المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الحادي عشر
331 كِتَابُ الْخُلْعِ
الْخُلْعُ أَنْ يُفَارِقَ امْرَأَتَهُ عَلَى عِوَضٍ تَبْذُلُهُ لَهُ ، وَفَائِدَتُهُ : تَخَلُّصُهَا مِنَ الزَّوْجِ عَلَى وَجْهٍ لَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا ، إِلَّا بِرِضَاهَا ، وَعَقْدٍ جَدِيدٍ . وَهَلْ هُوَ فَسْخٌ أَوْ طَلَاقٌ ؛ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ . يُقَالُ : خَلَعَ امْرَأَتَهُ خَلْعًا ، وَخَالَعَهَا مُخَالَعَةً ، وَاخْتَلَعَتْ هِيَ مِنْهُ ، فَهِيَ خَالِعٌ ، وَأَصْلُهُ : مِنْ خَلْعِ الثَّوْبِ .
" وَمَعَ الْأَجْنَبِيِّ " .
مِثَالُهُ : أَنْ يَقُولَ الْأَجْنَبِيُّ : اخْلَعْ زَوْجَتَكَ عَلَى كَذَا ، فَيَفْعَلُ ، فَيَصِحُّ الْخُلْعُ ، وَيَلْزَمُهُ الْعِوَضُ .
" عَلَى رَضَاعِ وَلَدِهِ " .
أَيْ : عَلَى إِرْضَاعِهَا إِيَّاهُ ، وَرَضَاعٌ : مَصْدَرُ رَضِعَ رَضَاعًا ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : عَلَى أَنْ تُرْضِعَ وَلَدَهَا مِنْهَا عَامَيْنِ بِإِرْضَاعِهَا .
" عَلَى هَرَوِيٍّ فَبَانَ مَرْوِيًّا " .
الْهَرَوِيُّ : مَنْسُوبٌ إِلَى هَرَاةَ : كُورَةٍ مِنْ كُوَرِ الْعَجَمِ ، تَكَلَّمَتْ بِهَا الْعَرَبُ ، وَمَرْوِيٌّ : بِسُكُونِ الرَّاءِ : مَنْسُوبٌ إِلَى مَرْوَ ، وَهُوَ بَلَدٌ ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ مَرْوَزِيٌّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، وُثَوْبٌ مَرْوِيٌّ عَلَى الْقِيَاسِ .
" حَابَاهَا " .
تَقَدَّمَ فِي الْحَجْرِ وَالشَّرِكَةِ .
" فَهُوَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ " .
الْمُرَادُ : أَنَّهُ حَابَاهَا فِي نَفْسِ الْخُلْعِ ، مِثْلَ أَنْ سَأَلَتْهُ الْخُلْعَ عَلَى أَلْفٍ ، فَخَلَعَهَا عَلَى مِائَةٍ ، فَهَذِهِ الْمُحَابَاةُ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ مِنَ الثُّلُثِ ، لِأَنَّ لَهُ أَنَّ يُطَلِّقَهَا بِغَيْرِ عِوَضٍ ، فَبِالْعِوَضِ الْيَسِيرِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى ، وَلَا يَصِحُّ حَمْلُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ عَلَى أَنَّهُ خَالَعَهَا وَحَابَاهَا فِي شَيْءٍ آخَرَ ، مِثْلَ أَنْ خَالَعَهَا ، ثُمَّ بَاعَهَا مَا قِيمَتُهُ أَلْفٌ : بِخَمْسِمِائَةٍ لِوَجْهَيْنِ .
أَحَدُهُمَا : أَنَّ الْمُحَابَاةَ مَعَ الْأَجْنَبِيِّ ، مِنَ الثُّلُثِ ، لَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ، وَالْمُخَالَعَةُ : قُصَارَاهَا أَنْ يَكُونَ كَالْأَجْنَبِيِّ .
332
وَالثَّانِي : أَنَّهُمْ قَدْ أَفْرَدُوا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ ، فَقَالُوا : وَإِنْ طَلَّقَهَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ ، أَوْ وَصَّى لَهَا بِأَكْثَرَ مِنْ مِيرَاثِهَا ، لَمْ تَسْتَحِقَّ أَكْثَرَ مِنْ مِيرَاثِهَا ، وَمُحَابَاتُهَا فِي الْبَيْعِ فِي مَعْنَى الْوَصِيَّةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
" بِمَهْرِهَا فَمَا دُونُ أَوْ بِمَا عَيَّنَتْهُ فَمَا دُونُ " .
" دُونُ " فِي الْمَوْضِعَيْنِ : مَبْنِيٌّ . عَلَى الضَّمِّ لِنِيَّةِ الْإِضَافَةِ .
" حَالَ الْبَيْنُونَةِ " .
