المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الحادي عشر
" بَابُ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ " .
" مِنَ السَّبِيلَيْنِ " .
وَاحِدُهُمَا : سَبِيلٌ وَهُوَ الطَّرِيقُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، وَالْمُرَادُ هُنَا : مَخْرَجُ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ .
" فَإِنْ كَانَتْ غَائِطًا أَوْ بَوْلًا " .
الْغَائِطُ هُنَا الْمُرَادُ بِهِ الْعَذِرَةُ وَهُوَ فِي 24 الْأَصْلِ : الْمُطْمَئِنُّ مِنَ الْأَرْضِ ، كَانُوا يَتَنَاوَبُونَ لِلْحَاجَةِ ، فَكَنَّوْا بِهِ عَنْ نَفْسِ الْحَدَثِ الْخَارِجِ ، كَرَاهَةً لِذِكْرِهِ بِاسْمِهِ الصَّرِيحِ .
" فَحُشَ فِي النَّفْسِ " .
فَحُشَ بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِهَا وَأَفْحَشَ ؛ أَيْ قَبُحَ .
" زَوَالُ الْعَقْلِ " .
قَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْفَرَجِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : قَالَ قَوْمٌ : الْعَقْلُ ضَرْبٌ مِنَ الْعُلُومِ الضَّرُورِيَّةِ ، وَقِيلَ : جَوْهَرٌ بَسِيطٌ ، وَقِيلَ : جِسْمٌ شَفَّافٌ ، وَقَالَ الْحَارِثُ الْمُحَاسِبِيُّ : هُوَ نُورٌ وَبِهِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ ، وَرَوَى الْحَرْبِيُّ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ غَرِيزِيَّةٌ ، وَالتَّحْقِيقُ أَنْ يُقَالَ : إِنَّهُ غَرِيزِيَّةٌ كَأَنَّهَا نُورٌ يُقْذَفُ فِي الْقَلْبِ فَيَسْتَعِدُّ لِإِدْرَاكِ الْأَشْيَاءِ فَيَعْلَمُ جَوَازَ الْجَائِزَاتِ وَاسْتِحَالَةَ الْمُسْتَحِيلَاتِ ، وَيَتَلَوَّحُ عَوَاقِبَ الْأُمُورِ ، وَذَلِكَ النُّورُ يَقِلُّ وَيَكْثُرُ فَإِذَا قَوِيَ قَمَعَ مُلَاحَظَةَ عَاجِلِ الْهَوَى . وَأَكْثَرُ أَصْحَابِنَا يَقُولُونَ : مَحَلَّهُ الْقَلْبُ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَنَقَلَ الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ مَحَلَّهُ الدِّمَاغُ وَهُوَ اخْتِيَارُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ .
" بِبَطْنِ كَفِّهِ أَوْ بِظَهْرِهِ " .
الْكَفُّ : مُؤَنَّثَةٌ وَسُمِّيَتْ كَفًّا لِأَنَّهَا تَكُفُّ عَنْ 25 الْيَدِ الْأَذَى ، وَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ : أَوْ بِظَهْرِهَا ، لَكِنْ يَصِحُّ ذَلِكَ عَلَى تَأْوِيلِ الْكَفِّ بِالْعُضْوِ ، وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي ( الْأَنْعَامِ 78 ) ؛ أَيْ هَذَا الطَّالِعُ .
" بِذِرَاعِهِ " .
الذِّرَاعُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، وَالتَّأْنِيثُ اخْتِيَارُ سِيبَوَيْهِ ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ : مِنْ طَرَفِ الْمِرْفَقِ إِلَى طَرَفِ الْإِصْبَعِ ، وَالْمُرَادُ بِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - هُنَا : مَا عَدَا الْكَفَّ مِنَ الْيَدِ إِلَى الْمِرْفَقِ .
" الدُّبُرِ " .
مَعْرُوفٌ بِضَمِّ الْبَاءِ وَسُكُونِهَا كَعُسْرٍ وَعُسُرٍ .
