بداية المجتهد ونهاية المقتصد
بداية المجتهد ونهاية المقتصد · الجزء الأول
الْقَوْلُ فِي الْمَجْرُوحِ
وَأَمَّا الْمَجْرُوحُ فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ دَمُهُ مُكَافِئًا لِدَمِ الْجَارِحِ وَالَّذِي يُؤَثِّرُ فِي التَّكَافُؤِ الْعُبُودِيَّةُ وَالْكُفْرُ . أَمَّا الْعَبْدُ وَالْحُرُّ فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي وُقُوعِ الْقِصَاصِ بَيْنَهُمَا فِي الْجُرْحِ كَاخْتِلَافِهِمْ فِي النَّفْسِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ رَأَى أَنَّهُ لَا يُقْتَصُّ مِنَ الْحُرِّ لِلْعَبْدِ ، وَيُقْتَصُّ لِلْحُرِّ مِنَ الْعَبْدِ كَالْحَالِ فِي النَّفْسِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ رَأَى أَنَّهُ يُقْتَصُّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ ، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الْجُرْحِ وَالنَّفْسِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ فَرَّقَ ، فَقَالَ : يُقْتَصُّ مِنَ الْأَعْلَى لِلْأَدْنَى فِي النَّفْسِ وَالْجُرْحِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : يُقْتَصُّ مِنَ النَّفْسِ دُونَ الْجُرْحِ ، وَعَنْ مَالِكٍ الرِّوَايَتَانِ .
وَالصَّوَابُ كَمَا يُقْتَصُّ مِنَ النَّفْسِ أَنْ يُقْتَصَّ مِنَ الْجُرْحِ ، فَهَذِهِ هِيَ حَالُ الْعَبِيدِ مَعَ الْأَحْرَارِ . وَأَمَّا حَالُ الْعَبِيدِ بَعْضِهِمْ مَعَ بَعْضٍ ، فَإِنَّ لِلْعُلَمَاءِ فِيهِمْ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ :
أَحَدُهَا : أَنَّ الْقِصَاصَ بَيْنَهُمْ فِي النَّفْسِ وَمَا دُونَهَا ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَجَمَاعَةٍ ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ .
726 وَالْقَوْلُ الثَّانِي : أَنَّهُ لَا قِصَاصَ بَيْنَهُمْ لَا فِي النَّفْسِ وَلَا فِي الْجَرْحِ ، وَأَنَّهُمْ كَالْبَهَائِمِ ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ ، وَابْنِ شُبْرُمَةَ وَجَمَاعَةٍ .
وَالثَّالِثُ : أَنَّ الْقِصَاصَ بَيْنَهُمْ فِي النَّفْسِ دُونَ مَا دُونَهَا ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ .
وَعُمْدَةُ الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ قَوْلُهُ تَعَالَى : ( وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ ) ، وَعُمْدَةُ الْحَنَفِيَّةِ مَا رُوِيَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ " أَنَّ عَبْدًا لِقَوْمٍ فُقَرَاءَ قَطَعَ أُذُنَ عَبْدٍ لِقَوْمٍ أَغْنِيَاءَ ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَقْتَصَّ مِنْهُ " فَهَذَا هُوَ حُكْمُ النَّفْسِ .
وَأَمَّا الْمَجْرُوحُ فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ دَمُهُ مُكَافِئًا لِدَمِ الْجَارِحِ وَالَّذِي يُؤَثِّرُ فِي التَّكَافُؤِ الْعُبُودِيَّةُ وَالْكُفْرُ . أَمَّا الْعَبْدُ وَالْحُرُّ فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي وُقُوعِ الْقِصَاصِ بَيْنَهُمَا فِي الْجُرْحِ كَاخْتِلَافِهِمْ فِي النَّفْسِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ رَأَى أَنَّهُ لَا يُقْتَصُّ مِنَ الْحُرِّ لِلْعَبْدِ ، وَيُقْتَصُّ لِلْحُرِّ مِنَ الْعَبْدِ كَالْحَالِ فِي النَّفْسِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ رَأَى أَنَّهُ يُقْتَصُّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ ، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الْجُرْحِ وَالنَّفْسِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ فَرَّقَ ، فَقَالَ : يُقْتَصُّ مِنَ الْأَعْلَى لِلْأَدْنَى فِي النَّفْسِ وَالْجُرْحِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : يُقْتَصُّ مِنَ النَّفْسِ دُونَ الْجُرْحِ ، وَعَنْ مَالِكٍ الرِّوَايَتَانِ .
وَالصَّوَابُ كَمَا يُقْتَصُّ مِنَ النَّفْسِ أَنْ يُقْتَصَّ مِنَ الْجُرْحِ ، فَهَذِهِ هِيَ حَالُ الْعَبِيدِ مَعَ الْأَحْرَارِ . وَأَمَّا حَالُ الْعَبِيدِ بَعْضِهِمْ مَعَ بَعْضٍ ، فَإِنَّ لِلْعُلَمَاءِ فِيهِمْ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ :
أَحَدُهَا : أَنَّ الْقِصَاصَ بَيْنَهُمْ فِي النَّفْسِ وَمَا دُونَهَا ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَجَمَاعَةٍ ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ .
726 وَالْقَوْلُ الثَّانِي : أَنَّهُ لَا قِصَاصَ بَيْنَهُمْ لَا فِي النَّفْسِ وَلَا فِي الْجَرْحِ ، وَأَنَّهُمْ كَالْبَهَائِمِ ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ ، وَابْنِ شُبْرُمَةَ وَجَمَاعَةٍ .
وَالثَّالِثُ : أَنَّ الْقِصَاصَ بَيْنَهُمْ فِي النَّفْسِ دُونَ مَا دُونَهَا ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ .
وَعُمْدَةُ الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ قَوْلُهُ تَعَالَى : ( وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ ) ، وَعُمْدَةُ الْحَنَفِيَّةِ مَا رُوِيَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ " أَنَّ عَبْدًا لِقَوْمٍ فُقَرَاءَ قَطَعَ أُذُنَ عَبْدٍ لِقَوْمٍ أَغْنِيَاءَ ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَقْتَصَّ مِنْهُ " فَهَذَا هُوَ حُكْمُ النَّفْسِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith