24 · ص24
قال البغوي ١: (من العِلم ما يُدرَكُ بالتلاوة والرواية، وهو: النصُّ، ومنه ما يُدرَكُ بالاستنباط، وهو: القياس على المعاني المودعةِ في النصوص) ٢، والقياس نوعٌ من الاستنباط.
رابعاً: أنه يطلق على المحسوسات كما في استنباط الماء من البئر، وعلى المعاني كاستنباط الحُكم أو الفائدة بعد النظر والتأمل. ٣
أمَّا تعريف الاستنباط في الاصطلاح فقد تفاوتت فيه عبارة العلماء:
فعرَّفه النووي ٤ بقوله: (قال العلماء: الاستنباط استخراج ما خفي المراد به من اللفظ). ٥
وقال ابن القيم: (الاستنباط استخراج الأمر الذي من شأنه أن يخفي على غير مستنبطه). ٦
١ هو: الحسين بن مسعود بن محمد، أبو محمد البغوي، الفقيه الشافعي، يلقب بمحيي السنة، كان إماماً في التفسير والحديث والفقه، وله من التصانيف: (معالم التنزيل) في التفسير، و (شرح السنة) في الحديث، و (التهذيب) في الفقه، توفي سنة ٥١٦ هـ.
ينظر: طبقات المفسرين للسيوطي ص ٥٠، وطبقات المفسرين للأدنه وي ص ١٥٨.
٢ معالم التنزيل (١/ ٦٦٧)
٣ ينظر: منهج الاستنباط من القرآن للدكتور: فهد الوهبي ص ٣، ومعالم الاستنباط في التفسير لنايف الزهراني، ص ٢٠.
٤ هو: محيي الدين، أبو زكريا، يحي بن شرف النووي، الإمام، الفقيه، الحافظ، صاحب التصانيف النافعة في الفقه، والحديث، له شرح على صحيح مسلم، ورياض الصالحين، توفي سنة ٦٧٦ هـ. ينظر: تذكرة الحفاظ للقيسراني (٤/ ٤٧٠)، وطبقات الحفاظ للسيوطي ص ٥١٣.
٥ تهذيب الأسماء واللغات (١/ ١٥٨) ولعل نسبته إلى العلماء تُكسبه مزيد قوة؛ إذ ليس من كلام النووي وحده بل به قال جمع من العلماء.
٦ إعلام الموقعين (١/ ٣٩٧)، وينظر: البحر المحيط في أصول الفقه للزركشي (٧/ ٣٠).