المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الثاني
مَسَائِلُ : يُجْزِئُ الصَّدَاقُ وَعِوَضُ الْخُلْعِ ، وَالْأُجْرَةُ قَبْلَ الْقَبْضِ ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَوْفِ الْمَنْفَعَةَ فِي حَوْلِ الزَّكَاةِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ جَمِيعَهُ مُسْتَقِرٌّ ، وَتَعْرِيضُهُ لِلزَّوَالِ لَا تَأْثِيرَ لَهُ ؛ وَهُوَ ظَاهِرُ إِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ ، وَعَنْهُ : حَتَّى يُقْبَضَ ذَلِكَ ، وَعَنْهُ : 299 لَا زَكَاةَ فِي صَدَاقٍ قَبْلَ الدُّخُولِ حَتَّى يُقْبَضَ ، فَيَثْبُتُ الِانْعِقَادُ وَالْوُجُوبُ قَبْلَ الدُّخُولِ ، وَحَكَاهُ الْمَجْدُ إِجْمَاعًا مَعَ احْتِمَالِ الِانْفِسَاخِ ، وَعَنْهُ : يَمْلِكُ نِصْفَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ ، قَالَ فِي " الْفُرُوعِ " : وَكَذَا الْخِلَافُ فِي اعْتِبَارِ الْقَبْضِ فِي كُلِّ دَيْنٍ لَا فِي مُقَابَلَةِ مَالٍ أَوْ مَالٍ غَيْرِ زَكَوِيٍّ عِنْدَ الْكُلِّ كَمُوصًى بِهِ وَمَوْرُوثٍ ، وَعَنْ مَسْكَنٍ ، وَعَنْهُ : لَا حَوْلَ لِأُجْرَةٍ ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ كَالْمَعْدِنِ ، وَقَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِأُجْرَةِ الْعَقَارِ ، وَإِنْ سَقَطَ قَبْلَ الْقَبْضِ لِانْفِسَاخِ النِّكَاحِ مِنْ جِهَتِهَا ، فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهَا فِي الْأَشْهَرِ ، وَإِنْ زَكَّتْ صَدَاقَهَا ، ثُمَّ تَنَصَّفَ بِطَلَاقِهِ ، رَجَعَ الزَّوْجُ فِيمَا بَقِيَ بِجَمِيعِ حَقِّهِ ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ ، إِنْ لَمْ تَكُنْ زَكَّتْهُ قَبْلَ الطَّلَاقِ ، فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تُخْرِجَ بَعْدَهُ ، فَإِنْ فَعَلَتْ لَمْ يُجْزِئْهَا ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مُشْتَرِكًا ، وَإِنْ زَكَّتْهُ مِنْ غَيْرِهِ رَجَعَ بِنِصْفِهِ كَامِلًا ، وَلَا زَكَاةَ فِي الْفَيْءِ وَالْخُمُسِ ، وَلَوْ عَزَلَهَا الْإِمَامُ مِنْهَا ، وَلَا فِي الْغَنِيمَةِ وَالْحَرْبُ قَائِمَةٌ ، وَلَا فِي الذِّمَّةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ قَبْلَ الْحَوْلِ ، وَيَجِبُ فِي مَبِيعٍ قَبْلَ الْقَبْضِ ، جَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ ، فَيُزَكِّيهِ الْمُشْتَرِي مُطْلَقًا ، وَكَذَا مَبِيعٌ بِشَرْطِ الْخِيَارِ أَوْ خِيَارِ الْمَجْلِسِ ، فَيُزَكِّيهِ مَنْ حُكِمَ لَهُ بِمِلْكِهِ ، وَلَوْ فُسِخَ الْعَقْدُ ، وَدَيْنُ السَّلَمِ إِنْ كَانَ لِلتِّجَارَةِ وَلَمْ يَكُنْ أَثْمَانًا ، وَعَنِ الْمَبِيعِ ، وَرَأْسِ مَالِ السَّلَمِ قَبْلَ عِوَضِهِمَا وَلَوِ انْفَسَخَ الْعَقْدُ ، وَيَجِبُ فِي مَالِ الِابْنِ ، وَإِنْ كَانَ مُعَرَّضًا لِتَمَلُّكِ الْأَبِ وَرُجُوعِهِ ، وَيَجِبُ فِي وَدِيعَةٍ وَمَرْهُونٍ فِي الْأَصَحِّ ، وَلَا يَجِبُ فِي مَالٍ حَجَرَ عَلَيْهِ الْقَاضِي لِلْغُرَمَاءِ ، كَالْمَغْصُوبِ تَشْبِيهًا لِلْمَنْعِ الشَّرْعِيِّ بِالْمَنْعِ الْحِسِّيِّ ، فَإِنْ حُجِرَ عَلَيْهِ بَعْدَ وُجُوبِهَا لَمْ يَسْقُطْ ، وَقِيلَ : بَلْ إِنْ كَانَ قَبْلَ تَمَكُّنِهِ مِنَ الْإِخْرَاجِ ، وَلَهُ إِخْرَاجُهَا مِنْهُ فِي وَجْهٍ ، وَلَا يُقْبَلُ إِقْرَارُهُ بِهَا ، وَعَنْهُ : بَلْ كَمَا لَوْ صَدَّقَهُ الْغَرِيمُ ( وَلَا زَكَاةَ فِي مَالِ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ يُنْقِصُ النِّصَابَ ) ؛ أَيْ : يَمْنَعُ 300 الدَّيْنُ - وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ جِنْسِ الْمَالِ - وُجُوبَ الزَّكَاةِ فِي قَدْرِهِ مِنَ الْأَمْوَالِ الْبَاطِنِيَّةِ رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ لِقَوْلِ عُثْمَانَ : هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ ، فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيَقْضِهِ ، وَلْيُزَكِّ مَا بَقِيَ . رَوَاهُ سَعِيدٌ ، وَأَبُو عَبِيدٍ ، وَاحْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ ، وَالْأَمْوَالُ الْبَاطِنِيَّةُ هِيَ الْأَثْمَانُ ، وَعُرُوضُ التِّجَارَةِ ، ذَكَرَهُ الشَّيْخَانِ ، وَالسَّامِرِيُّ ، وَفِي الْمَعْدِنِ وَجْهَانِ ، وَجَزَمَ الشِّيرَازِيُّ بِأَنَّهَا الْأَثْمَانُ فَقَطْ ، وَعَنْهُ : لَا يُمْنَعُ لِمَنْ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْحَالِّ وَالْمُؤَجَّلِ ، ذَكَرَهُ السَّامِرِيُّ قَالَ : وَلَمْ يُفَرِّقْ أَصْحَابُنَا ، وَجَزَمَ فِي " الْإِرْشَادِ " وَغَيْرُهُ بِأَنَّ مَانِعَهَا الدَّيْنُ الْحَالُّ خَاصَّةً ؛ وَهُوَ رِوَايَةٌ ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ كَلَامِهِ إِلَّا دَيْنًا بِسَبَبِ ضَمَانٍ أَوْ مَئُونَةِ حَصَادٍ وَدِيَاسٍ ، وَلَا يَمْنَعُ الدَّيْنُ خُمُسَ الرِّكَازِ وَيَمْنَعُ الْخَرَاجَ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَكَذَا دَيْنُ الْمَضْمُونِ عَنْهُ لَا الضَّامِنِ ، خِلَافًا لِمَا ذَكَرَهُ أَبُو الْمَعَالِي ، كَنِصَابٍ غَصْبِ مَنْ غَاصَبَهُ وَأَتْلَفَهُ ، فَإِنَّ الْمَنْعَ يَخْتَصُّ بِالثَّانِي ، مَعَ أَنَّ لِلْمَالِكِ طَلَبَ كُلٍّ مِنْهُمَا ، وَلَوِ اسْتَأْجَرَ لِرَعْيِ غَنَمِهِ بِشَاةٍ مَوْصُوفَةٍ ، صَحَّ ؛ وَهِيَ كَالدَّيْنِ فِي مَنْعِهَا الزَّكَاةَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث