← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجذور التاريخية لحقيقة الغلو والتطرف والإرهاب والعنف
علي بن عبد العزيز الشبل كتب عامة
A− A+
16 · ص16
العلاقة بين الغلو والتطرف والإفراط ونحوهما الغلو - في الحقيقة - أعلى مراتب الإفراط في الجملة. فالغلو في الكفن مثلا هو المغالاة في ثمنه والإفراط فيه. والغلو أخصّ من التطرف؛ إذ إن التطرف هو مجاوزة الحدِّ , والبعد عن التوسط والاعتدال إفراطا أو تفريطا , أو بعبارة أخرى: سلبا أو إيجابا , زيادة أو نقصا , سواء كان غلوا أم لا , إذ العبرة ببلوغ طرفي الأمر , وهو الغلو في قول القائل: لا تغلُ في شيء من الأمر واقتصد ... كلا طرفي قصد الأمور ذميمُ فالغلو أخص من التطرف باعتبار مجاوزة الحد الطبيعي في الزيادة والنقص , في حال النقص يسمى غلوا إذا بالغ في النقص , فيقال: غلا في النقص , كما في قول اليهود جفاء في حق المسيح ابن مريم عليهما الصلاة والسلام. وكذلك في الزيادة إذا بالغ فيها كقول النصارى في المسيح ابن مريم غلوا. والتطرف: الانحياز إلى طرفي الأمر , فيشمل الغلو , لكن الغلو أخص منه في الزيادة والمجاوزة , ليس فقط بمجرد البعد عن الوسط إلى الأطراف. أو بمعنى آخر: كل غلو فهو تطرف, وليس كل تطرفٍ غلوا. الفرق بين الاستقامة و (الغلو والتطرف والإرهاب) :
→ prev 16 / 66 next ←