← المكتبة ▭▭ صفحتان
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة
ابن عراق العلل والسؤلات الحديثية 963 هـ
A− A+
822 · ص420 · ج1
فِي أُفْقِ السَّمَاءِ، فَتَحَيَّرَ مِنْ ذَلِكَ نُوحٌ فَأَنْطَقَ اللَّهُ ذَلِكَ الْمِسْمَارَ بِلِسَانٍ طَلْقٍ ذَلْقٍ فَقَالَ: عَلَى اسْمِ خَيْرِ الأَنْبِيَاءِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَهَبَطَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ يَا جِبْرِيلُ: مَا هَذَا الْمِسْمَارُ الَّذِي مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ قَالَ: هَذَا بِاسْمِ خَيْرِ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَسَمَّرَهُ فِي أَوَّلِهَا على جَانب السَّفِينَة الْيُمْنَى، وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مِسْمَارٍ ثَانٍ، فَأَشْرَقَ وَأَنَارَ، فَقَالَ نُوحٌ: مَا هَذَا الْمِسْمَارُ؟ قَالَ: مِسْمَارُ أَخِيهِ وَابْنِ عَمِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَأَسْمَرَهُ عَلَى جَانِبِ السَّفِينَةِ الْيَسَارِ فِي أَوَّلِهَا، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى مِسْمَارٍ ثَالِثٍ، فَزَهَرَ وَأَشْرَقَ وَأَنَارَ، فَقَالَ: هَذَا مِسْمَارُ فَاطِمَةَ فَأسْمَرَهُ إِلَى جَانِبِ مِسْمَارِ أَبِيهَا، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى مِسْمَارٍ رَابِعٍ فَزَهَرَ وَأَنَارَ، فَقَالَ: هَذَا مِسْمَارُ الْحَسَنِ، فَأَسْمَرَهُ إِلَى جَانِبِ مِسْمَارِ أَبِيهِ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى مِسْمَارٍ خَامِسٍ فَأَشْرَقَ وَأَنَارَ وَنَدِيَ، فَقَالَ يَا جِبْرِيُل: مَا هَذِهِ النَّدَاوَةُ؟ قَالَ هَذَا مِسْمَارُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ، فَأَسْمَرَهُ إِلَى جَانِبِ مِسْمَارِ أَخِيه ثمَّ قَالَ النبى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَات أَلْوَاح ودسر} الأَلْوَاحُ خُشُبُ السَّفِينَةِ وَنَحْنُ الدُّسُرُ لَوْلانَا مَا سَارَتِ السَّفِينَةُ بِأَهْلِهَا " (نجا) من حَدِيث أنس (قلت) : لَمْ يُبَيِّنْ عِلَّتَهُ: وَفِي سَنَدِهِ جمَاعَة لم أَقف لَهُم على حَال وَالله أعلم. (٣٧) [حَدِيثُ] " سَلْمَانَ قَالَ لى النبى: يَا سلمَان امضى إِلَى فَاطِمَةَ فَإِنَّ لَهَا إِلَيْكَ حَاجَةً، فَجِئْتُ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهَا. فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيَّ تَبَسَّمَتْ، فَقَالَتْ: أُبَشِّرُكَ قُلْتُ بَشَّرَكِ اللَّهُ بِخَيْرٍ يَا مَوْلاتِي، قَالَتْ صَلَّيْتُ الْبَارِحَةَ وِرْدِي فَأَخَذْتُ مَضْجَعِي فَبَيْنَا أَنَا بَيْنَ النَّائِمَةِ وَالْيَقْظَانَةِ إِذْ بَصُرْتُ بِأَبْوَابِ السَّمَاءِ قَدْ فُتِحَتْ، وَإِذَا ثَلاثُ جَوَارٍ قَدْ هَبَطْنَ مِنَ السَّمَاءِ لَمْ أَرَ أَجْمَلَ مِنْهُنَّ جَمَالا فَقُلْتُ لإِحْدَاهُنَّ مَنْ أَنْتِ، فَقَالَتْ أَنَا الْمَقْدُودَةُ خُلِقْتُ لِلْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ الْكِنْدِيِّ، فَقُلْتُ لِلثَّانِيَةِ مَنْ أَنْت؟ قَالَت أَنا درة خُلِقْتُ لأَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ فَقُلْتُ لِلثَّالِثَةِ مَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ أَنَا سَلْمَى خُلِقْتُ لِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ فَأَعْجَبَنِي جَمَالُهُنَّ فَقُلْتُ فَمَا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِيكُنَّ زَوْجَةٌ؟ فَقُلْنُ مَهْلا إِنَّ اللَّهَ يَسْتَحِي مِنْكِ أَنْ يُغَيِّرَكِ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنْتِ زَوْجَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَزَوْجَتُهُ فِي الآخِرَةِ (كرّ قلت) : لم يبين علته وَفِيه أَحْمد بن مُحَمَّد الضَّرِير، وَفِي الْمِيزَان للذهبي: أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الضَّرِير شيخ لِابْنِ بكير الْبَغْدَادِيّ، أَتَى بِخَبَر بَاطِل فَلَعَلَّهُ هُوَ هَذَا وَالله تَعَالَى أعلم. (٣٨) [حَدِيثٌ] " أَنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ سَأَلَ رَبَّهُ فَقَالَ: رَبِّ إِنَّ أَخِي هَارُونَ مَاتَ فَاغْفِرْ لَهُ