بداية المجتهد ونهاية المقتصد
بداية المجتهد ونهاية المقتصد · الجزء الأول
725 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا
كِتَابُ الْجِرَاحِ
وَالْجِرَاحُ صِنْفَانِ : مِنْهَا مَا فِيهِ الْقِصَاصُ أَوِ الدِّيَةُ أَوِ الْعَفْوُ . وَمِنْهَا مَا فِيهِ الدِّيَةُ أَوِ الْعَفْوُ . وَلْنَبْدَأْ بِمَا فِيهِ الْقِصَاصُ ، وَالنَّظَرُ أَيْضًا هَاهُنَا فِي شُرُوطِ الْجَارِحِ وَالْجُرْحِ الَّذِي بِهِ يَحِقُّ الْقِصَاصُ وَالْمَجْرُوحُ ، وَفِي الْحُكْمِ الْوَاجِبِ الَّذِي هُوَ الْقِصَاصُ ، وَفِي بَدَلِهِ إِنْ كَانَ لَهُ بَدَلٌ .
الْقَوْلُ فِي الْجَارِحِ
وَيُشْتَرَطُ فِي الْجَارِحِ أَنْ يَكُونَ مُكَلَّفًا كَمَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ فِي الْقَاتِلِ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ بَالِغًا عَاقِلًا ، وَالْبُلُوغُ يَكُونُ بِالِاحْتِلَامِ وَالسِّنِّ بِلَا خِلَافٍ ، وَإِنْ كَانَ الْخِلَافُ فِي مِقْدَارِهِ ، فَأَقْصَاهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَنَةً ، وَأَقَلُّهُ خَمْسَةَ عَشَرَ سَنَةً ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ .
وَلَا خِلَافَ أَنَّ الْوَاحِدَ إِذَا قَطَعَ عُضْوَ إِنْسَانٍ وَاحِدٍ اقْتُصَّ مِنْهُ إِذَا كَانَ مِمَّا فِيهِ الْقِصَاصُ . وَاخْتَلَفُوا إِذَا قَطَعَتْ جَمَاعَةٌ عُضْوًا وَاحِدًا ، فَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ : لَا تُقْطَعُ يَدَانِ فِي يَدٍ ، وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ : تُقْطَعُ الْأَيْدِي بِالْيَدِ الْوَاحِدَةِ ، كَمَا تُقْتَلُ عِنْدَهُمُ الْأَنْفُسُ بِالنَّفْسِ الْوَاحِدَةِ ، وَفَرَّقَتِ الْحَنَفِيَّةُ بَيْنَ النَّفْسِ وَالْأَطْرَافِ ، فَقَالُوا : لَا تُقْطَعُ أَعْضَاءٌ بِعُضْوٍ ، وَتُقْتَلُ أَنْفُسٌ بِنَفْسٍ ، وَعِنْدَهُمْ أَنَّ الْأَطْرَافَ تَتَبَعَّضُ ، وَإِزْهَاقَ النَّفْسِ لَا يَتَبَعَّضُ .
وَاخْتُلِفَ فِي الْإِنْبَاتِ ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ : هُوَ بُلُوغٌ بِإِطْلَاقٍ . وَاخْتَلَفَ الْمَذْهَبُ فِيهِ فِي الْحُدُودِ ، هَلْ هُوَ بُلُوغٌ فِيهَا أَمْ لَا ؟ وَالْأَصْلُ فِي هَذَا كُلِّهِ حَدِيثُ بَنِي قُرَيْظَةَ " أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَتَلَ مِنْهُمْ مَنْ أَنْبَتَ وَجَرَتْ عَلَيْهِ الْمَوَاسِي " ، كَمَا أَنَّ الْأَصْلَ فِي السِّنِّ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ عَرَضَهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يَقْبَلْهُ وَقَبِلَهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً .
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا
كِتَابُ الْجِرَاحِ
وَالْجِرَاحُ صِنْفَانِ : مِنْهَا مَا فِيهِ الْقِصَاصُ أَوِ الدِّيَةُ أَوِ الْعَفْوُ . وَمِنْهَا مَا فِيهِ الدِّيَةُ أَوِ الْعَفْوُ . وَلْنَبْدَأْ بِمَا فِيهِ الْقِصَاصُ ، وَالنَّظَرُ أَيْضًا هَاهُنَا فِي شُرُوطِ الْجَارِحِ وَالْجُرْحِ الَّذِي بِهِ يَحِقُّ الْقِصَاصُ وَالْمَجْرُوحُ ، وَفِي الْحُكْمِ الْوَاجِبِ الَّذِي هُوَ الْقِصَاصُ ، وَفِي بَدَلِهِ إِنْ كَانَ لَهُ بَدَلٌ .
الْقَوْلُ فِي الْجَارِحِ
وَيُشْتَرَطُ فِي الْجَارِحِ أَنْ يَكُونَ مُكَلَّفًا كَمَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ فِي الْقَاتِلِ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ بَالِغًا عَاقِلًا ، وَالْبُلُوغُ يَكُونُ بِالِاحْتِلَامِ وَالسِّنِّ بِلَا خِلَافٍ ، وَإِنْ كَانَ الْخِلَافُ فِي مِقْدَارِهِ ، فَأَقْصَاهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَنَةً ، وَأَقَلُّهُ خَمْسَةَ عَشَرَ سَنَةً ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ .
وَلَا خِلَافَ أَنَّ الْوَاحِدَ إِذَا قَطَعَ عُضْوَ إِنْسَانٍ وَاحِدٍ اقْتُصَّ مِنْهُ إِذَا كَانَ مِمَّا فِيهِ الْقِصَاصُ . وَاخْتَلَفُوا إِذَا قَطَعَتْ جَمَاعَةٌ عُضْوًا وَاحِدًا ، فَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ : لَا تُقْطَعُ يَدَانِ فِي يَدٍ ، وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ : تُقْطَعُ الْأَيْدِي بِالْيَدِ الْوَاحِدَةِ ، كَمَا تُقْتَلُ عِنْدَهُمُ الْأَنْفُسُ بِالنَّفْسِ الْوَاحِدَةِ ، وَفَرَّقَتِ الْحَنَفِيَّةُ بَيْنَ النَّفْسِ وَالْأَطْرَافِ ، فَقَالُوا : لَا تُقْطَعُ أَعْضَاءٌ بِعُضْوٍ ، وَتُقْتَلُ أَنْفُسٌ بِنَفْسٍ ، وَعِنْدَهُمْ أَنَّ الْأَطْرَافَ تَتَبَعَّضُ ، وَإِزْهَاقَ النَّفْسِ لَا يَتَبَعَّضُ .
وَاخْتُلِفَ فِي الْإِنْبَاتِ ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ : هُوَ بُلُوغٌ بِإِطْلَاقٍ . وَاخْتَلَفَ الْمَذْهَبُ فِيهِ فِي الْحُدُودِ ، هَلْ هُوَ بُلُوغٌ فِيهَا أَمْ لَا ؟ وَالْأَصْلُ فِي هَذَا كُلِّهِ حَدِيثُ بَنِي قُرَيْظَةَ " أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَتَلَ مِنْهُمْ مَنْ أَنْبَتَ وَجَرَتْ عَلَيْهِ الْمَوَاسِي " ، كَمَا أَنَّ الْأَصْلَ فِي السِّنِّ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ عَرَضَهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يَقْبَلْهُ وَقَبِلَهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith