← المكتبة ▭▭ صفحتان
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة
ابن عراق العلل والسؤلات الحديثية 963 هـ
A− A+
446 · ص225 · ج1
(١٤٨) [حَدِيثُ] أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ: " كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ جُلُوسًا إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ طَوِيلُ اللِّحْيَةِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ فِي طُولِ اللِّحْيَةِ؟ فَسَكَتَ الْقَوْمُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَكِنِّي أَحْفَظُهُ فَلَمَّا جَلَسَ الرَّجُلُ، قَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: أَمَّا اللِّحْيَةُ فَلَسْنَا نُسْأَلُ عَنْهَا، سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ: اعْتَبِرُوا عَقْلَ الرَّجُلِ فِي طُولِ لِحْيَتِهِ وَنَقْشِ خَاتَمِهِ وَكُنْيَتِهِ، فَمَا كنيتك؟ قَالَ أَبُو كَوْكَب الدُّرِّي، قَالَ فَمَا نقش خاتمك قَالَ {وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ من الغائبين} فَقَالَ وجدنَا حَدِيث رَسُول الله حَقًا ". (كرّ) من طَرِيق عُثْمَان الطرائفي. (قلت) تقدم أَن عُثْمَان الطرائفي وَثَّقَهُ ابْن معِين وَغَيره، وَالْمَرْفُوع مِنْهُ رَوَاهُ الديلمي فِي مُسْند الفردوس من حَدِيث عَمْرو بن الْعَاصِ من طَرِيق الطرائفي أَيْضا، وَفِيه أَيْضا من لم يسم وَالله أعلم. (١٤٩) [حَدِيثٌ] " مَنْ صَدَقَ لِسَانُهُ وَطَالَ صَمْتُهُ وَسَلِمَ النَّاسُ مِنْ شَرِّهِ فَذَلِكُمُ الْعَاقِلُ وَإِنْ كَانَ لَا يَقْرَأُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ كَثِيرًا، أَلا إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعَاقِبُ الْعَاقِلَ مَا لَمْ يُعَاقِبِ الأَبْكَمَ وَيُثِيبُ الْعَاقِلَ مَا لَمْ يُثِبِ الأَبْكَمَ، وَالأَبْكَمُ الْجَاهِلُ الْخَائِضُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ وَإِنْ كَانَ قَارِئًا كَاتِبًا، وَمَا تَزَيَّنَ الْعِبَادُ بِزِينَةٍ هِيَ أَجْمَلُ مِنَ الْعَقْلِ وَلا تَزَيَّنَ النَّاسُ بِزِينَةٍ هِيَ أَقْبَحُ مِنَ الْجَهْلِ " (سُلَيْمَان السجْزِي) فِي كِتَابه الَّذِي وَضعه فِي الْعقل (ابْن لال) من حَدِيث ابْن عمر من طَرِيق دَاوُد بن المحبر. (١٥٠) [حَدِيثٌ] " لِلْعَاقِلِ خَمْسُ خِصَالٍ يُعْرَفُ بِهَا يَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَهُ وَيَتَوَاضَعُ لِمَنْ هُوَ دُونَهُ وَيُسَابِقُ إِلَى الْخَيْرَاتِ مَنْ فَوْقَهُ، فَإِنْ رَأَى بَابَ بِرٍّ انْتَهَزَهُ وَلا يُفَارِقُهُ الْخَوْفُ وَيَتَدَبَّرُ، ثُمَّ يَتَكَلَّمُ، فَإِنْ تَكَلَّمَ غَنِمَ، وَإِنْ سَكَتَ سَلِمَ، وَإِنْ عَرَضَتْ لَهُ فِتْنَةٌ اعْتَصَمَ بِاللَّهِ وَسَكَتَ وَلِلْجَاهِلِ خِصَالٌ يُعْرَفُ بِهَا يَظْلِمَ مَنْ يُخَالِطُهُ وَيَعْتَدِي عَلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ وَيَتَطَاوَلُ عَلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ وَلا يُنْصِفُ مِنْ نَفْسِهِ وَيَتَكَلَّمُ بِغَيْرِ تَدَبُّرٍ وَيَنْدَمُ فَإِنْ تَكَلَّمَ أَثِمَ وَإِنْ سَكَتَ بَهَرَ، وَإِنْ عَرَضَتْ لَهُ فِتْنَةٌ أَرْدَتْهُ وَإِنْ رَأَى بَابَ فَضِيلَةٍ أَعْرَضَ عَنْهَا " (نع) من حَدِيث نبيط ابْن شريط من طَرِيق أَحْمد بن إِسْحَق بن إِبْرَاهِيم بن نبيط بن شريط. (١٥١) [حَدِيثٌ] " اسْتَوْصُوا بِالْكُهُولِ خَيْرًا وَارْحَمُوا الشَّبَابَ ". (حا) من حَدِيث أبي سعيد، وَفِيه عُثْمَان بن عبد الله القرشى.