← المكتبة ▭▭ 2 pages
الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
أسماء بنت محمد الناصر التفسير
A− A+
80 · ص80
وفي هذا المبحث مطلبان: المطلب الأول: الاستنباط من ظاهر النص. وهو: استخراج ما خفي من النص القرآني الظاهر المعنى. والاستنباط هنا مباشر من النَّص؛ إذ المعنى المراد من الآية ظاهر لا يحتاج إلى إيضاح، وهذا ما عليه أكثر القرآن. ١ ومن أمثلة الاستنباط من نص ظاهر المعنى: - عند قوله تعالى: {قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا} [النساء: ٩٧] قال الخطيب - رحمه الله -: (في الآية دليل على وجوب الهجرة من موضع لا يتمكن الرجل فيه من إقامة دينه). ٢ - وعند قوله تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} [التوبة: ١٢٢] قال الخطيب - رحمه الله -: (فيها دليل على أنّ التفقه والتذكير من فروض الكفاية، وأنه ينبغي أن يكون غرض المتكلم فيه أن يستقيم ويُقيم، لا الترفع على الناس، وصرف وجوههم إليه، والتبسط في البلاد). ٣
١ ينظر: منهج الاستنباط من القرآن ص ١٠٢ ٢ السراج المنير (١/ ٣٧٧) ٣ السراج المنير ١/ ٧٤٧.
→ prev 80 / 871 next ←