رِوَايَةٍ اخْتَارَهَا الْمُؤَلِّفُ ، وَجَزَمَ بِهَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ ، وَقَدَّمَهَا ابْنُ رَزِينٍ ، وَذَكَرَ فِي " الشَّرْحِ " : أَنَّهَا أَوْلَى ; لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ ، لَادَّعَى قَوْمٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ ، وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَجَعَلَ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَعْدَ ذِكْرِ الدِّمَاءِ ، وَذَلِكَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الدَّعْوَى بِالدَّمِ تُشْرَعُ فِيهَا الْيَمِينُ ، وَسَائِرُ الْحُقُوقِ إِمَّا مِثْلُهُ أَوْ دُونَهُ فَوَجَبَ مَشْرُوعِيَّةُ الْيَمِينِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ لِعُمُومِ الْأَخْبَارِ ؛ وَلِأَنَّهَا دَعْوَى صَحِيحَةٌ فِي حَقِّ آدَمِيٍّ كَدَعْوَى الْمَالِ .
وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ : أَنَّهَا تُشْرَعُ فِي كُلِّ حَقِّ آدَمِيٍّ غَيْرِ الْعَشَرَةِ الْمُسْتَثْنَاةِ ، وَسَيَأْتِي ؛ لِأَنَّهُ إِمَّا مَالٌ أَوْ مَا يُقْصَدُ مِنْهُ الْمَالُ . وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الْيَمِينِ فِي ذَلِكَ ، إِذَا لَمْ تَكُنْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ . ( قَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِلَّا فِي النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ ) فَإِنَّهُ لَا يُسْتَحْلَفُ فِيهِمَا . قَالَ : وَهُوَ الْغَالِبُ عَلَى قَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ; لِأَنَّ أَمْرَهُمَا أَشَدُّ وَلَا يَدْخُلُهُمَا الْبَدَلُ . ( وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ : إِلَّا فِي تِسْعَةِ أَشْيَاءَ : النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالرَّجْعَةِ وَالرِّقِّ وَالْوَلَاءِ وَالِاسْتِيلَادِ وَالنَّسَبِ وَالْقَذْفِ وَالْقِصَاصِ ) قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " وَالْآدَمِيُّ ، وَزَادُوا : الْإِيلَاءَ ; لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِشَاهِدَيْنِ ، فَلَا تُشْرَعُ فِيهَا الْيَمِينُ كَالْحُدُودِ . ( وَقَالَ الْقَاضِي : فِي الطَّلَاقِ وَالْقِصَاصِ وَالْقَذْفِ رِوَايَتَانِ ) ؛ لِأَنَّهُ بِالنَّظَرِ إِلَى تَأَكُّدِهَـا يَنْبَغِي أَلَا تُشْرَعَ الْيَمِينُ 284 فِيهَا ، وَبِالنَّظَرِ إِلَى أَنَّهَا حَقُّ آدَمِيٍّ فَتُشْرَعُ فِيهَا . ( وَسَائِرُ السِّتَّةِ ) أَيْ : جَمِيعُهَا . ( لَا يُسْتَحْلَفُ فِيهَا ، رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ ) لِتَأَكُّدِهَا وَعَدَمِ مُسَاوَاةِ غَيْرِهَا لَهَا . وَعَنْهُ : يُسْتَحْلَفُ فِي طَلَاقٍ وَإِيلَاءٍ وَقَوَدٍ وَقَذْفٍ .
وَعَنْهُ : يُسْتَحْلَفُ فِيمَا يُقْضَى فِيهِ بِالنُّكُولِ . وَفِي " الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " : مَا لَا يَجُوزُ بَدَلُهُ وَهُوَ مَا ثَبَتَ بِشَاهِدَيْنِ لَا يُسْتَحْلَفُ فِيهِ . وَفَسَّرَ الْقَاضِي الِاسْتِيلَادَ بِأَنْ يَدَّعِيَ اسْتِيلَادَ أَمَةٍ ، فَتُنْكِرَهُ . وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : هِيَ الْمُدَّعِيَةُ .
وَذَكَرَ الْقَاضِي وَالسَّامَرِّيُّ : أَنَّ الْوَصِيَّةَ إِلَيْهِ وَالْوِكَالَةَ لَا يُسْتَحْلُفُ فِيهِمَا .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى : لَا يُسْتَحْلَفُ فِي إِيلَاءٍ وَلَا فِيهِ . قَالَ السَّامَرِّيُّ : لِأَنَّهُمَا مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى ; لِأَنَّ حُكْمَهُمَا وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ إِذَا ادَّعَيَا عَلَى الرَّجُلِ . فَإِنِ ادَّعَاهُمَا الرَّجُلُ فَلَا يَمِينَ عَلَى الْمَرْأَةِ ; لِأَنَّهُ إِقْرَارٌ عَلَى نَفْسِهِ لَا دَعْوَى عَلَى غَيْرِهِ . ( وَقَالَ الْخِرَقِيُّ : لَا يُحْلَفُ فِي الْقِصَاصِ ) لِأَنَّهُ يُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ . ( وَلَا فِي الْمَرْأَةِ إِذَا أَنْكَرَتِ النِّكَاحَ ) لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَدَلُهَا . ( وَتَحْلِفُ إِذَا ادَّعَتِ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا ) لِمَا فِيهِ مِنَ الِاحْتِيَاطِ لِبُضْعِهَا ، وَإِذَا أَحْلَفْنَاهُ فِي ذَلِكَ قَضَيْنَا فِيهِ بِالنُّكُولِ ، إِلَّا فِي قَوَدِ النَّفْسِ خَاصَّةً .
قَالَ أَحْمَدُ ـ فِي رِوَايَةِ الْكَوْسَجِ ـ فِي رَجُلٍ ادَّعَى عَلَى آخَرَ أَنَّهُ قَذَفَهُ فَأَنْكَرَ : يَحْلِفُ لَهُ ، فَإِنْ نَكَلَ أُقِيمَ عَلَيْهِ . 285 قَالَ أَبُو بَكْرٍ : هَذَا قَوْلٌ قَدِيمٌ ، وَالْمَذْهَبُ خِلَافُهُ . وَعَنْهُ : لَا يُقْضَى بِالْقَوَدِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ .
قَالَ ابْنُ حِمْدَانَ : وَهِيَ أَصَحُّ . وَعَنْهُ : لَا يُقْضَى بِالنُّكُولِ إِلَّا فِي الْأَمْوَالِ خَاصَّةً . قَدَّمَهُ فِي " الْكَافِي " . وَمَتَى لَمْ يَثْبُتِ الْقَوَدُ بِنُكُولِهِ ، فَهَلْ يَلْزَمُ النَّاكِلَ الدِّيَةُ ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ ، نَصَّ عَلَيْهِمَا فِي الْقَسَامَةِ . وَكُلُّ نَاكِلٍ قُلْنَا لَا يُقْضَى عَلَيْهِ ، فَهَلْ يُخَلَّى سَبِيلُهُ أَوْ يُحْبَسُ حَتَّى يُقِرَّ أَوْ يَحْلِفَ ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ ، أَصْلُهُمَا إِذَا نَكَلَتِ الزَّوْجَةُ عَنِ اللِّعَانِ ، وَفِي رَدِّ الْيَمِينِ خِلَافٌ سَبَقَ .
فَإِنْ قُلْنَا بِرَدِّ الْيَمِينِ فَتَعَذَّرَ رَدُّهَا ، قُضِيَ بِالنُّكُولِ عَلَى الْأَصَحِّ . وَقِيلَ : بَلْ يَحْلِفُ وَلِيُّ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ . وَقِيلَ : إِنْ بَاشَرَ مَا ادَّعَاهُ .
وَقِيلَ : بَلْ يَحْلِفَا إِذَا زَالَ الْمَانِعُ ، وَلَا يُقْضَى بِالنُّكُولِ قَبْلَ ذَلِكَ . ( وَإِذَا أَنْكَرَ الْمُولِي مُضِيَّ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ حَلَفَ ) لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَحْلِفْ أَدَّى ذَلِكَ إِلَى تَضَرُّرِ الْمَرْأَةِ ، وَهُوَ مُنْتَفٍ شَرْعًا . ( وَإِذَا أَقَامَ الْعَبْدُ شَاهِدًا بِعِتْقِهِ حَلَفَ مَعَهُ ) ؛ لِأَنَّ عِتْقَهُ نَقْلُ مِلْكٍ ، أَشْبَهَ الْبَيْعَ . ( وَلَا يُسْتَحْلَفُ فِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى كَالْحُدُودِ وَالْعِبَادَاتِ ) أَمَّا الْحُدُودُ فَلَا نَعْلَمُ فِيهَا خِلَافًا ; لِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ ثُمَّ رَجَعَ عَنْ إِقْرَارِهِ قُبِلَ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ وَخُلِّيَ ، فَلَئِنْ لَا يُسْتَحْلَفَ مَعَ الْإِقْرَارِ أَوْلَى .
وَأَمَّا الْحُقُوقُ الْمَالِيَّةُ كَدَعْوَى السَّاعِي عَلَى الزَّكَاةِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ ، فَقَالَ أَحْمَدُ : الْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ بِغَيْرِ يَمِينٍ كَالْحُدُودِ وَكَالصَّلَاةِ 286 وَكَذَا لَوِ ادَّعَى عَلَيْهِ كَفَّارَةَ يَمِينٍ أَوْ ظِهَارٍ أَوْ نَذْرٍ أَوْ صَدَقَةٍ ، قُبِلَ قَوْلُهُ فِي نَفْيِ ذَلِكَ بِغَيْرِ يَمِينٍ ; لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لِلْمُدَّعِي فِيهِ ، وَلَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهِ . كَمَا لَوِ ادَّعَى عَلَيْهِ حَقًّا بِغَيْرِ إِذْنِهِ ، وَلَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهِ ، فَإِنْ تَضَمَّنَتْ دَعْوَاهُ حَقًّا لَهُ مِثْلُ : أَنْ يَدَّعِيَ سَرِقَةَ مَالِهِ أَوِ الزِّنَى بِجَارِيَتِهِ لِيَأْخُذَ مَهْرَهَا ، سُمِعَتْ دَعْوَاهُ وَتَجِبُ الْيَمِينُ مَعَ الْإِنْكَارِ وَعَدَمِ الْبَيِّنَةِ ، وَيُقْضَى بِالنُّكُولِ فِي الْمَغْرَمِ . ( وَيَجُوزُ الْحُكْمُ فِي الْمَالِ وَمَا يُقْصَدُ بِهِ الْمَالُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينِ الْمُدَّعِي ) تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْمَشْهُودِ بِهِ . ( وَلَا تُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ وَيَمِينٌ ) قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَ " الرِّعَايَةِ " ، وَنَصَرَهُ فِي " الشَّرْحِ " ; لِأَنَّ شَهَادَةَ النِّسَاءِ نَاقِصَةٌ وَإِنَّمَا انْجَبَرَتْ بِانْضِمَامِ الذَّكَرِ إِلَيْهِنَّ . ( وَيُحْتَمَلُ أَنْ تُقْبَلَ ) هَذَا وَجْهٌ ; لِأَنَّ الْمَرْأَتَيْنِ فِي الْمَالِ تَقُومَانِ مَقَامَ رَجُلٍ ، وَيَبْطُلُ ذَلِكَ بِشَهَادَةِ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ ، فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ إِجْمَاعًا . ( وَلَا يُقْبَلُ فِي النِّكَاحِ وَالرَّجْعَةِ وَسَائِرِ مَا لَا يُسْتَحْلَفُ فِيهِ ، شَاهِدٌ وَيَمِينُ ) الْمُدَّعِي ، وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُ ذَلِكَ ( وَمَنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ ) مِثْلُ أَنْ يَدَّعِيَ مِائَةً عَلَى شَخْصٍ ، وَيُقِيمَ شَاهِدًا وَيُرِيدَ أَنْ يَحْلِفَ مَعَهُ . ( أَوْ دَعْوَى عَلَيْهِ ) مِثْلُ أَنْ يُدَّعَى عَلَيْهِ مِائَةٌ ، فَيَقُولُ : مَا يَسْتَحِقُّ عَلَيَّ شَيْئًا . ( حَلَفَ عَلَى الْبَتِّ ) ذَكَرَهُ مُعْظَمُ الْأَصْحَابِ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَحْلَفَ رَجُلًا ، فَقَالَ : قُلْ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا لَهُ عَلَيْكَ حَقٌّ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث