← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجذور التاريخية لحقيقة الغلو والتطرف والإرهاب والعنف
علي بن عبد العزيز الشبل كتب عامة
A− A+
61 · ص61
خامسا - أثر الغلو في الأسماء والأحكام مضى قول الخوارج إن الفاسق كافر في الدنيا , مخلد في النار يوم القيامة , يجوز سلب ماله , واستحلال دمه , واسترقاقه , وتطليق زوجته منه ولا تجوز الصلاة عليه أو دفنه مع المسلمين. . . . . , وهو في الآخرة يائس من رحمة الله , للجزم بأنه كافر ومخلد في نار جهنم. أما المعتزلة فيوافقونهم في حكم يوم القيامة , وهو الحكم الأخروي , دون حكم الدنيا. فهؤلاء ضيقوا على الناس بمحاسبتهم بكبائرهم ومعاصيهم , فكم يبقى في الدين من رجل بعد هذا التشدد والتعسير؟! حيث من يبرئ نفسه من الوقوع في المعاصي أو ترك الواجبات. . ولا يزال خطر أولئك الخوارج مستمرا , حتى ظهرت في هذا الزمان طائفة تنادي بأفكارهم , وتؤصل أصولهم , وهي جماعة شكري أحمد مصطفى (١٣٩٨هـ) في بلاد مصر وهي جماعة التكفير والهجرة وقد تأثر بهذه الجماعة وأقوالها طوائف من قليلي العلم والبصيرة من الشباب العاطفي المندفع , وطوائف من الدعوات الحركية وحزب التحرير وغيرهم. ومن أقوال شكري (١) . في مرتكب المعصية:
(١) حرصت على الوقوف على أقوال الجماعة من خلال رسالتيهم: الحجيات وإجمال تأويلاتهم والرد عليها , لكن ضُنَّ بها عليَّ. لهذا اعتمدت على ما نقله منها صاحب ((الحكم بغير ما أنزل الله وأهل الغلو فيه)) ص ١٦٧ , فقد صرح أنه أخذ من تلك الرسائل مباشرة , ولعل الله يسهل الوقوف عليها.
→ prev 61 / 66 next ←