31 · ص35
[الشُّبْهَةُ الثَّانِيَةُ: حَصْرُهُمْ عِبَادَةَ غَيْرِ اللَّهِ فِي الأَصْنَامِ دُونَ الصَّالِحِينَ]
فَإِنْ قَالَ: هَؤُلَاءِ الآيَاتُ نَزَلَتْ فِيمَنْ يَعْبُدُ الأَصْنَامَ؛ فَكَيْفَ تَجْعَلُونَ الصَّالِحِينَ مِثْلَ الأَصْنَامِ؟! أَمْ كَيْفَ تَجْعَلُونَ الأَنْبِيَاءَ أَصْنَاماً؟!
فَجَاوِبْهُ بِمَا تَقَدَّمَ.
فَإِنَّهُ إِذَا أَقَرَّ أَنَّ الكُفَّارَ يَشْهَدُونَ بِالرُّبُوبِيَّةِ كُلِّهَا لِلَّهِ، وَأَنَّهُمْ مَا أَرَادُوا مِمَّنْ قَصَدُوا إِلَّا الشَّفَاعَةَ، وَلَكِنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ فِعْلِهِمْ وَفِعْلِهِ بِمَا ذَكَرَ.
فَاذْكُرْ لَهُ أَنَّ الكُفَّارَ مِنْهُمْ مَنْ يَدْعُو الأَصْنَامَ،