بداية المجتهد ونهاية المقتصد
بداية المجتهد ونهاية المقتصد · الجزء الأول
بَابٌ
فِي الْوَلَاءِ .
فَأَمَّا مَنْ يَجِبُ لَهُ الْوَلَاءُ ، فَفِيهِ مَسَائِلُ مَشْهُورَةٌ تَجْرِي مَجْرَى الْأُصُولِ لِهَذَا الْبَابِ .
689 الْمَسْأَلَةُ الأُولَى
[ وَلَاءُ الْمُعْتِقِ ]
أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَنْ نَفْسِهِ فَإِنَّ وَلَاءَهُ لَهُ وَأَنَّهُ يَرِثُهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ ، وَأَنَّهُ عَصَبَةٌ لَهُ إِذَا كَانَ هُنَالِكَ وَرَثَةٌ لَا يُحِيطُونَ بِالْمَالِ .
فَأَمَّا كَوْنُ الْوَلَاءِ لِلْمُعْتِقِ عَنْ نَفْسِهِ ، فَلِمَا ثَبَتَ مِنْ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي حَدِيثِ بَرِيرَةَ : " إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " ، وَاخْتَلَفُوا إِذَا أُعْتِقَ عَبْدٌ عَنْ غَيْرِهِ ، فَقَالَ مَالِكٌ : الْوَلَاءُ لِلْمُعْتَقِ عَنْهُ لَا الَّذِي بَاشَرَ الْعِتْقَ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيُّ : إِنْ أَعْتَقَهُ عَنْ عِلْمِ الْمُعْتَقِ عَنْهُ ، فَالْوَلَاءُ لِلْمُعْتَقِ عَنْهُ ، وَإِنْ أَعْتَقَهُ عَنْ غَيْرِ عِلْمِهِ ، فَالْوَلَاءُ لِلْمُبَاشِرِ لِلْعِتْقِ .
وَعُمْدَةُ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ ظَاهِرُ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " ، وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ " ، قَالُوا : فَلَمَّا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَلْتَحِقَ نَسَبٌ بِالْحُرِّ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ، فَكَذَلِكَ الْوَلَاءُ .
وَمِنْ طَرِيقِ الْمَعْنَى ; فَلِأَنَّ عِتْقَهُ حُرِّيَّةٌ وَقَعَتْ فِي مِلْكِ الْمُعْتِقِ ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُ ، أَصْلُهُ إِذَ أَعْتَقَهُ مِنْ نَفْسِهِ .
وَعُمْدَةُ مَالِكٍ أَنَّهُ إِذَا أَعْتَقَهُ عَنْهُ فَقَدْ مَلَّكَهُ إِيَّاهُ ، فَأَشْبَهَ الْوَكِيلَ ، وَلِذَلِكَ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ إِذَا أَذِنَ لَهُ الْمُعْتَقُ عَنْهُ كَانَ وَلَاؤُهُ لَهُ لَا لِلْمُبَاشِرِ .
وَعِنْدَ مَالِكٍ أَنَّهُ مَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ : أَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ أَنَّ الْوَلَاءَ يَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَعِنْدَهُمْ يَكُونُ لِلْمُعْتِقِ .
فِي الْوَلَاءِ .
فَأَمَّا مَنْ يَجِبُ لَهُ الْوَلَاءُ ، فَفِيهِ مَسَائِلُ مَشْهُورَةٌ تَجْرِي مَجْرَى الْأُصُولِ لِهَذَا الْبَابِ .
689 الْمَسْأَلَةُ الأُولَى
[ وَلَاءُ الْمُعْتِقِ ]
أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَنْ نَفْسِهِ فَإِنَّ وَلَاءَهُ لَهُ وَأَنَّهُ يَرِثُهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ ، وَأَنَّهُ عَصَبَةٌ لَهُ إِذَا كَانَ هُنَالِكَ وَرَثَةٌ لَا يُحِيطُونَ بِالْمَالِ .
فَأَمَّا كَوْنُ الْوَلَاءِ لِلْمُعْتِقِ عَنْ نَفْسِهِ ، فَلِمَا ثَبَتَ مِنْ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي حَدِيثِ بَرِيرَةَ : " إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " ، وَاخْتَلَفُوا إِذَا أُعْتِقَ عَبْدٌ عَنْ غَيْرِهِ ، فَقَالَ مَالِكٌ : الْوَلَاءُ لِلْمُعْتَقِ عَنْهُ لَا الَّذِي بَاشَرَ الْعِتْقَ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيُّ : إِنْ أَعْتَقَهُ عَنْ عِلْمِ الْمُعْتَقِ عَنْهُ ، فَالْوَلَاءُ لِلْمُعْتَقِ عَنْهُ ، وَإِنْ أَعْتَقَهُ عَنْ غَيْرِ عِلْمِهِ ، فَالْوَلَاءُ لِلْمُبَاشِرِ لِلْعِتْقِ .
وَعُمْدَةُ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ ظَاهِرُ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " ، وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ " ، قَالُوا : فَلَمَّا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَلْتَحِقَ نَسَبٌ بِالْحُرِّ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ، فَكَذَلِكَ الْوَلَاءُ .
وَمِنْ طَرِيقِ الْمَعْنَى ; فَلِأَنَّ عِتْقَهُ حُرِّيَّةٌ وَقَعَتْ فِي مِلْكِ الْمُعْتِقِ ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُ ، أَصْلُهُ إِذَ أَعْتَقَهُ مِنْ نَفْسِهِ .
وَعُمْدَةُ مَالِكٍ أَنَّهُ إِذَا أَعْتَقَهُ عَنْهُ فَقَدْ مَلَّكَهُ إِيَّاهُ ، فَأَشْبَهَ الْوَكِيلَ ، وَلِذَلِكَ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ إِذَا أَذِنَ لَهُ الْمُعْتَقُ عَنْهُ كَانَ وَلَاؤُهُ لَهُ لَا لِلْمُبَاشِرِ .
وَعِنْدَ مَالِكٍ أَنَّهُ مَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ : أَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ أَنَّ الْوَلَاءَ يَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَعِنْدَهُمْ يَكُونُ لِلْمُعْتِقِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith