61 · ص62
وقال في رواية أبي الحارث: أرفعُ شيءٍ [فيه] ١: حديثُ الزُّهْري، [عن] ٢ أَبانَ بنِ عُثمان، عن عُثمان: ليس لمجنونٍ ولا سَكرانَ طلاقٌ ٣.
وهذا اختيارُ الطَّحاويِّ، وأبي الحسن الكَرْخي ٤، وإمامِ الحرمين، وشيخِ الإسلام ابن تيميَّة ٥، وأحدُ قولي الشَّافعي ٦ ٧.
وإذا كان هؤلاء لا يُوقِعون طلاقَ السَّكْران؛ لأنه غيرُ قاصدٍ
١ في الأصل: «في». والمثبت من «مسائل الإمام أحمد» برواية صالح (٦٧٤)، ورواية عبد الله (١٣٣١).
٢ في الأصل: «بن» وهو خطأ.
٣ «مسائل صالح» (٦٧٤)، و «مسائل عبد الله» (١٣٣١).
٤ «البحر الرائق» لابن نُجيم (٣/ ٢٦٦).
٥ «مجموع الفتاوى» (٣٣/ ١٠٢)، و «الاختيارات» ص (٣٦٥).
٦ «مختصر المزني» ص (٢٠٢)، و «الوسيط» للغزالي (٥/ ٣٩٠).
قلت: وهو مذهب أبي يوسف، وزُفر، والمزني، وابن سُريج، ورجَّحه الغزالي كما في «الوسيط».
٧ قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (٩/ ٣٩١): «وذهب إلى عَدَم وقوع طلاق السكران أيضاً - كعثمان -: أبو الشعثاء، وعطاء، وطاوُس، وعكرمة، والقاسم، وعُمر بن عبد العزيز، ذكره ابن أبي شيبة عنهم بأسانيد صحيحة، وبه قال ربيعة، والليث، وإسحاق، والمزني، واختاره الطحاوي» (القاسمي).