157 · ص154
اختلفت أجوبة الفضلاء عن ذلك، وجمع القرافي بينهما:
أن المراد في الجملة الأولى: إذا استوت الاحتمالات في كلام صاحب الشرع.
والمراد بالجملة الثانية: إذا كانت الاحتمالات في محل المدلول دون الدليل ١.
•الرابعة: الأمر بالمطلق، هل يكون أمراً بمفرداته، ويكون عامًّا؟ قولان:
أحدهما: العموم، وهو قول الأكثرين.
والقول الثاني: أن المفردات ليس مأموراً بها، لكن متى أتى بالمأمور أجزأ، فلا يأتي به إلا مقروناً ببعض المفردات ٢.
من أمثلة ذلك على القول الأول:
الأولى: جواز القضاء في المسجد؛ لقوله تعالى: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ}، ولم يفرق بين أن يحكم في المسجد وبين أن يحكم
١ ينظر: الفروق ٢/ ٨٧، شرح تنقيح الفصول ص ١٨٧.
٢ اختار هذا القول بعض الحنابلة، منهم شيخ الإسلام ابن تيمية. ينظر: القواعد ٢/ ٨٧٨، المسودة ص ٨٩، مجموع الفتاوى ١٩/ ٢٩٩، ٢٠/ ١٩٦.