" وَالسَّنِّ " .
السَّنُّ : مُؤَنَّثَةٌ تَصْغِيرُهَا سُنَيْنَةٌ وَجَمْعُهَا أَسْنَانٌ ، وَجَمْعُ الْأَسْنَانِ أَسِنَّةٌ ؛ كَقَوْلِهِمْ : قِنٌّ وَأَقْنَانٌ وَأَقِنَّةٌ ، كُلُّهَا عَنِ الْجَوْهَرِيِّ .
" غَسْلُ الْمَيِّتِ " .
مُشَدَّدٌ وَمُخَفَّفٌ ، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَأَنْشَدَ :
﴿﴾ لَيْسَ مَنْ مَاتَ فَاسْتَرَاحَ بِمَيْتٍ ﴿﴾ ﴿﴾ إِنَّمَا الْمَيْتُ مَيِّتُ الْأَحْيَاءِ ﴿﴾ .
وَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ .
" لَحْمُ الْجَزُورِ " .
الْجَزُورُ : يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى مِنَ الْإِبِلِ وَجَمْعُهُ جُزُرٌ .
" مِنْ كَبِدِهَا " .
الْكَبِدُ مَعْرُوفَةٌ : وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَفِيهَا ثَلَاثُ لُغَاتٍ : كَبِدٌ وَكِبْدٌ مِثْلُ : كَذِبٍ وَكِذْبٍ ، وَكَبْدٌ كَفَخْذٍ ، حَكَاهَا الْجَوْهَرِيُّ .
" وَالرِّدَّةُ عَنِ الْإِسْلَامِ " .
الرِّدَّةُ : الْإِتْيَانُ بِمَا يُخْرَجُ بِهِ عَنِ الْإِسْلَامِ إِمَّا نُطْقًا وَإِمَّا اعْتِقَادًا وَإِمَّا شَكًّا ، كَذَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي " الْمُغْنِي " وَقَدْ يَحْصُلُ بِالْفِعْلِ .
" مِنَ السَّبِيلَيْنِ " .
وَاحِدُهُمَا : سَبِيلٌ وَهُوَ الطَّرِيقُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، وَالْمُرَادُ هُنَا : مَخْرَجُ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ .
" فَإِنْ كَانَتْ غَائِطًا أَوْ بَوْلًا " .
الْغَائِطُ هُنَا الْمُرَادُ بِهِ الْعَذِرَةُ وَهُوَ فِي 24 الْأَصْلِ : الْمُطْمَئِنُّ مِنَ الْأَرْضِ ، كَانُوا يَتَنَاوَبُونَ لِلْحَاجَةِ ، فَكَنَّوْا بِهِ عَنْ نَفْسِ الْحَدَثِ الْخَارِجِ ، كَرَاهَةً لِذِكْرِهِ بِاسْمِهِ الصَّرِيحِ .
" فَحُشَ فِي النَّفْسِ " .
فَحُشَ بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِهَا وَأَفْحَشَ ؛ أَيْ قَبُحَ .
" زَوَالُ الْعَقْلِ " .
قَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْفَرَجِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : قَالَ قَوْمٌ : الْعَقْلُ ضَرْبٌ مِنَ الْعُلُومِ الضَّرُورِيَّةِ ، وَقِيلَ : جَوْهَرٌ بَسِيطٌ ، وَقِيلَ : جِسْمٌ شَفَّافٌ ، وَقَالَ الْحَارِثُ الْمُحَاسِبِيُّ : هُوَ نُورٌ وَبِهِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ ، وَرَوَى الْحَرْبِيُّ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ غَرِيزِيَّةٌ ، وَالتَّحْقِيقُ أَنْ يُقَالَ : إِنَّهُ غَرِيزِيَّةٌ كَأَنَّهَا نُورٌ يُقْذَفُ فِي الْقَلْبِ فَيَسْتَعِدُّ لِإِدْرَاكِ الْأَشْيَاءِ فَيَعْلَمُ جَوَازَ الْجَائِزَاتِ وَاسْتِحَالَةَ الْمُسْتَحِيلَاتِ ، وَيَتَلَوَّحُ عَوَاقِبَ الْأُمُورِ ، وَذَلِكَ النُّورُ يَقِلُّ وَيَكْثُرُ فَإِذَا قَوِيَ قَمَعَ مُلَاحَظَةَ عَاجِلِ الْهَوَى . وَأَكْثَرُ أَصْحَابِنَا يَقُولُونَ : مَحَلَّهُ الْقَلْبُ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَنَقَلَ الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ مَحَلَّهُ الدِّمَاغُ وَهُوَ اخْتِيَارُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ .
" بِبَطْنِ كَفِّهِ أَوْ بِظَهْرِهِ " .
الْكَفُّ : مُؤَنَّثَةٌ وَسُمِّيَتْ كَفًّا لِأَنَّهَا تَكُفُّ عَنْ 25 الْيَدِ الْأَذَى ، وَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ : أَوْ بِظَهْرِهَا ، لَكِنْ يَصِحُّ ذَلِكَ عَلَى تَأْوِيلِ الْكَفِّ بِالْعُضْوِ ، وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي ( الْأَنْعَامِ 78 ) ؛ أَيْ هَذَا الطَّالِعُ .
" بِذِرَاعِهِ " .
الذِّرَاعُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، وَالتَّأْنِيثُ اخْتِيَارُ سِيبَوَيْهِ ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ : مِنْ طَرَفِ الْمِرْفَقِ إِلَى طَرَفِ الْإِصْبَعِ ، وَالْمُرَادُ بِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - هُنَا : مَا عَدَا الْكَفَّ مِنَ الْيَدِ إِلَى الْمِرْفَقِ .
" الدُّبُرِ " .
مَعْرُوفٌ بِضَمِّ الْبَاءِ وَسُكُونِهَا كَعُسْرٍ وَعُسُرٍ .
" وَالسَّنِّ " .
السَّنُّ : مُؤَنَّثَةٌ تَصْغِيرُهَا سُنَيْنَةٌ وَجَمْعُهَا أَسْنَانٌ ، وَجَمْعُ الْأَسْنَانِ أَسِنَّةٌ ؛ كَقَوْلِهِمْ : قِنٌّ وَأَقْنَانٌ وَأَقِنَّةٌ ، كُلُّهَا عَنِ الْجَوْهَرِيِّ .
" غَسْلُ الْمَيِّتِ " .
مُشَدَّدٌ وَمُخَفَّفٌ ، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَأَنْشَدَ :
﴿﴾ لَيْسَ مَنْ مَاتَ فَاسْتَرَاحَ بِمَيْتٍ ﴿﴾ ﴿﴾ إِنَّمَا الْمَيْتُ مَيِّتُ الْأَحْيَاءِ ﴿﴾ .
وَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ .
" لَحْمُ الْجَزُورِ " .
الْجَزُورُ : يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى مِنَ الْإِبِلِ وَجَمْعُهُ جُزُرٌ .
" مِنْ كَبِدِهَا " .
الْكَبِدُ مَعْرُوفَةٌ : وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَفِيهَا ثَلَاثُ لُغَاتٍ : كَبِدٌ وَكِبْدٌ مِثْلُ : كَذِبٍ وَكِذْبٍ ، وَكَبْدٌ كَفَخْذٍ ، حَكَاهَا الْجَوْهَرِيُّ .
" وَالرِّدَّةُ عَنِ الْإِسْلَامِ " .
الرِّدَّةُ : الْإِتْيَانُ بِمَا يُخْرَجُ بِهِ عَنِ الْإِسْلَامِ إِمَّا نُطْقًا وَإِمَّا اعْتِقَادًا وَإِمَّا شَكًّا ، كَذَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي " الْمُغْنِي " وَقَدْ يَحْصُلُ بِالْفِعْلِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث