← المكتبة ▭▭ 2 pages
محمد في التوراة والإنجيل والقرآن
إبراهيم خليل أحمد كتب عامة
A− A+
72 · ص81
ويركن أهل الكتاب إلى نبوءة، وإلى تذكير بهذه النبوءة، أما النبوءة فقد وردت في سفر زكريا: "ابتهج جداً يا ابنة صهيون، اهتفي يا بنت أورشليم، هو ذا ملكك يأتي إليك، هو عادل ومنصور ووديع وراكب على حمار، وعلى جحش ابن أتان". وأما التذكير بهذه النبوة فهو: "قولوا لابنة صهيون هوذا ملكك يأتيك وديعاً راكباً على أتان". ويأتي المسيح عليه السلام فيستنكر هذا كله. ١ - أما عن الإمبراطورية الإسرائيلية: فإنه يقوض هذا الزعم بهذه الحقيقة في قوله: "يا أورشليم يا قاتلة الأنبياء والمرسلين ... هوذا بيتكم يترك لكم خراباً". وقد تم التخريب والتدمير الشامل في عهد الدولة الفارسية الساسانية سنة ٦١٤ م. ٢ - وأما عن شخصيته، فإنه يقول: "مملكتي ليست من هذا العالم. لو كانت مملكتي من هذا العالم لكان خدامي يجاهدون لكيلا أسلم إلى اليهود". وعندما أرادوا أن يأخذوه بمكر قدموا له ديناراً وسألوه: أتعطي جزية لقيصر؟ فأجلبهم: لمن هذه الصورة، ولمن الكتابة؟ قالوا: لقيصر؟ قال: ما لقيصر لقيصر، وما لله لله. وبهذا أفحمهم جواباً وحسم الأمر. ولقد أفاض Will Durant في هذا الشأن تحت عنوان المسيح والإنجيل في كتابه: The Story of Civilization, Vol. III pp. ٥٦٤ - ٥٧٠ ما حديث الأناجيل عن شخصية المسيح؟ إن المسيح عيسى بن مريم لم يكن من النساك الزاهدين كما كان الأنبياء والأسنيون ويوحنا المعمدان.
→ prev 72 / 206 next ←