الْبَيْنُونَةُ : مَصْدَرُ بَانَ يَبِينُ بَيْنًا وَبَيْنُونَةً : إِذَا ذَهَبَ وَزَالَ ، فَحَالَ الْفِرَاقُ حَالَ بَيْنُونَةٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الْخُلْعُ أَنْ يُفَارِقَ امْرَأَتَهُ عَلَى عِوَضٍ تَبْذُلُهُ لَهُ ، وَفَائِدَتُهُ : تَخَلُّصُهَا مِنَ الزَّوْجِ عَلَى وَجْهٍ لَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا ، إِلَّا بِرِضَاهَا ، وَعَقْدٍ جَدِيدٍ . وَهَلْ هُوَ فَسْخٌ أَوْ طَلَاقٌ ؛ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ . يُقَالُ : خَلَعَ امْرَأَتَهُ خَلْعًا ، وَخَالَعَهَا مُخَالَعَةً ، وَاخْتَلَعَتْ هِيَ مِنْهُ ، فَهِيَ خَالِعٌ ، وَأَصْلُهُ : مِنْ خَلْعِ الثَّوْبِ .
" وَمَعَ الْأَجْنَبِيِّ " .
مِثَالُهُ : أَنْ يَقُولَ الْأَجْنَبِيُّ : اخْلَعْ زَوْجَتَكَ عَلَى كَذَا ، فَيَفْعَلُ ، فَيَصِحُّ الْخُلْعُ ، وَيَلْزَمُهُ الْعِوَضُ .
" عَلَى رَضَاعِ وَلَدِهِ " .
أَيْ : عَلَى إِرْضَاعِهَا إِيَّاهُ ، وَرَضَاعٌ : مَصْدَرُ رَضِعَ رَضَاعًا ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : عَلَى أَنْ تُرْضِعَ وَلَدَهَا مِنْهَا عَامَيْنِ بِإِرْضَاعِهَا .
" عَلَى هَرَوِيٍّ فَبَانَ مَرْوِيًّا " .
الْهَرَوِيُّ : مَنْسُوبٌ إِلَى هَرَاةَ : كُورَةٍ مِنْ كُوَرِ الْعَجَمِ ، تَكَلَّمَتْ بِهَا الْعَرَبُ ، وَمَرْوِيٌّ : بِسُكُونِ الرَّاءِ : مَنْسُوبٌ إِلَى مَرْوَ ، وَهُوَ بَلَدٌ ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ مَرْوَزِيٌّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، وُثَوْبٌ مَرْوِيٌّ عَلَى الْقِيَاسِ .
" حَابَاهَا " .
تَقَدَّمَ فِي الْحَجْرِ وَالشَّرِكَةِ .
" فَهُوَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ " .
الْمُرَادُ : أَنَّهُ حَابَاهَا فِي نَفْسِ الْخُلْعِ ، مِثْلَ أَنْ سَأَلَتْهُ الْخُلْعَ عَلَى أَلْفٍ ، فَخَلَعَهَا عَلَى مِائَةٍ ، فَهَذِهِ الْمُحَابَاةُ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ مِنَ الثُّلُثِ ، لِأَنَّ لَهُ أَنَّ يُطَلِّقَهَا بِغَيْرِ عِوَضٍ ، فَبِالْعِوَضِ الْيَسِيرِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى ، وَلَا يَصِحُّ حَمْلُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ عَلَى أَنَّهُ خَالَعَهَا وَحَابَاهَا فِي شَيْءٍ آخَرَ ، مِثْلَ أَنْ خَالَعَهَا ، ثُمَّ بَاعَهَا مَا قِيمَتُهُ أَلْفٌ : بِخَمْسِمِائَةٍ لِوَجْهَيْنِ .
أَحَدُهُمَا : أَنَّ الْمُحَابَاةَ مَعَ الْأَجْنَبِيِّ ، مِنَ الثُّلُثِ ، لَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ، وَالْمُخَالَعَةُ : قُصَارَاهَا أَنْ يَكُونَ كَالْأَجْنَبِيِّ .
332
وَالثَّانِي : أَنَّهُمْ قَدْ أَفْرَدُوا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ ، فَقَالُوا : وَإِنْ طَلَّقَهَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ ، أَوْ وَصَّى لَهَا بِأَكْثَرَ مِنْ مِيرَاثِهَا ، لَمْ تَسْتَحِقَّ أَكْثَرَ مِنْ مِيرَاثِهَا ، وَمُحَابَاتُهَا فِي الْبَيْعِ فِي مَعْنَى الْوَصِيَّةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
" بِمَهْرِهَا فَمَا دُونُ أَوْ بِمَا عَيَّنَتْهُ فَمَا دُونُ " .
" دُونُ " فِي الْمَوْضِعَيْنِ : مَبْنِيٌّ . عَلَى الضَّمِّ لِنِيَّةِ الْإِضَافَةِ .
" حَالَ الْبَيْنُونَةِ " .
الْبَيْنُونَةُ : مَصْدَرُ بَانَ يَبِينُ بَيْنًا وَبَيْنُونَةً : إِذَا ذَهَبَ وَزَالَ ، فَحَالَ الْفِرَاقُ حَالَ بَيْنُونَةٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث