← المكتبة ▭▭ صفحتان
الجذور التاريخية لحقيقة الغلو والتطرف والإرهاب والعنف
علي بن عبد العزيز الشبل كتب عامة
A− A+
51 · ص51
((فمنهم من يقول: إن الإقرار باللسان ركن زائد ليس بأصلي , وإلى هذا ذهب أبو منصور الماتريدي رحمه الله , ويروى عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -)) اهـ. قلت: أما قول أبي حنيفة فهو غريب عنه , إذ إن المشهور عنه رحمه الله كما في شرح الفقه الأكبر (١) قوله: ((الإيمان هو الإقرار والتصديق , وإيمان أهل السماوات لا يزيد ولا ينقص من جهة المؤمن به , ويزيد وينقص من جهة اليقين والتصديق , والمؤمنون مستوون في الإيمان والتوحيد , متفاضلون في الأعمال)) اهـ. وهذا الذي اشتهر عند الحنفية وذكره شارح الطحاوية هو ما قرره أبو جعفر الطحاوي الحنفي في عقيدته , ولذا يسمون عند أهل العلم ((مرجئة الفقهاء)) . أما قول أبي منصور الماتريدي فلم أقف عليه , ولو صح لكان خلافه مع الجهمية - أصحاب المعرفية؛ بأن الإيمان معرفة بالقلب بالله ورسوله - خلافا لفظيا إذ إن اللسان ركن زائد ليس أصليا. وعلى هذا فالمرجئة مراتب هي: ١ - المرجئة المحضة , القائلون بأن الإيمان هو المعرفة بالقلب فقط , والكفر هو الجهل. ٢- عوام المرجئة ((الكرامية)) القائلون بأن الإيمان هو الإقرار باللسان فقط.
(١) ص ١٢٤-١٢٩ من «شرح الفقه الأكبر» لأبي حنيفة للملأ علي قارئ الهروي.