← المكتبة ▭▭ 2 pages
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة
ابن عراق العلل والسؤلات الحديثية 963 هـ
A− A+
274 · ص139 · ج1
فِي كِتَابِهِ فِي الصِّفَاتِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ السُّيُوطِيُّ: وَقَالَ الذَّهَبِيُّ إِسْنَادُهُ ظُلُمَاتٌ وَأَخْرَجَهُ الأَهْوَازِيُّ بِجَهْلٍ. (١٧) [حَدِيثُ] " رَأَيْتُ رَبِّي يَوْمَ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ عَلَيْهِ إِزَارَانِ وَهُوَ يَقُولُ قَدْ سَمَحْتُ قَدْ غَفَرْتُ إِلا الْمَظَالِمَ فَإِذَا كَانَ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ لَمْ يَصْعَدْ إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى إِذَا وَقَفُوا عِنْدَ الْمَشْعَرِ قَالَ غَفَرْتُ حَتَّى الْمَظَالِمَ ثُمَّ يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْصَرِفُ النَّاسُ إِلَى مِنًى " (الأَهْوَازِيُّ) أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ فَقَبَّحَ اللَّهُ وَاضِعَهُ. (١٨) [حَدِيثٌ] " إِنَّ اللَّهَ إِذَا غَضِبَ انْتَفَخَ عَلَى الْعَرْشِ حَتَّى يَثْقُلَ عَلَى حَمَلَتِهِ " [قُلْتُ] أَخَلَّ بِهِ السُّيُوطِيُّ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ اسْتِطْرَادًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَقَالَ: إِنَّ ابْنَ حِبَّانَ ذَكَرَهُ فِي تَرْجَمَةِ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ وَاتُّهِمَ بِهِ أَيُّوبُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الْفَصْلُ الثَّانِي (١٩) [حَدِيثٌ] " إِنَّ اللَّهَ قَرَأَ طه وَيس قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَلْفِ عَامٍ فَلَمَّا سَمِعَتِ الْمَلائِكَةُ الْقُرْآنَ قَالُوا طُوبَى لأَمَّةٍ يَنْزِلُ هَذَا عَلَيْهِمْ وَطُوبَى لأَجْوَافٍ تَحْمِلُ هَذَا وَطُوبَى لأَلْسُنٍ تَكَلَّمَ بِهَذَا " (عد) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ مَتْرُوكُهُ (تَعَقَّبَهُ) الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي أَطْرَافِ الْعَشَرَةِ فَقَالَ: لَيْسَ بِمَوْضُوعٍ، وَإِبْرَاهِيمُ لَا بَأْسَ بِهِ، وَقَالَ السُّيُوطِيُّ أَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي التَّوْحِيدِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ وَقَدْ قَالَ إِنَّهُ لَا يُخَرِّجُ فِي مُصَنَّفَاتِهِ خَبَرًا يَعْلَمُهُ مَوْضُوعًا، وَمُسْنَدُ الدَّارِمِيِّ أَطْلَقَ جَمَاعَةٌ عَلَيْهِ اسْمَ الصَّحِيحِ، وَالْحَدِيثُ جَاءَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ الدَّيْلَمِيُّ (قلت) فى سَنَده مُحَمَّد ابْن سَهْلِ بْنِ الصَّبَّاحِ فَإِنْ يَكُنْ هُوَ الْعَطَّارُ شَيْخُ أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ كَمَا ظَنَّهُ بَعْضُ أَشْيَاخِي فَقَدْ مَرَّ فِي الْمُقَدِّمَةِ أَنَّهُ وَضَّاعٌ، وَإِلا فَمَجْهُولٌ، وَعَنْهُ عَلِيُّ بن جَعْفَر بن عبد الله الأَنْصَارِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَعَنْ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ الْخَطِيبُ فِيهِ نَظَرٌ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَزَّاهُ الْعِرَاقِيُّ فِي تَخْرِيجِ الإِحْيَاءِ إِلَى مُسْنَدِ الدَّارِمِيِّ وَقَالَ ضَعِيفٌ وَقَالَ الْقَاضِي بَدْرُ الدَّين ابْن جَمَاعَةٍ: وَإِنْ ثَبُتَ الْخَبَرُ فَمَعْنَاهُ ثُبُوتُهُمَا وَوُجُودُهُمَا صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِهِ الذَّاتِيَّةِ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِذَلِكَ وَالله أعلم.
→ prev 274 / 824 next ←