← المكتبة ▭▭ 2 pages
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
353 · ص67 · ج1
فَالوَصْلُ مَحْفُوف بحب سابق … وبلاحق وكلاهما صنوان فرق لطيف بَيْنَ ذاك وبين ذا … يدريه ذو شغل بهذا الشان ومزيدهم في كل وقت حاصل … سبحان ذي الملكوت والسلطان يا غافلاً عما خلقت له انتبه … جد الرحيل ولست باليقظان سار الرفاق وخلفوك مع الأولى … قنعوا بذا الحظ الخسيس الفان ورأيت أكثر من ترى متخلفًا … فتبعهم فرضيت بالحرمان لكن أتيت بخطتي عجز وجهـ … ـل بعد ذا وصحبت كل أمان منتك نَفْسُكَ بالحوق مع القعو … د عن المسير وراحة الأبدان ولسوف تعلم حين ينكشف الغطا … ماذا صنعت وكنت ذا إمكان وقال ابن القيم رحمه الله: فَيَا سَاهيًا فِي غَمْرِة الجَّهْلِ والْهَوَى … صَرِيْعَ الأَمَانِي عَنْ قَرِيبٍ سَتَنْدَمُ أَفِقْ قَدْ دَنَى الوَقْتُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ … سِوَى جَنَّةٍ أَوْ حَرِّ نَارٍ تَضَرَّمُ وَبِالسُّنَّةِ الغَرَّاءِ كُنْ مُتَمَسِّكًا … هِي العُرْوَةُ الوُثْقَى الَّتِي لَيْسَ تُفْصَمُ تَمَسَّكْ بِهَا مَسْكَ البَخِيْل بِمَالِهِ … وَعَضَّ عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ تَسْلَمُ وَدَعْ عَنْكَ مَا قَدْ أَحْدَثَ النَّاسُ بَعْدَهَا … فَمَرْتَعُ هَاتِيْكَ الْحَوَادثِ أَوْخَمُ وَهَيِّئ جَوابًا عِنْدَمَا تَسْمَعُ النِّدَا … مِنْ اللهِ يَوم العَرْضِ مَاذَا أَجَبْتُمُ بِهِ رُسُلِيْ لَمَّا أَتَوْكُمْ فَمِنْ يَكُنْ … أَجَابَ سوَاهُمْ سَوْفَ يُخْزَى وَيَنْدَمُ وَخُذْ مِن تُقَى الرَّحْمَنِ أَعْظَمَ جُنَّةٍ … لِيَوْمٍ بِهِ تَبْدُو عِيَانًا جَهَنَّمُ وَيُنْصَبُ ذَاكَ الْجِسْرُ مِنْ فَوْقَ مَتْنِهَا … فَهَاوٍ وَمَخْدُوْشٌ وَنَاجٍ مُسَلَّمُ وَيَأْتِي إِلَهُ العَالَمِيْنَ لِوَعْدِهِ … فَيَفْصِلُ مَا بَيْنَ العِبَادِ وَيَحْكُمُ
→ prev 353 / 1102 next ←