بداية المجتهد ونهاية المقتصد
بداية المجتهد ونهاية المقتصد · الجزء الأول
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ
[ إِذَا أَسْلَمَ رَجُلٌ عَلَى يَدَيْهِ هَلْ يَكُونُ وَلَاؤُهُ لَهُ ]
اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيمَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ رَجُلٌ هَلْ يَكُونُ وَلَاؤُهُ لَهُ ؟
فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَدَاوُدُ وَجَمَاعَةٌ : لَا وَلَاءَ لَهُ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ : لَهُ وَلَاؤُهُ إِذَا وَالَاهُ ، وَذَلِكَ أَنَّ مَذْهَبَهُمْ أَنَّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُوَالِيَ رَجُلًا آخَرَ فَيَرِثَهُ وَيَعْقِلَ عَنْهُ ، وَأَنَّ لَهُ أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ وَلَائِهِ إِلَى وَلَاءِ غَيْرِهِ مَا لَمْ يَعْقِلْ عَنْهُ .
وَقَالَ غَيْرُهُ : بِنَفْسِ الْإِسْلَامِ عَلَى يَدَيْهِ يَكُونُ لَهُ وَلَاؤُهُ .
فَعُمْدَةُ الطَّائِفَةِ الْأُولَى قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " وَإِنَّمَا هَذِهِ هِيَ الَّتِي يُسَمُّونَهَا الْحَاصِرَةَ ، وَكَذَلِكَ الْأَلِفُ وَاللَّامُ هِيَ عِنْدَهُمْ لِلْحَصْرِ ، وَمَعْنَى الْحَصْرِ هُوَ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ خَاصًّا بِالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ لَا يُشَارِكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ ( أَعْنِي : أَنْ لَا يَكُونَ وَلَاءٌ بِحَسَبِ مَفْهُومِ هَذَا الْقَوْلِ إِلَّا لِلْمُعْتِقِ فَقَطِ الْمُبَاشِرِ ) .
وَعُمْدَةُ الْحَنَفِيَّةِ فِي إِثْبَاتِ الْوَلَاءِ بِالْمُوَالَاةِ قَوْلُهُ تَعَالَى : ( وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ ) ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : ( وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ ) .
وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ : الْوَلَاءُ يَكُونُ بِنَفْسِ الْإِسْلَامِ فَقَطْ حَدِيثُ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ : " سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ 690 الْمُشْرِكِ يُسْلِمُ عَلَى يَدِ مُسْلِمٍ ؟ فَقَالَ هُوَ أَحَقُّ النَّاسِ وَأَوْلَاهُمْ بِحَيَاتِهِ وَمَمَاتِهِ " وَقَضَى بِهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ . وَعُمْدَةُ الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى : ( وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ ) مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ الْمَوَارِيثِ ، وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْوَلَاءِ وَلَا هِبَتُهُ لِثُبُوتِ نَهْيِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَنْ ذَلِكَ إِلَّا وَلَاءَ السَّائِبَةِ .
[ إِذَا أَسْلَمَ رَجُلٌ عَلَى يَدَيْهِ هَلْ يَكُونُ وَلَاؤُهُ لَهُ ]
اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيمَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ رَجُلٌ هَلْ يَكُونُ وَلَاؤُهُ لَهُ ؟
فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَدَاوُدُ وَجَمَاعَةٌ : لَا وَلَاءَ لَهُ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ : لَهُ وَلَاؤُهُ إِذَا وَالَاهُ ، وَذَلِكَ أَنَّ مَذْهَبَهُمْ أَنَّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُوَالِيَ رَجُلًا آخَرَ فَيَرِثَهُ وَيَعْقِلَ عَنْهُ ، وَأَنَّ لَهُ أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ وَلَائِهِ إِلَى وَلَاءِ غَيْرِهِ مَا لَمْ يَعْقِلْ عَنْهُ .
وَقَالَ غَيْرُهُ : بِنَفْسِ الْإِسْلَامِ عَلَى يَدَيْهِ يَكُونُ لَهُ وَلَاؤُهُ .
فَعُمْدَةُ الطَّائِفَةِ الْأُولَى قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " وَإِنَّمَا هَذِهِ هِيَ الَّتِي يُسَمُّونَهَا الْحَاصِرَةَ ، وَكَذَلِكَ الْأَلِفُ وَاللَّامُ هِيَ عِنْدَهُمْ لِلْحَصْرِ ، وَمَعْنَى الْحَصْرِ هُوَ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ خَاصًّا بِالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ لَا يُشَارِكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ ( أَعْنِي : أَنْ لَا يَكُونَ وَلَاءٌ بِحَسَبِ مَفْهُومِ هَذَا الْقَوْلِ إِلَّا لِلْمُعْتِقِ فَقَطِ الْمُبَاشِرِ ) .
وَعُمْدَةُ الْحَنَفِيَّةِ فِي إِثْبَاتِ الْوَلَاءِ بِالْمُوَالَاةِ قَوْلُهُ تَعَالَى : ( وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ ) ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : ( وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ ) .
وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ : الْوَلَاءُ يَكُونُ بِنَفْسِ الْإِسْلَامِ فَقَطْ حَدِيثُ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ : " سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ 690 الْمُشْرِكِ يُسْلِمُ عَلَى يَدِ مُسْلِمٍ ؟ فَقَالَ هُوَ أَحَقُّ النَّاسِ وَأَوْلَاهُمْ بِحَيَاتِهِ وَمَمَاتِهِ " وَقَضَى بِهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ . وَعُمْدَةُ الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى : ( وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ ) مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ الْمَوَارِيثِ ، وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْوَلَاءِ وَلَا هِبَتُهُ لِثُبُوتِ نَهْيِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَنْ ذَلِكَ إِلَّا وَلَاءَ السَّائِبَةِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith