بداية المجتهد ونهاية المقتصد
بداية المجتهد ونهاية المقتصد · الجزء الأول
الْبَابُ السَّادِسُ
فِي نَوَاقِضِ هَذِهِ الطَّهَارَةِ .
وَأَمَّا نَوَاقِضُ هَذِهِ الطَّهَارَةِ فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يَنْقُضُهَا مَا يَنْقُضُ الْأَصْلَ الَّذِي هُوَ الْوُضُوءُ أَوِ الطُّهْرُ ، وَاخْتَلَفُوا مِنْ ذَلِكَ فِي مَسْأَلَتَيْنِ : 64 إِحْدَاهُمَا : هَلْ يَنْقُضُهَا إِرَادَةُ صَلَاةٍ أُخْرَى مَفْرُوضَةٍ غَيْرِ الْمَفْرُوضَةِ الَّتِي تَيَمَّمَ لَهَا ؟ وَالْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ : هَلْ يَنْقُضُهَا وُجُودُ الْمَاءِ أَمْ لَا ؟ .
[ الْمَسْأَلَةُ الأُولَى ]
[ إِرَادَةُ صَلَاةٍ أُخْرَى ]
أَمَّا الْمَسْأَلَةُ الأُولَى : فَذَهَبَ مَالِكٌ فِيهَا إِلَى أَنَّ إِرَادَةَ الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ تَنْقُضُ طَهَارَةَ الْأُولَى ، وَمَذْهَبُ غَيْرِهِ خِلَافُ ذَلِكَ .
وَأَصْلُ هَذَا الْخِلَافِ يَدُورُ عَلَى شَيْئَيْنِ : أَحَدُهُمَا : هَلْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ ) مَحْذُوفٌ مُقَدَّرٌ : ( أَعْنِي : إِذَا قُمْتُمْ مِنَ النَّوْمِ ، أَوْ قُمْتُمْ مُحْدِثِينَ ) ، أَمْ لَيْسَ هُنَالِكَ مَحْذُوفٌ أَصْلًا ؟ فَمَنْ رَأَى أَنْ لَا مَحْذُوفَ هُنَالِكَ قَالَ : ظَاهِرُ الْآيَةِ وُجُوبُ الْوُضُوءِ أَوِ التَّيَمُّمِ عِنْدَ الْقِيَامِ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، لَكِنْ خَصَّصَتِ السُّنَّةُ مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءَ فَبَقِيَ التَّيَمُّمُ عَلَى أَصْلِهِ ، لَكِنْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْتَجَّ بِهَذَا لِمَالِكٍ فَإِنَّ مَالِكًا يَرَى أَنَّ فِي الْآيَةِ مَحْذُوفًا عَلَى مَا رَوَاهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي مُوَطَّئِهِ .
وَأَمَّا السَّبَبُ الثَّانِي فَهُوَ تَكْرَارُ الطَّلَبِ عِنْدَ دُخُولِ وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ وَهَذَا هُوَ أَلْزَمُ لِأُصُولِ مَالِكٍ ( أَعْنِي : أَنْ يُحْتَجَّ لَهُ بِهَذَا ) وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، وَمَنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ عِنْدَهُ الطَّلَبُ ، وَقَدَّرَ فِي الْآيَةِ مَحْذُوفًا لَمْ يَرَ إِرَادَةَ الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ مِمَّا يَنْقُضُ التَّيَمُّمَ .
فِي نَوَاقِضِ هَذِهِ الطَّهَارَةِ .
وَأَمَّا نَوَاقِضُ هَذِهِ الطَّهَارَةِ فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يَنْقُضُهَا مَا يَنْقُضُ الْأَصْلَ الَّذِي هُوَ الْوُضُوءُ أَوِ الطُّهْرُ ، وَاخْتَلَفُوا مِنْ ذَلِكَ فِي مَسْأَلَتَيْنِ : 64 إِحْدَاهُمَا : هَلْ يَنْقُضُهَا إِرَادَةُ صَلَاةٍ أُخْرَى مَفْرُوضَةٍ غَيْرِ الْمَفْرُوضَةِ الَّتِي تَيَمَّمَ لَهَا ؟ وَالْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ : هَلْ يَنْقُضُهَا وُجُودُ الْمَاءِ أَمْ لَا ؟ .
[ الْمَسْأَلَةُ الأُولَى ]
[ إِرَادَةُ صَلَاةٍ أُخْرَى ]
أَمَّا الْمَسْأَلَةُ الأُولَى : فَذَهَبَ مَالِكٌ فِيهَا إِلَى أَنَّ إِرَادَةَ الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ تَنْقُضُ طَهَارَةَ الْأُولَى ، وَمَذْهَبُ غَيْرِهِ خِلَافُ ذَلِكَ .
وَأَصْلُ هَذَا الْخِلَافِ يَدُورُ عَلَى شَيْئَيْنِ : أَحَدُهُمَا : هَلْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ ) مَحْذُوفٌ مُقَدَّرٌ : ( أَعْنِي : إِذَا قُمْتُمْ مِنَ النَّوْمِ ، أَوْ قُمْتُمْ مُحْدِثِينَ ) ، أَمْ لَيْسَ هُنَالِكَ مَحْذُوفٌ أَصْلًا ؟ فَمَنْ رَأَى أَنْ لَا مَحْذُوفَ هُنَالِكَ قَالَ : ظَاهِرُ الْآيَةِ وُجُوبُ الْوُضُوءِ أَوِ التَّيَمُّمِ عِنْدَ الْقِيَامِ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، لَكِنْ خَصَّصَتِ السُّنَّةُ مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءَ فَبَقِيَ التَّيَمُّمُ عَلَى أَصْلِهِ ، لَكِنْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْتَجَّ بِهَذَا لِمَالِكٍ فَإِنَّ مَالِكًا يَرَى أَنَّ فِي الْآيَةِ مَحْذُوفًا عَلَى مَا رَوَاهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي مُوَطَّئِهِ .
وَأَمَّا السَّبَبُ الثَّانِي فَهُوَ تَكْرَارُ الطَّلَبِ عِنْدَ دُخُولِ وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ وَهَذَا هُوَ أَلْزَمُ لِأُصُولِ مَالِكٍ ( أَعْنِي : أَنْ يُحْتَجَّ لَهُ بِهَذَا ) وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، وَمَنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ عِنْدَهُ الطَّلَبُ ، وَقَدَّرَ فِي الْآيَةِ مَحْذُوفًا لَمْ يَرَ إِرَادَةَ الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ مِمَّا يَنْقُضُ التَّيَمُّمَ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith