561 · ص561
وتأويل المعتزلة هذه الآية، وحملُ الرسول على العقل مما لا يرتضيه العقل، وهو خلاف استعمال القرآن الكريم، ويبعده توبيخ الخزنة الكفار بقولهم {أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} [غافر: ٥٠] ولم يقولوا: أو لم تكونوا عقلاء! ١ فظهرصحة هذه الدلالة، وأن الأصل في الأعمال قبل ورود الشرع سقوط التكليف؛ إذ شرط التكليف العلم بالمكلف به. ٢ وهو ما دلت عليه الآية، والله تعالى أعلم.
١ ينظر: روح المعاني (٨/ ٣٨).
٢ ينظر: الموافقات للشاطبي (٥/ ٣٣٤).