← المكتبة ▭▭ 2 pages
الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
أسماء بنت محمد الناصر التفسير
A− A+
753 · ص753
سورة الممتحنة التفريق بين المسلمة وزوجها الكافر بسبب إسلامها لا هجرتها. قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا} [الممتحنة ١٠] قال الخطيب الشربيني - رحمه الله -: (قوله تعالى: {وَلَا هُمْ} أي: رجال الكفار {يَحِلُّونَ لَهُنَّ} أي: المؤمنات تأكيد للأوّل لتلازمهما. وقال البيضاوي: والتكرير للمطابقة والمبالغة، والأولى لحصول الفرقة، والثانية للمنع عن الاستئناف. ١ ... وقيل: أراد استمرار الحكم بينهم فيما يستقبل كما هو في الحال ما داموا مشركين، وهنّ مؤمنات. والمعنى: لم يحل الله تعالى مؤمنة لكافر في حال من الأحوال، وهذا أدل دليل على أنّ الذي أوجب فرقة المسلمة من زوجها الكافر إسلامها لا هجرتها). ٢ وجه الاستنباط: أن الله تعالى بيَّن العلّة، وهو عدم الحل بالإسلام لا باختلاف الدار. ٣ الدراسة: استنبط الخطيب - رحمه الله - بدلالة اللازم من الآية أنّ الذي أوجب فرقة المسلمة من زوجها الكافر هو إسلامها لا هجرتها؛ لأن قوله تعالى: {لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} تعليل للنهي عن إرجاعهن، أي: لا حلَّ بين المؤمنة والمشرك لوقوع الفرقة بينهما بخروجها مسلمة.
١ أنوار التنزيل (٥/ ٢٠٦). ٢ السراج المنير (٤/ ٢٨٢). ٣ ينظر: اللباب في علوم الكتاب لابن عادل (١٩/ ٢٥).
→ prev 753 / 871 next ←