← المكتبة ▭▭ 2 pages
بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة
عبد المتعال الصعيدي البلاغة 1391 هـ
A− A+
697 · ص707 · ج4
قبح الابتداء: وينبغي أن يجتنب في المديح ما يُتطير به؛ فإنه قد يتفاءل به الممدوح أو بعض الحاضرين؛ كما روي أن ذا الرمة أنشد هشام بن عبد الملك قصيدته البائية: ما بال عينك منها الماء ينسكب١ ... فقال هشام: "بل عينك". ويقال: إن ابن مقاتل الضرير أنشد الداعي العلوي قصيدته التي أولها: موعد أحبابك بالفرقة غد٢ فقال له الداعي: "بل موعد أحبابك، ولك المَثَل السوء". وروي أيضا أنه دخل عليه في يوم مهرجان, وأنشد: لا تقل بشرى ولكن بشريان ... غُرَّة الداعي ويوم المهرجان٣ فتطيّر به وقال: "أعمى يبتدئ بهذا يوم المهرجان! " وقيل: بطحه وضربه خمسين عصا، وقال: إصلاح أدبه أبلغ في ثوابه. وقيل: لما بنى المعتصم بالله قصره بالميدان وجلس فيه؛ أنشده إسحاق الموصلي: يا دار غيّرك البلى ومحاك ... يا ليت شعري ما الذي أبلاكِ٤ فتطير المعتصم بهذا الابتداء، وأمر بهدم القصر. ومن أراد ذكر الديار والأطلال في مديح, فليقل مثل قول القُطامي: إنا محيوك فاسلم أيها الطلل٥ أو مثل قول أشجع السلمي: قصر عليه تحية وسلام ... خلعت عليه جمالها الأيام٦
→ prev 697 / 710 next ←