← المكتبة ▭▭ 2 pages
إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ت الحفيان
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
49 · ص50
الرجيم» ١، وفي «السُّنن» أنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ قال: «إنَّ الغضبَ من الشيطان، وإنَّ الشيطانَ مِن النَّارِ، وإنَّما تُطفأُ النَّارُ بالماءِ، فإذا غَضِبَ أحدُكم فليتوضَّأْ» ٢ وإذا كان هذا السَّببُ وأثرُه مِن إلجاءِ الشيطان، لم يكن مِن اختيارِ العبد؛ فلا يترتَّبُ عليه حكمُه.
١ رواه البخاري (٦٠٤٨)، ومسلم (٢٦١٠) من حديث سليمان بن صُرَد. ٢ رواه أحمد (٤/ ٢٢٦)، والبخاري في «التاريخ الكبير» (٧/ ٨)، وأبو داود (٤٧٨٤)، وابن حبان في «المجروحين» (٢/ ٢٥) جميعهم من طريق: إبراهيم بن خالد، عن أبي وائل الصنعاني، عن عروة بن محمد بن عطية السعدي، عن أبيه، عن جده، به. مرفوعاً. وهذا إسناد ضعيف فيه ثلاث عِلل: أبو وائل الصنعاني، قال ابنُ حبان: لا يجوز الاحتجاج به. اهـ. وأوردَ له هذا الحديث في ترجمته كلٌّ مِن ابن حبان والذهبي مما يُشعر أنهما استنكراه عليه. عروة بن محمد، ذكره ابن حبان في «الثقات» (٧/ ٢٨٧) وقال: يخطئ. وقال الحافظ في «التقريب»: مقبول. محمد بن عطية السعدي، لم يروِ عنه سوى ابنه عروة، وذكره ابن حبان في «الثقات» (٥/ ٣٥٩). وقال الذهبي في «الكاشف»: «وثِّق». وقال الحافظ: صدوق! وله شاهد من حديث معاوية بن أبي سفيان رواه أبو نعيم (٢/ ١٣٠) وإسناده ضعيف أيضاً.
→ prev 49 / 111 next ←