← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
737 · ص214 · ج1
شعرًا: يَقُولُ الذِيْ يَرْجُو مِن اللهِ عَفْوَهُ … وَيَرْجُوهُ نَصْرًا عَاجِلاً غَيْرَ آجِلِ لِمَنْ يَتَّقِيْ المَوْلَى وَيَرْجُو لِقَاءِهُ … وَعَمَّا يَقُولُ النَّاسُ لَيْسَ بِسَائِلِ أَقُولُ بِحَمْدِ اللهِ قَوْلاً مُنَقَّحًا … وَلَوْ أَنَّ فَهْمِي قَاصِر في المَسَائِلِ عَلَيْهِ مِن النَّصِّ الصَّرِيحِ شَوَاهِدٌ … إِذَا قُلْتُهُ يَهْوَي لَهُ كُلُّ عَاقِلِ أَسِرُّ بِمَا بِي وَالعُيُونُ عَوَابِرٌ … بِدَمْعٍ عَلَى الخَدَّيْنِ ثَجَا بِوَابِلِ وَفِي مُدَّعِي الإِسْلامِ قَلْبِي كَأَنَّهُ … عَلَى المُهْلِ مِنْهُمْ لَيْسَ عَنْهُم بِذَاهِلِ فَمَا بَيْنَ دَهْرِيٍّ وَمَا بَيْنَ مُشْرِكٍ … وَلَم يَعْرِفِ الإِسْلامَ غَيْرُ القَلائِلِ وَلَو بَذَلُوا الأَمْوَالَ نَفْلاً لِرَبِّنَا … إِذَا الفَرْضُ ضَاعَ لا غِنَى بِالنَّوَافِلِ تَرَكْنَا الكِتَابَ وَالحَدِيثَ وَرَاءَنَا … لِأَجْلِ مَجَلاتٍ أَتَتْ بِالتَّهَازِلِ لَقَدْ حَصَّلَ المَقْصُودَ مِنَّا عَدُوُنَا … وَمَقْصُودُنَا مِنْهُمْ فَلَيْسَ بِحَاصِلِ مَشَيْنَا جَمِيْعًا في فَسَادِ صَلاحِنَا … وَرُمْنَا مَرَامًا خَاسَرًا غَيْرَ طَائِلِ وَتَسْتَعْجِبُ الأَعْدَاءُ مِنَّا لأَنَّنَا … كَمِثْلِ القَطَا تَصْطَادُنَا بِالحَبَائِلِ أَحَاطَتْ بِنَا الأَعْدَاءُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ … كَأَنَّا طَعَامٌ قَدَّمُوهُ لَأَكِلِ وَصَارُوا بِحَارًا يُغْرِقُ الفُلْكَ مَوْجُهَا … وَنَحنُ لَهُمْ صِرْنَا كَمِثْلِ الجَدَاوِلِ وَتَخْتَرِعُ الأَعْدَاءُ لِلْحَرْبِ قُوَّةً … وَقَدْ هَدَّدَتْ مَنْ لَمْ يُطِعْ بِالقَنَابِلِ وَلَيْسَ لَنَا مِنَّا زَعِيْمٌ مُصَادِمٌ … أَتَتْ تَتَمطَّى مَا لَهَا مِنْ مُقَابِلِ وَنَحْنُ هَبَطْنَا لِلْتُّرَابِ تَوَاضُعًا … نُرِيْدُ نَجَاحًا مِنْ خَفِيْفِ القَسَاطِلِ فَتَبًّا لِعِبَادِ الدَّنَانِيْرِ كُلَّهِمْ … وَتَبًّا لِخَبٍّ جَاهِلٍ مُتَعَاقِلِ وَتَبًّا لِعَبْدٍ مُشْرِكٍ خَانَ رَبَّهُ … وَضَيَّعَ دِيْنًا مَا لَهُ مِنْ مُمَاثِلِ وَتَبًّا لِقَوْمٍ عَزَّ فِيْهِمْ سَفيْهُهُمْ …