بداية المجتهد ونهاية المقتصد
بداية المجتهد ونهاية المقتصد · الجزء الأول
423 الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ
[ فِي حَالِ الْمُرْضِعِ ]
وَاخْتَلَفُوا إِذَا اسْتَغْنَى الْمَوْلُودُ بِالْغِذَاءِ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ ، وَفُطِمَ ، ثُمَّ أَرْضَعَتْهُ امْرَأَةٌ : فَقَالَ مَالِكٌ : لَا يُحَرِّمُ ذَلِكَ الرَّضَاعُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ : تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ بِهِ .
وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ : اخْتِلَافُهُمْ فِي مَفْهُومِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : " فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ " فَإِنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِذَلِكَ الرَّضَاعَ الَّذِي يَكُونُ فِي سِنِّ الْمَجَاعَةِ كَيْفَمَا كَانَ الطِّفْلُ وَهُوَ سِنُّ الرَّضَاعِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ إِذَا كَانَ الطِّفْلُ غَيْرَ مَفْطُومٍ ، فَإِنْ فُطِمَ فِي بَعْضِ الْحَوْلَيْنِ لَمْ يَكُنْ رَضَاعًا مِنَ الْمَجَاعَةِ ، فَالِاخْتِلَافُ آيِلٌ إِلَى أَنَّ الرَّضَاعَ الَّذِي سَبَبُهُ الْمَجَاعَةُ وَالِافْتِقَارُ إِلَى اللَّبَنِ : هَلْ يُعْتَبَرُ فِيهِ الِافْتِقَارُ الطَّبِيعِيُّ لِلْأَطْفَالِ ، وَهُوَ الِافْتِقَارُ الَّذِي سَبَبُهُ سِنُّ الرَّضَاعِ ، أَوِ افْتِقَارُ الْمُرْضَعِ نَفْسِهِ ، وَهُوَ الَّذِي يَرْتَفِعُ بِالْفَطْمِ وَلَكِنَّهُ مَوْجُودٌ بِالطَّبْعِ ، وَالْقَائِلُونَ بِتَأْثِيرِ الْإِرْضَاعِ فِي مُدَّةِ الرَّضَاعِ سَوَاءٌ مَنِ اشْتَرَطَ مِنْهُمُ الْفِطَامَ أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ اخْتَلَفُوا فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ ، فَقَالَ : هَذِهِ بِالْمُدَّةِ حَوْلَانِ فَقَطْ ، وَبِهِ قَالَ زُفَرُ ; وَاسْتَحْسَنَ مَالِكٌ التَّحْرِيمَ فِي الزِّيَادَةِ الْيَسِيرَةِ عَلَى الْعَامَيْنِ ، وَفِي قَوْلٍ : الشَّهْرُ عَنْهُ ، وَفِي قَوْلٍ عَنْهُ : إِلَى ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : حَوْلَانِ وَسِتَّةُ شُهُورٍ .
وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ مَا يُظَنُّ مِنْ مُعَارَضَةِ آيَةِ الرَّضَاعِ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ الْمُتَقَدِّمِ ، وَذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى : ( وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ) يُوهِمُ أَنَّ مَا زَادَ عَلَى هَذَيْنِ الْحَوْلَيْنِ لَيْسَ هُوَ رَضَاعَ مَجَاعَةٍ مِنَ اللَّبَنِ ، وَقَوْلَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : " إِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ " يَقْتَضِي عُمُومُهُ أَنَّ مَا دَامَ الطِّفْلُ غِذَاؤُهُ اللَّبَنُ أَنَّ ذَلِكَ الرِّضَاعَ يُحَرِّمُ .
[ فِي حَالِ الْمُرْضِعِ ]
وَاخْتَلَفُوا إِذَا اسْتَغْنَى الْمَوْلُودُ بِالْغِذَاءِ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ ، وَفُطِمَ ، ثُمَّ أَرْضَعَتْهُ امْرَأَةٌ : فَقَالَ مَالِكٌ : لَا يُحَرِّمُ ذَلِكَ الرَّضَاعُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ : تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ بِهِ .
وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ : اخْتِلَافُهُمْ فِي مَفْهُومِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : " فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ " فَإِنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِذَلِكَ الرَّضَاعَ الَّذِي يَكُونُ فِي سِنِّ الْمَجَاعَةِ كَيْفَمَا كَانَ الطِّفْلُ وَهُوَ سِنُّ الرَّضَاعِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ إِذَا كَانَ الطِّفْلُ غَيْرَ مَفْطُومٍ ، فَإِنْ فُطِمَ فِي بَعْضِ الْحَوْلَيْنِ لَمْ يَكُنْ رَضَاعًا مِنَ الْمَجَاعَةِ ، فَالِاخْتِلَافُ آيِلٌ إِلَى أَنَّ الرَّضَاعَ الَّذِي سَبَبُهُ الْمَجَاعَةُ وَالِافْتِقَارُ إِلَى اللَّبَنِ : هَلْ يُعْتَبَرُ فِيهِ الِافْتِقَارُ الطَّبِيعِيُّ لِلْأَطْفَالِ ، وَهُوَ الِافْتِقَارُ الَّذِي سَبَبُهُ سِنُّ الرَّضَاعِ ، أَوِ افْتِقَارُ الْمُرْضَعِ نَفْسِهِ ، وَهُوَ الَّذِي يَرْتَفِعُ بِالْفَطْمِ وَلَكِنَّهُ مَوْجُودٌ بِالطَّبْعِ ، وَالْقَائِلُونَ بِتَأْثِيرِ الْإِرْضَاعِ فِي مُدَّةِ الرَّضَاعِ سَوَاءٌ مَنِ اشْتَرَطَ مِنْهُمُ الْفِطَامَ أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ اخْتَلَفُوا فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ ، فَقَالَ : هَذِهِ بِالْمُدَّةِ حَوْلَانِ فَقَطْ ، وَبِهِ قَالَ زُفَرُ ; وَاسْتَحْسَنَ مَالِكٌ التَّحْرِيمَ فِي الزِّيَادَةِ الْيَسِيرَةِ عَلَى الْعَامَيْنِ ، وَفِي قَوْلٍ : الشَّهْرُ عَنْهُ ، وَفِي قَوْلٍ عَنْهُ : إِلَى ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : حَوْلَانِ وَسِتَّةُ شُهُورٍ .
وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ مَا يُظَنُّ مِنْ مُعَارَضَةِ آيَةِ الرَّضَاعِ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ الْمُتَقَدِّمِ ، وَذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى : ( وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ) يُوهِمُ أَنَّ مَا زَادَ عَلَى هَذَيْنِ الْحَوْلَيْنِ لَيْسَ هُوَ رَضَاعَ مَجَاعَةٍ مِنَ اللَّبَنِ ، وَقَوْلَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : " إِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ " يَقْتَضِي عُمُومُهُ أَنَّ مَا دَامَ الطِّفْلُ غِذَاؤُهُ اللَّبَنُ أَنَّ ذَلِكَ الرِّضَاعَ يُحَرِّمُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith