← المكتبة ▭▭ صفحتان
الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
أسماء بنت محمد الناصر التفسير
A− A+
656 · ص656
أولوية العمل والسعي للآخرة على غيره من أعمال الدنيا. قال الله تعالى: {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ: ١٣]. قال الخطيب الشربيني - رحمه الله -: (تنبيه: كما قال تعالى عقب قوله سبحانه {أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ}: {وَاعْمَلُوا صَالِحًا} قال عقب ما تعمله الجن له {اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا}، إشارة إلى أنه لا ينبغي أن يجعل الإنسان نفسه مستغرقة في هذه الأشياء، وإنما الإكثار من العمل الصالح الذي يكون شكراً). ١ وجه الاستنباط: تكرار الأمر بالعمل الصالح عقب أعمال الدنيا. الدراسة: استنبط الخطيب من الآية دلالتها باللازم على ضرورة العمل والسعي للآخرة، وأن لا يجعل الإنسان نفسه مستغرقة في أعمال الدنيا ولو كانت مباحة بدلالة قوله تعالى: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا} عقب ما تعمله الجن له من محاريب وتماثيل وجفان. قال ابن كثير: (وقوله: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا} أي: وقلنا لهم اعملوا شكراً على ما أنعم به عليكم في الدنيا والدين). ٢
١ السراج المنير (٣/ ٣٥٠) ٢ تفسير القرآن العظيم (٦/ ٥٠٠)