614 · ص614
وروى ابن جرير الطبري عن الشعبي ١ في قوله: {لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} قال: لم تُنسخ، قلت: إن الناس لا يعملون به، قال: الله المستعان! ٢
وعلى هذا فالآية في قول أكثر أهل العلم محكمة ٣، ومما يُستأنس به في الدلالة على ذلك قوله تعالى في ختامها: {كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} كما استنبطه الخطيب، والله تعالى أعلم.
١ هو عامر بن شراحيل الشعبي، أبو عمرو، ثقة مشهور، فقيه فاضل، مات بعد المائة. ينظر: وفيات الأعيان ٣/ ١٢، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٢٩٤، وتقريب التهذيب ص ٢٣٠.
٢ ينظر: جامع البيان (١٩/ ٢١٣)، والدر المنثور (٦/ ٢١٨)
٣ ينظر: جامع البيان (١٩/ ٢١٣)، والجامع لأحكام القرآن (١٢/ ٣٠٣)، وفتح القدير (٤/ ٥٩)، وينظر: الناسخ والمنسوخ للنحاس (١/ ٥٩٤)، ونواسخ القرآن لابن الجوزي (٢/ ٥٢٢).