← المكتبة ▭▭ 2 pages
حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم
هانى فقيه السيرة النبوية
A− A+
80 · ص91
فصل هجرة رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة قال المصنف: «ولم يبقَ بمكة مِنْ المسلمينَ إِلا رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكرٍ وعليٌّ رضي الله تعالى عنهما أقاما بأمره لهما، وإلَّا مَنْ اعتقله المشركون كُرهاً، وقد أعدَّ أبو بكرٍ رضي الله عنه جَهَازَه وجَهَازَ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، منتظراً متى يأذن الله عزَّ وجلَّ لرسُولِه صلى الله عليه وسلم في الخروج». الكلام عليه من وجوه: ١ ــ لم يهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتداء لأنه كان ينتظر الإذن بذلك من الله عز وجل. وأما علي بن أبي طالب فقد أمره النبي بالتخلف بعده كي يردّ الودائع التي كانت عنده للناس ١. وأما أبو بكر فقد أزمع الهجرة لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم استبقاه كي يكون رفيقاً له، وقال له: «على رِسْلِكَ يا أبا بكر فإني أرجو أن يؤذن لي» ٢. ٢ ــ وفي إيداع المشركين ودائعهم عند النبي صلى الله عليه وسلم دليل على ما كان يتمتع به صلى الله عليه وسلم من ثقة وصدق وأمانة عند قريش حيث كانوا يتركون أموالهم وودائعهم عنده،
١ سنن البيهقي ٦/ ٢٨٩، من طريق ابن إسحاق، وصحح إسناده الصوياني في الصحيح من أحاديث السيرة ص ١٤١. ٢ صحيح البخاري «٣٩٠٥».
→ prev 80 / 303 next ←