← المكتبة ▭▭ صفحتان
الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
أسماء بنت محمد الناصر التفسير
A− A+
650 · ص650
وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: ٥٦]. قال الخطيب الشربيني - رحمه الله -: (دلت الآية على وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لأن الأمر للوجوب ١، قالوا: وقد أجمع العلماء أنها لا تجب في غير الصلاة، فتعيَّن وجوبها فيها ٢، والمناسب لها من الصلاة التشهد آخرها، فتجب في التشهد آخر الصلاة، أي: بعده، وهو مذهب الشافعي ٣، وإحدى الروايتين عن أحمد ٤، فالقائل بوجوبها في العمر مرة في غيرها ٥ محجوج بإجماع من قبله،
١ هذا ما عليه جمهور أهل العلم أن الأمر المجرد عن القرائن يقتضي الوجوب، ينظر: العدة في أصول الفقه لأبي يعلى (١/ ٢٢٩)، والإحكام للآمدي (٢/ ١٤٦)، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (٣/ ٤٠)، وإرشاد الفحول للشوكاني (١/ ٢٤٩) ٢ حكى هذا الإجماع ابن العربي، والقرطبي ونقله عنه الشوكاني، وابن كثير، ينظر: أحكام القرآن (٣/ ٦٢٣)، والجامع لأحكام القرآن (١٤/ ٢٣٢)، وفتح القدير (٤/ ٣٤٦)، وتفسير القرآن العظيم (٦/ ٤٦٩). ٣ وقال به من الصحابة عبد الله بن مسعود، وأبو مسعود البدري، ومن التابعين: محمد بن كعب القرظي، ومن الفقهاء إسحاق بن راهويه. ينظر: الأم (١/ ١١٧)، والحاوي الكبير للماوردي (٢/ ١٣٧)، والبيان في مذهب الإمام الشافعي لأبي الحسين العمراني (٢/ ٢٣٨)، والإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع للخطيب الشربيني (١/ ٩) ٤ وهي الرواية الأخيرة عنه، ينظر: الإنصاف للمرداوي (٢/ ١٦٣)، والمغني (١/ ٥٤١ (، والشرح الكبير على متن المقنع لابن قدامة (١/ ٥٧٩)، واختلاف الأئمة العلماء لعون الدين بن هبيرة (١/ ١٢٠). ٥ أي في غير الصلاة، وبه قال أبو حنيفة ومالك رحمهما الله واختاره الطحاوي والكرخي من الحنفية. ينظر: المبسوط (١/ ٢٩)، والمعتصر من المختصر من مشكل الآثار للملطي الحنفي (١/ ٥٥)، والبناية شرح الهداية للغيتابي (٢/ ٢٧٤)، وبداية المجتهد (١/ ١٣٩)، وأحكام القرآن للجصاص (٥/ ٢٤٣).