بداية المجتهد ونهاية المقتصد
بداية المجتهد ونهاية المقتصد · الجزء الأول
الْفَصْلُ الثَّالِثُ
فِي مَقَامِ الْمَأْمُومِ مِنَ الْإِمَامِ ، وَالْأَحْكَامِ الْخَاصَّةِ بِالْمَأْمُومِينَ
وَفِي هَذَا الْبَابِ خَمْسُ مَسَائِلَ :
126 الْمَسْأَلَةُ الأُولَى
[ مَقَامُ الْمَأْمُومِ مِنَ الْإِمَامِ ]
اتَّفَقَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ سُنَّةَ الْوَاحِدِ الْمُنْفَرِدِ أَنْ يَقُومَ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ لِثُبُوتِ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ ، وَأَنَّهُمْ إِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً سِوَى الْإِمَامِ قَامُوا وَرَاءَهُ ، وَاخْتَلَفُوا إِذَا كَانَا اثْنَيْنِ سِوَى الْإِمَامِ ، فَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ إِلَى أَنَّهُمَا يَقُومَانِ خَلْفَ الْإِمَامِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالْكُوفِيُّونَ : بَلْ يَقُومُ الْإِمَامُ بَيْنَهُمَا .
وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ : أَنَّ فِي ذَلِكَ حَدِيثَيْنِ مُتَعَارِضَيْنِ : أَحَدُهُمَا : حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : " قُمْتُ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَدَارَنِي حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ ، ثُمَّ جَاءَ جَابِرُ بْنُ صَخْرٍ ، فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ جَاءَ ، فَقَامَ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخَذَ بِأَيْدِينَا جَمِيعًا ، فَدَفَعَنَا حَتَّى قُمْنَا خَلْفَهُ " ، وَالْحَدِيثُ الثَّانِي : حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ صَلَّى بِعَلْقَمَةَ ، وَالْأَسْوَدِ فَقَامَ وَسَطَهُمَا ، وَأَسْنَدَهُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ أَبُو عُمَرَ : وَاخْتَلَفَ رُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَبَعْضُهُمْ أَوْقَفَهُ وَبَعْضُهُمْ أَسْنَدَهُ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ ، وَأَمَّا أَنَّ سُنَّةَ الْمَرْأَةِ أَنْ تَقِفَ خَلْفَ الرَّجُلِ أَوِ الرِّجَالِ إِنْ كَانَ هُنَالِكَ رَجُلٌ سِوَى الْإِمَامِ ، أَوْ خَلْفَ الْإِمَامِ إِنْ كَانَتْ وَحْدَهَا ، فَلَا أَعْلَمُ فِي ذَلِكَ خِلَافًا لِثُبُوتِ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ الَّذِي خَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ " أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى بِهِ وَبِأُمِّهِ أَوْ خَالَتِهِ ، قَالَ : فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ وَأَقَامَ الْمَرْأَةَ خَلْفَنَا " وَالَّذِي خَرَّجَهُ عَنْهُ أَيْضًا مَالِكٌ أَنَّهُ قَالَ " فَصَفَفْتُ أَنَا ، وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا " وَسُنَّةُ الْوَاحِدِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ أَنْ يَقِفَ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ حِينَ بَاتَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ .
وَقَالَ قَوْمٌ : بَلْ عَنْ يَسَارِهِ ، وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ الْمَرْأَةَ الْوَاحِدَةَ تُصَلِّي خَلْفَ الْإِمَامِ ، وَأَنَّهَا إِنْ كَانَتْ مَعَ الرَّجُلِ صَلَّى الرَّجُلُ إِلَى جَانِبِ الْإِمَامِ ، وَالْمَرْأَةُ خَلْفَهُ .
فِي مَقَامِ الْمَأْمُومِ مِنَ الْإِمَامِ ، وَالْأَحْكَامِ الْخَاصَّةِ بِالْمَأْمُومِينَ
وَفِي هَذَا الْبَابِ خَمْسُ مَسَائِلَ :
126 الْمَسْأَلَةُ الأُولَى
[ مَقَامُ الْمَأْمُومِ مِنَ الْإِمَامِ ]
اتَّفَقَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ سُنَّةَ الْوَاحِدِ الْمُنْفَرِدِ أَنْ يَقُومَ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ لِثُبُوتِ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ ، وَأَنَّهُمْ إِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً سِوَى الْإِمَامِ قَامُوا وَرَاءَهُ ، وَاخْتَلَفُوا إِذَا كَانَا اثْنَيْنِ سِوَى الْإِمَامِ ، فَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ إِلَى أَنَّهُمَا يَقُومَانِ خَلْفَ الْإِمَامِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالْكُوفِيُّونَ : بَلْ يَقُومُ الْإِمَامُ بَيْنَهُمَا .
وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ : أَنَّ فِي ذَلِكَ حَدِيثَيْنِ مُتَعَارِضَيْنِ : أَحَدُهُمَا : حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : " قُمْتُ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَدَارَنِي حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ ، ثُمَّ جَاءَ جَابِرُ بْنُ صَخْرٍ ، فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ جَاءَ ، فَقَامَ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخَذَ بِأَيْدِينَا جَمِيعًا ، فَدَفَعَنَا حَتَّى قُمْنَا خَلْفَهُ " ، وَالْحَدِيثُ الثَّانِي : حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ صَلَّى بِعَلْقَمَةَ ، وَالْأَسْوَدِ فَقَامَ وَسَطَهُمَا ، وَأَسْنَدَهُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ أَبُو عُمَرَ : وَاخْتَلَفَ رُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَبَعْضُهُمْ أَوْقَفَهُ وَبَعْضُهُمْ أَسْنَدَهُ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ ، وَأَمَّا أَنَّ سُنَّةَ الْمَرْأَةِ أَنْ تَقِفَ خَلْفَ الرَّجُلِ أَوِ الرِّجَالِ إِنْ كَانَ هُنَالِكَ رَجُلٌ سِوَى الْإِمَامِ ، أَوْ خَلْفَ الْإِمَامِ إِنْ كَانَتْ وَحْدَهَا ، فَلَا أَعْلَمُ فِي ذَلِكَ خِلَافًا لِثُبُوتِ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ الَّذِي خَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ " أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى بِهِ وَبِأُمِّهِ أَوْ خَالَتِهِ ، قَالَ : فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ وَأَقَامَ الْمَرْأَةَ خَلْفَنَا " وَالَّذِي خَرَّجَهُ عَنْهُ أَيْضًا مَالِكٌ أَنَّهُ قَالَ " فَصَفَفْتُ أَنَا ، وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا " وَسُنَّةُ الْوَاحِدِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ أَنْ يَقِفَ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ حِينَ بَاتَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ .
وَقَالَ قَوْمٌ : بَلْ عَنْ يَسَارِهِ ، وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ الْمَرْأَةَ الْوَاحِدَةَ تُصَلِّي خَلْفَ الْإِمَامِ ، وَأَنَّهَا إِنْ كَانَتْ مَعَ الرَّجُلِ صَلَّى الرَّجُلُ إِلَى جَانِبِ الْإِمَامِ ، وَالْمَرْأَةُ خَلْفَهُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith