← المكتبة ▭▭ 2 pages
الكواكب الدرية على المنظومة البيقونية
سليمان بن خالد الحربي علوم الحديث
A− A+
56 · ص56
اشترط هذا الشرط " أبو علي الجُبّائي " من المعتزلة، ومعنى ذلك أن رواية الواحد عنده ضعيفة، وينسب أهل المصطلح هذا الرأي للحاكم ـ رحمه الله تعالى ـ، وعندي أن هذه النسبة غير صحيحة، فالحاكم لا يقول بهذا الرأي أبداً، بدليل أنه صحح أحاديث في مستدركه هي غرائب ـ أي هي رواية واحد ـ، وقد صحح حديث (إنما الأعمال بالنيات.......الحديث) . وصحح حديث (كلمتان خفيفتان على اللسان........... الحديث) وهو فرد. إذاً لماذا نسب هذا الرأي للحاكم ـ رحمه الله تعالى ـ؟ لما كان الحاكم ـ رحمه الله تعالى ـ يتكلم عن شرط البخاري ـ رحمه الله تعالى ـ قال: " إن شرط البخاري في الحديث الصحيح أن يكون الحديث عنده عزيزاً " فظن بعض أهل المصطلح أنه يتكلم عن شرط الحديث الصحيح، وهذا غير صحيح، إذاً ليس هناك أحد يشترط هذا الشرط إلا من كان يردّ الحديث الفرد مطلقاً، وسيأتي الكلام عليه ـ إن شاء الله ـ. مثال للحديث العزيز: أهل المصطلح يمثلون بحديث: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين) . قالوا إنه رواه صحابيان: أنس، وأبو هريرة ـ رضي الله عنهما ـ. ورواه عن أنس اثنان: قتادة، وعبد العزيز بن صهيب. ورواه عن قتادة اثنان: شعبة وسعيد بن أبي عروبة. ورواه عن عبد العزيز بن صهيب اثنان: إسماعيل بن عُليّة، وعبد الوارث. (الحديث المشهور) قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ: .......................... ... مشهور مروي فوق ما ثلاثة انتقل المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ إلى القسم العاشر وهو (الحديث المشهور) . والمشهور هو من قسم الآحاد، وقيل بأن المشهور قسم ثالث لوحده. مشهور: اسم مفعول، عرفه المؤلف فقال: مروي فوق ما ثلاثة، إذا الأربعة فما فوق مشهور عند المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ.
→ prev 56 / 126 next ←