المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الحادي عشر
" لَبَّى "
لَبَّى بِغَيْرِ هَمْزٍ ، وَهُوَ الْأَصْلُ ، وَلَبَّأَ بِالْهَمْزِ لُغَةٌ ، وَالتَّلْبِيَةُ : قَوْلُكَ لِمَنْ دَعَاكَ لَبَّيْكَ ، وَالتَّلْبِيَةُ بِالْحَجِّ : قَوْلُكَ : لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ إِلَى آخِرِهِ ، وَهُوَ اسْمٌ مُثَنًّى عِنْدَ سِيبَوَيْهِ وَجَمَاعَةٍ ، وَقَالَ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ النَّحْوِيُّ : لَيْسَ 169 بِمُثَنًّى ، إِنَّمَا هُوَ مِثْلُ : عَلَيْكَ وَإِلَيْكَ ، وَحَكَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْخَلِيلِ : أَنَّ أَصْلَ التَّلْبِيَةِ الْإِقَامَةُ بِالْمَكَانِ ، يُقَالُ : أَلْبَيْتُ بِالْمَكَانِ وَلَبَّيْتُ بِهِ : إِذَا أَقَمْتَ بِهِ ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ ، وَثُنِّيَ ، وَالْمُرَادُ بِهِ التَّكَثُّرُ ، أَيْ : إِقَامَةٌ عَلَى إِجَابَتِكَ بَعْدَ إِقَامَةٍ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ [ الْمُلْكِ : 4 ] أَيْ : كَرَّاتٍ ؛ لِأَنَّ الْبَصَرَ يَنْقَلِبُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ مِنْ كَرَّتَيْنِ ، وَمِثْلُهُ قَوْلُهُمْ : حَنَانَيْكَ ، أَيْ : حَنَانٌ بَعْدَ حَنَانٍ ، وَالْحَنَانُ : الْعَطْفُ .
" إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ "
قَالَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْمُغْنِي : وَيَقُولُ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ ، بِكَسْرِ الْأَلِفِ ، نَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَبِالْفَتْحِ جَائِزٌ ، إِلَّا أَنَّ الْكَسْرَ أَجْوَدُ ، قَالَ ثَعْلَبٌ : مَنْ قَالَ : " أَنَّ " بِفَتْحِهَا فَقَدْ خَصَّ ، وَمَنْ قَالَ بِكَسْرِ الْأَلِفِ فَقَدْ عَمَّ . يَعْنِي أَنَّ مَنْ كَسَرَ جَعَلَ الْحَمْدَ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَمَنْ فَتَحَ فَمَعْنَاهُ : لَبَّيْكَ لِأَنَّ الْحَمْدَ لَكَ ، أَيْ : لِهَذَا السَّبَبِ . آخِرُ كَلَامِهِ .
" وَالْمُلْكَ "
بِالنَّصْبِ وَالرَّفْعِ ، فَالنَّصْبُ عَطْفٌ عَلَى الْحَمْدِ وَالنِّعْمَةِ ، وَالرَّفْعُ بِالِابْتِدَاءِ .
" إِذَا عَلَا نَشَزًا "
النَّشَزُ : الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ ، بِفَتْحِ الشِّينِ وَسُكُونِهَا ، وَكَذَلِكَ النَّشَازُ عَلَى وَزْنِ الْكَلَامِ .
170 " وَفِي دُبُرِ الصَّلَوَاتِ "
يُقَالُ : دُبْرٌ وَدُبُرٌ ، كَعُسْرٍ وَعُسُرٍ أَيْ : عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الصَّلَوَاتِ
لَبَّى بِغَيْرِ هَمْزٍ ، وَهُوَ الْأَصْلُ ، وَلَبَّأَ بِالْهَمْزِ لُغَةٌ ، وَالتَّلْبِيَةُ : قَوْلُكَ لِمَنْ دَعَاكَ لَبَّيْكَ ، وَالتَّلْبِيَةُ بِالْحَجِّ : قَوْلُكَ : لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ إِلَى آخِرِهِ ، وَهُوَ اسْمٌ مُثَنًّى عِنْدَ سِيبَوَيْهِ وَجَمَاعَةٍ ، وَقَالَ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ النَّحْوِيُّ : لَيْسَ 169 بِمُثَنًّى ، إِنَّمَا هُوَ مِثْلُ : عَلَيْكَ وَإِلَيْكَ ، وَحَكَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْخَلِيلِ : أَنَّ أَصْلَ التَّلْبِيَةِ الْإِقَامَةُ بِالْمَكَانِ ، يُقَالُ : أَلْبَيْتُ بِالْمَكَانِ وَلَبَّيْتُ بِهِ : إِذَا أَقَمْتَ بِهِ ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ ، وَثُنِّيَ ، وَالْمُرَادُ بِهِ التَّكَثُّرُ ، أَيْ : إِقَامَةٌ عَلَى إِجَابَتِكَ بَعْدَ إِقَامَةٍ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ [ الْمُلْكِ : 4 ] أَيْ : كَرَّاتٍ ؛ لِأَنَّ الْبَصَرَ يَنْقَلِبُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ مِنْ كَرَّتَيْنِ ، وَمِثْلُهُ قَوْلُهُمْ : حَنَانَيْكَ ، أَيْ : حَنَانٌ بَعْدَ حَنَانٍ ، وَالْحَنَانُ : الْعَطْفُ .
" إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ "
قَالَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْمُغْنِي : وَيَقُولُ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ ، بِكَسْرِ الْأَلِفِ ، نَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَبِالْفَتْحِ جَائِزٌ ، إِلَّا أَنَّ الْكَسْرَ أَجْوَدُ ، قَالَ ثَعْلَبٌ : مَنْ قَالَ : " أَنَّ " بِفَتْحِهَا فَقَدْ خَصَّ ، وَمَنْ قَالَ بِكَسْرِ الْأَلِفِ فَقَدْ عَمَّ . يَعْنِي أَنَّ مَنْ كَسَرَ جَعَلَ الْحَمْدَ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَمَنْ فَتَحَ فَمَعْنَاهُ : لَبَّيْكَ لِأَنَّ الْحَمْدَ لَكَ ، أَيْ : لِهَذَا السَّبَبِ . آخِرُ كَلَامِهِ .
" وَالْمُلْكَ "
بِالنَّصْبِ وَالرَّفْعِ ، فَالنَّصْبُ عَطْفٌ عَلَى الْحَمْدِ وَالنِّعْمَةِ ، وَالرَّفْعُ بِالِابْتِدَاءِ .
" إِذَا عَلَا نَشَزًا "
النَّشَزُ : الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ ، بِفَتْحِ الشِّينِ وَسُكُونِهَا ، وَكَذَلِكَ النَّشَازُ عَلَى وَزْنِ الْكَلَامِ .
170 " وَفِي دُبُرِ الصَّلَوَاتِ "
يُقَالُ : دُبْرٌ وَدُبُرٌ ، كَعُسْرٍ وَعُسُرٍ أَيْ : عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الصَّلَوَاتِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث