← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
736 · ص213 · ج3
بِأيدِي كِرامٍ كَاتِبينَ وتُحمَلُ عليه اعْتَمادِي واتْكَالِي وَرَغْبَتِي … وَإِصلاحُ شأنِي مُجملٌ وَمُفصَّلُ تعالى فَأخَلاقُ البَرايَا بما قَضَي … وَقدّره من أي شَكلٍ تَشكَّلُوا فَمِنْهُم مُنِيْبٌ مُسْتَجِيْبٌ لِرَبِهِ … صَبُورٌ عَلَى الضَّرا لَهَا يَتَحَمَّلُ يُحِبُّ اكْتِسَابَ الصَّالِحَاتِ مِن التُّقى … ومن زِينةِ الدُّنيا مُقلٌ مقلِّلُ مُطيعٌ سريعٌ في أَوامرِ ربِّهِ … مُنيبٌ إلى مَعبُودهِ مُتذلِّلُ كَثيرُ البُكا مِن خَشيةِ الله ربَّهِ … مَفاصِلُه يُخشَي عليها تَفصَّلُ لهُ في النَّدى روضُ وفي الجودِ مَنهلٌ … ومن ذا إلى ذَا دَائمًا يَتنقَّلُ إِذَا جِئتهُ تَبغِي النَّدى وجدتهُ … رَحيبًا خَصيبًا بِالنَّدى يَتهلَّلُ يُبادرُ في المَعْرُوفِ مَهمَا أَتيتهُ … كَأنَّكَ تُعْطِيْهِ الذِي أَنتَ تَسْألُ يُجِبُ اكْتَسَابَ المَالِ وَالجُودُ عِنْدَهُ … أَعزُّ من الدُّنيا جَميعًا وَأفضلُ تَقِيُ نَقيُ العرضِ مَصحوبُهُ النَّدى … زهيٌّ بهيٌّ إن تَكلمَ مِقولُ جريءٌ على الأَعداءِ قَريبٌ من النَّدى … سريعٌ إلى الهَيْجَا يَقُولُ وَيَفعَلُ قريبٌ النَّدى والجُودِ ما حَلَّ حَلَّهُ … وأن يَرتحلْ يَتبعهُ حَالا ويَرحلُ جميعُ صِفاتِ الجُودِ مُستَوجبٌ لَها … من الأصلِ في أصلِ النَّدى مُتأصِّلُ وفي النَّاسِ من يبذُل لِدنياهُ دِينهُ … ويرضَى بِذا عن ذَا بَديلاً يُبدَّلُ يَنالُ به مَالاً وَجاهًا ورِفعةً … وَيَشقَى وَيَردَى في المَعَادِ وَيَسْفُلُ وَفِي النَّاسِ من ظُلمُ الوَرَى عَادةٌ لهُ … وَيَنْشُرُ أَعَذارًا بها يَتَأوَّلُ جَرِيءٌ على أَكِل الحرامِ ويدَّعِي … بأنَّ لهُ في حِلَّ ذلك مَحمَلُ فَيَا أكِلَ المَالِ الحرامَ أَبِنْ لَنَا … بأي كتابٍ حِلُّ ما أَنتَ تَأكلُ ألمْ تَدْرِ أن اللهَ يَدْرِي بما جَرَى …