المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الحادي عشر
بَابُ زَكَاةِ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ .
سُمِّيَتِ الْبَهِيمَةُ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّمُ . وَالْأَنْعَامُ : الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ . وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : النَّعَمُ : الْإِبِلُ خَاصَّةً فَإِذَا قِيلَ الْأَنْعَامُ دَخَلَ فِيهَا الْبَقَرُ وَالْغَنَمُ ، وَقِيلَ : هُمَا لَفْظَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ عَلَى الْجَمِيعِ .
" فَيَجِبُ فِيهَا شَاةٌ " .
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الشَّاةُ مِنَ الْغَنَمِ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ ، وَفُلَانٌ كَثِيرُ الشَّاءِ وَالْبَعِيرِ ، وَهُوَ فِي مَعْنَى الْجَمْعِ ؛ لِأَنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ لِلْجِنْسِ . وَأَصْلُ الشَّاةِ : شَاهَةٌ ؛ لِأَنَّ تَصْغِيرَهَا شُوَيْهَةٌ ، وَالْجَمْعَ شِيَاهٌ بِالْهَاءِ فِي الْعَدَدِ .
" فَإِنْ أَخْرَجَ بَعِيرًا " .
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْبَعِيرُ فِي الْإِبِلِ بِمَنْزِلَةِ الْإِنْسَانِ مِنَ النَّاسِ ، يُقَالُ لِلْجَمَلِ : بَعِيرٌ وَلِلنَّاقَةِ بَعِيرٌ ، وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ : صَرَعَنِي بَعِيرِي ؛ أَيْ نَاقَتِي ، وَشَرِبْتُ مِنْ لَبَنِ بَعِيرِي . وَإِنَّمَا يُقَالُ لَهُ بَعِيرٌ : إِذَا أَجْذَعَ .
" بِنْتُ مَخَاضٍ " .
الْمَخَاضُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا : قُرْبُ الْوِلَادَةِ وَوَجَعُ الْوِلَادَةِ ، وَهُوَ صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ ؛ أَيْ بِنْتُ نَاقَةٍ مَخَاضٍ ؛ أَيْ ذَاتِ مَخَاضٍ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ وَالْأَزْهَرِيُّ : إِذَا وَضَعَتِ النَّاقَةُ وَلَدًا فِي أَوَّلِ النِّتَاجِ فَوَلَدُهَا رُبَعٌ وَالْأُنْثَى رُبَعَةٌ ، وَإِنْ كَانَ فِي آخِرِهِ فَهُوَ هُبَعٌ وَالْأُنْثَى هُبَعَةٌ ، فَإِذَا فُصِلَ عَنْ أُمِّهِ فَهُوَ فَصِيلٌ ، فَإِذَا اسْتَكْمَلَ الْحَوْلَ وَدَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ فَهُوَ ابْنُ مَخَاضٍ وَالْأُنْثَى بِنْتُ مَخَاضٍ ، وَوَاحِدَةُ الْمَخَاضِ خَلِفَةٌ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ اسْمِهَا ، وَإِنَّمَا 124 سُمِّيَ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ أُمَّهُ قَدْ ضَرَبَهَا الْفَحْلُ فَحَمَلَتْ وَلَحِقَتْ بِالْمَخَاضِ مِنَ الْإِبِلِ وَهِيَ الْحَوَامِلُ ، فَلَا يَزَالُ ابْنَ مَخَاضٍ السَّنَةَ الثَّانِيَةَ كُلَّهَا ، فَإِذَا اسْتَكْمَلَ سَنَتَيْنِ وَدَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ فَهُوَ ابْنُ لَبُونٍ وَالْأُنْثَى بِنْتُ لَبُونٍ ، فَإِذَا مَضَتِ الثَّالِثَةُ وَدَخَلَ فِي الرَّابِعَةِ فَهُوَ حِقٌّ وَالْأُنْثَى حِقَّةٌ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهَا اسْتَحَقَّتْ أَنْ تُرْكَبَ وَيُحْمَلَ عَلَيْهَا ، فَإِذَا دَخَلَتْ فِي الْخَامِسَةِ فَالذَّكَرُ جَذَعٌ وَالْأُنْثَى جَذَعَةٌ ، فَإِذَا دَخَلَتْ فِي السَّادِسَةِ ، فَالذَّكَرُ ثَنِيٌّ وَالْأُنْثَى ثَنِيَّةٌ ، وَهُمَا أَدْنَى مَا يُجْزِئُ فِي الْأَضَاحِيِّ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْمَعْزَى ، فَإِذَا دَخَلَ فِي السَّابِعَةِ فَالذَّكَرُ رَبَاعٌ وَالْأُنْثَى رَبَاعِيَّةٌ ، فَإِذَا دَخَلَ فِي الثَّامِنَةِ فَالذَّكَرُ سَدَسٌ وَسَدِيسٌ ، لَفْظُ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ ، فَإِذَا دَخَلَ فِي التَّاسِعَةِ فَهُوَ بَازِلٌ وَالْأُنْثَى بَازِلٌ بِغَيْرِ هَاءٍ ، فَإِذَا دَخَلَ فِي الْعَاشِرَةِ فَهُوَ مُخْلِفٌ ثُمَّ لَيْسَ لَهُ اسْمٌ ، لَكِنْ يُقَالُ مُخَلِفُ عَامٍ وَمُخْلِفُ عَامَيْنِ ، وَبَازِلُ عَامٍ وَبَازِلُ عَامَيْنِ ؛ لِطُلُوعِ بَازِلِهِ وَهُوَ نَابُهُ ثُمَّ لَا اسْمَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ .
سُمِّيَتِ الْبَهِيمَةُ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّمُ . وَالْأَنْعَامُ : الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ . وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : النَّعَمُ : الْإِبِلُ خَاصَّةً فَإِذَا قِيلَ الْأَنْعَامُ دَخَلَ فِيهَا الْبَقَرُ وَالْغَنَمُ ، وَقِيلَ : هُمَا لَفْظَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ عَلَى الْجَمِيعِ .
" فَيَجِبُ فِيهَا شَاةٌ " .
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الشَّاةُ مِنَ الْغَنَمِ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ ، وَفُلَانٌ كَثِيرُ الشَّاءِ وَالْبَعِيرِ ، وَهُوَ فِي مَعْنَى الْجَمْعِ ؛ لِأَنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ لِلْجِنْسِ . وَأَصْلُ الشَّاةِ : شَاهَةٌ ؛ لِأَنَّ تَصْغِيرَهَا شُوَيْهَةٌ ، وَالْجَمْعَ شِيَاهٌ بِالْهَاءِ فِي الْعَدَدِ .
" فَإِنْ أَخْرَجَ بَعِيرًا " .
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْبَعِيرُ فِي الْإِبِلِ بِمَنْزِلَةِ الْإِنْسَانِ مِنَ النَّاسِ ، يُقَالُ لِلْجَمَلِ : بَعِيرٌ وَلِلنَّاقَةِ بَعِيرٌ ، وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ : صَرَعَنِي بَعِيرِي ؛ أَيْ نَاقَتِي ، وَشَرِبْتُ مِنْ لَبَنِ بَعِيرِي . وَإِنَّمَا يُقَالُ لَهُ بَعِيرٌ : إِذَا أَجْذَعَ .
" بِنْتُ مَخَاضٍ " .
الْمَخَاضُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا : قُرْبُ الْوِلَادَةِ وَوَجَعُ الْوِلَادَةِ ، وَهُوَ صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ ؛ أَيْ بِنْتُ نَاقَةٍ مَخَاضٍ ؛ أَيْ ذَاتِ مَخَاضٍ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ وَالْأَزْهَرِيُّ : إِذَا وَضَعَتِ النَّاقَةُ وَلَدًا فِي أَوَّلِ النِّتَاجِ فَوَلَدُهَا رُبَعٌ وَالْأُنْثَى رُبَعَةٌ ، وَإِنْ كَانَ فِي آخِرِهِ فَهُوَ هُبَعٌ وَالْأُنْثَى هُبَعَةٌ ، فَإِذَا فُصِلَ عَنْ أُمِّهِ فَهُوَ فَصِيلٌ ، فَإِذَا اسْتَكْمَلَ الْحَوْلَ وَدَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ فَهُوَ ابْنُ مَخَاضٍ وَالْأُنْثَى بِنْتُ مَخَاضٍ ، وَوَاحِدَةُ الْمَخَاضِ خَلِفَةٌ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ اسْمِهَا ، وَإِنَّمَا 124 سُمِّيَ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ أُمَّهُ قَدْ ضَرَبَهَا الْفَحْلُ فَحَمَلَتْ وَلَحِقَتْ بِالْمَخَاضِ مِنَ الْإِبِلِ وَهِيَ الْحَوَامِلُ ، فَلَا يَزَالُ ابْنَ مَخَاضٍ السَّنَةَ الثَّانِيَةَ كُلَّهَا ، فَإِذَا اسْتَكْمَلَ سَنَتَيْنِ وَدَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ فَهُوَ ابْنُ لَبُونٍ وَالْأُنْثَى بِنْتُ لَبُونٍ ، فَإِذَا مَضَتِ الثَّالِثَةُ وَدَخَلَ فِي الرَّابِعَةِ فَهُوَ حِقٌّ وَالْأُنْثَى حِقَّةٌ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهَا اسْتَحَقَّتْ أَنْ تُرْكَبَ وَيُحْمَلَ عَلَيْهَا ، فَإِذَا دَخَلَتْ فِي الْخَامِسَةِ فَالذَّكَرُ جَذَعٌ وَالْأُنْثَى جَذَعَةٌ ، فَإِذَا دَخَلَتْ فِي السَّادِسَةِ ، فَالذَّكَرُ ثَنِيٌّ وَالْأُنْثَى ثَنِيَّةٌ ، وَهُمَا أَدْنَى مَا يُجْزِئُ فِي الْأَضَاحِيِّ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْمَعْزَى ، فَإِذَا دَخَلَ فِي السَّابِعَةِ فَالذَّكَرُ رَبَاعٌ وَالْأُنْثَى رَبَاعِيَّةٌ ، فَإِذَا دَخَلَ فِي الثَّامِنَةِ فَالذَّكَرُ سَدَسٌ وَسَدِيسٌ ، لَفْظُ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ ، فَإِذَا دَخَلَ فِي التَّاسِعَةِ فَهُوَ بَازِلٌ وَالْأُنْثَى بَازِلٌ بِغَيْرِ هَاءٍ ، فَإِذَا دَخَلَ فِي الْعَاشِرَةِ فَهُوَ مُخْلِفٌ ثُمَّ لَيْسَ لَهُ اسْمٌ ، لَكِنْ يُقَالُ مُخَلِفُ عَامٍ وَمُخْلِفُ عَامَيْنِ ، وَبَازِلُ عَامٍ وَبَازِلُ عَامَيْنِ ؛ لِطُلُوعِ بَازِلِهِ وَهُوَ نَابُهُ ثُمَّ لَا اسْمَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث