المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الحادي عشر
الصفحة 3591 · ص. المطبوع 203
" مَبِيتٌ بِمِنًى "
مَبِيتٌ ، هُوَ : بِفَتْحِ الْمِيمِ مَصْدَرُ بَاتَ يَبِيتُ وَيَبَاتُ بَيْتُوتَةً وَمَبِيتًا ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : كُلُّ مَنْ أَدْرَكَهُ اللَّيْلُ ، فَقَدْ بَاتَ ، نَامَ أَوْ لَمْ يَنَمْ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ وَأَبُو عُثْمَانَ : بَاتَ يَفْعَلُ كَذَا : إِذَا فَعَلَهُ لَيْلًا ، لَا يُقَالُ : بَاتَ بِمَعْنَى : نَامَ وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحِيطِ : وَيُسْتَعْمَلُ فِي النَّهَارِ أَيْضًا 203
" فِي الْمُلْتَزَمِ "
الْمُلْتَزَمُ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنِ الْتَزَمَ ، قَالَ ابْنُ قُرْقُولٍ : وَيُقَالُ لَهُ الْمُدَّعَى وَالْمُتَعَوَّذُ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ : بِالْتِزَامِهِ لِلدُّعَاءِ وَالتَّعَوُّذِ ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ وَالْبَابُ ، قَالَ الْأَزْرَقِيُّ : ذَرْعُهُ أَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ .
" اللَّهُمَّ هَذَا بَيْتُكَ "
إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ ، اللَّهُمَّ تَقَدَّمَ فِي التَّشَهُّدِ ، وَكَذَلِكَ " عَبْدُكَ " وَ " أَمَتِكَ " تَقَدَّمَ ذِكْرُ الْأَمَةَ فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ .
وَسَخَّرْتَ لِي ، أَيْ : ذَلَّلْتَ لِي مِنْ خَلْقِكَ ، أَيْ : مِنْ مَخْلُوقِكَ وَبِنِعْمَتِكَ ، أَيْ : بِإِنْعَامِكَ عَلَيَّ ، وَالنِّعْمَةُ : الْيَدُ وَالصَّنِيعَةُ وَالْمِنَّةُ وَاتِّسَاعُ الْمَالِ وَ " أَدَاءِ نُسُكِي " مَمْدُودًا ، اسْمٌ لِلتَّأْدِيَةِ .
" وَإِلَّا فَمُنَّ الْآنَ " الْوَجْهُ فِيهِ ضَمُّ الْمِيمِ وَتَشْدِيدُ النُّونِ ، وَبِهِ قَرَأْتُهُ عَلَى مَنْ قَرَأَهُ عَلَى مُصَنِّفِهِ ، عَلَى أَنَّهُ صِيغَةُ أَمْرٍ مِنْ : مَنَّ يَمُنُّ ، مَقْصُودٌ بِهَا الدُّعَاءُ وَالتَّعَوُّذُ ، وَيَجُوزُ كَسْرُ الْمِيمِ وَفَتْحُ النُّونِ عَلَى أَنَّهَا حَرْفُ جَرٍّ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ .
وَ " الْآنَ " : الْوَقْتُ الْحَاضِرُ ، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ لِعِلَّةٍ ، لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذِكْرِهَا .
وَالْأَوَانُ : الْوَقْتُ وَجَمْعُهُ آوِنَةٌ كَزَمَانٍ وَأَزْمِنَةٍ .
وَتَنْأَى : مُضَارِعُ نَأَتْ ، أَيْ : تَبْعُدُ .
فَأَصْحِبْنِي ، أَيْ : بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ .
" وَالْعِصْمَةَ " : مَنْعُ اللَّهِ تَعَالَى عَبْدَهُ مِنَ الْمَعَاصِي .
وَمُنْقَلَبِي : أَيْ مُنْصَرَفِي .
" وَقَبْرِ صَاحِبَيْهِ "
كَذَا بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِالْإِفْرَادِ ، وَيَجُوزُ قَبْرَيْ صَاحِبَيْهِ ، وَيَجُوزُ أَيْضًا قُبُورُ صَاحِبَيْهِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا [ التَّحْرِيمِ : 4 ] وَقَدْ تَقَدَّمَ مِثْلُ هَذَا .
" مِنَ التَّنْعِيمِ "
قَالَ صَاحِبُ الْمَطَالِعِ : التَّنْعِيمُ مِنَ الْحِلِّ ، بَيْنَ مَكَّةَ 204 وَسَرِفٍ ، عَلَى فَرْسَخَيْنِ مِنْ مَكَّةَ ، وَقِيلَ : عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ ، وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ جَبَلًا عَنْ يَمِينِهَا يُقَالُ لَهُ نُعَيْمٌ ، وَجَبَلًا عَنْ شِمَالِهَا يُقَالُ لَهُ نَاعِمٌ ، وَالْوَادِي اسْمُهُ نَعْمَانُ بِفَتْحِ النُّونِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث