← المكتبة ▭▭ 2 pages
شمائل الحبيب المصطفى
محمد أبو الهدى اليعقوبي السيرة النبوية
A− A+
154 · ص7
مُقَدِّمَةُ الكِتَاب اللهم يَا رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ كَمَا يَنْبَغِي لِجَلَالِ وَجْهِكَ وَلِعَظِيمِ سُلْطَانِكَ، سُبْحَانَكَ لَا نُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلى نَفْسِكَ، عَزَّ جَارُكَ، وَجلَّ ثَنَاؤُكَ، وَلَا إلهَ غَيْرُكَ، وَلَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ، وَلَكَ العُتْبَى حَتَّى تَرْضَى، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيم. الحَمْدُ لِلّاهِ بِجَمِيعِ مَحَامِدِهِ كُلِّهَا مَا عَلِمْنَا مِنْهَا وَمَا لَمْ نَعْلَمْ، عَلَى جَمِيعِ نِعَمِهِ كُلِّهَا مَا عَلِمْنَا مِنْهَا وَمَا لَمْ نَعْلَمْ، عَدَدَ خَلَائِقِهِ كُلِّهِمْ مَا عَلِمْنَا مِنْهُمْ وَمَا لَمْ نَعْلَمْ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ المَلِكُ الحَقُّ المُبِينُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ المُصْطَفَى، وَرَسُولُهُ المُجْتَبَى، وَحَبِيبُهُ المُرْتَضَى، خاتَِمُ النَّبِيِّينَ، وَإِمَامُ المُرْسَلِينَ، وَقَائِدُ الغُرِّ المُحَجَّلِينَ، الصَّادِقُ الوَعْدِ الأَمِينُ. هُوَ السَّاجِدُ الرَّاكِعُ، الخَاشِعُ الخَاضِعُ، الحَلِيمُ المُتَوَاضِعُ، سَيِّدُ السَّادَاتِ، وَأَصْلُ البَرَكَاتِ وَمَنْبَعُ الخَيْرَاتِ. رُضَابُهُ أَحْلَى مِنَ الشَّهْدِ، وَخَدُّهُ أَبْهَى مِنَ الوَرْدِ، وَعَرَقُهُ أَطْيَبَ مِنَ النَّدِّ. شَعَرُهُ كَشُذُورِ الذَّهَبِ، وَمِشْيَتُهُ كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ. الرَّوْضُ الزَّاهِرُ، وَالبَحْرُ الزَّاخِرُ، الَّذِي جَمَعَ مَحَاسِنَ الأَوَائِلِ وَالأَوَاخِرِ، صَاحِبُ الأَخْلَاقِ العَظِيمَةِ، وَالشَّمَائِلِ الحَمِيدَةِ، وَالخَصَائِصِ الفَرِيدَةِ. اللهم إنَّا نَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّكَ وَرَسُولَكَ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا قَدْ بَلَّغَ الرِّسَالَةَ، وَأَدَّى الأَمَانَةَ،
→ prev 154 / 211 next ←